الجمعة، 27 سبتمبر 2019

مصر وأمريكا وتسويق السمعة 1




مصر وأمريكا وتسويق السمعة (1)
تسعى أمريكا من خلال مواقفها المختلفة لإبراز نفسها كقائدة للعالم، لها اليد العليا والمواقف المسيطرة معتمدة على قوتها العسكرية والاقتصادية والسياسية. لكن طبقًا لمؤشر مقياس السمعة الذي يقدمه معهد السمعة لدول العالم لم تكن أمريكا في المقدمة بل كانت في العام الماضي السويد وفنلندا وسويسرا والنرويج. حتى أنها لم تكن بين العشر دول الأوائل، بل أنها في العام 2017 أحتلت المركز 38 بين الدول والذي ارتفع بمقدار محدود في العام الذي يليه.

والمؤشر يقيس مدى فاعلية الحكومة وتقدم الاقتصاد ومناسبة البيئة، من خلال معرفة مدى تقدير وثقة وإعجاب الشعب بالدولة. وبمراجعة درجة سمعة مصر خلال الخمس أعوام الأخيرة لوحظ تنوعها بين الارتفاع والهبوط. ولوحظ وجود تقارب في بعض الأحيان بين معدل سمعة مصر وأمريكا وخاصة في العام 2017 حيث احتلت مصر المركز الـ40.
انخفاض معدل سمعة أمريكا يرجع لأمور متعلقة بالحكومة وسياساتها وشعور مواطنيها بالأمان، أما بالنسبة لمصر فالأمر يتعلق بتبعات أحداث الثورة والأعمال الإرهابية والحالة الاقتصادية. وتسعى الحكومات لبناء سمعة إيجابية عن دولها من خلال إبراز أوجه نشاطها واستثماراتها والقوى العاملة الماهرة وصادراتها والجذب السياحي ولا يقتصر تسويقها لسمعتها على المستوى الرسمي للحكومات والوزارات بل يمتد أيضًا على المستوى غير الرسمي من خلال الدبلوماسية الشعبية. وخير وسيلة تصل بها للشعوب الأخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
حاولت كلا من البلدين ومازالت تسعى لتسويق سمعتها بشكل إيجابي من خلال حسابات السفارات، باعتبارها خط اتصال الدولة الأمامي مع العالم. فمن خلال رسائل منتظمة تسعى كل دولة لتغطية أنشطتها وتسويق سمعتها. وبتحليل محتوى تغريدات سفارتي مصر وأمريكا في فترة ثلاث أشهر بدأت بتولي الرئيس السيسي الحكم لفترة ثانية للوقوف على أهم الأبعاد التي تحفز السمعة.
اتضح ارتفاع مؤشر ’’نوعية المؤسسات‘‘ في تغريدات السفارة المصرية بنيويورك حيث أبرزت أن الدولة مشارك مسئول في المجتمع الدولي من خلال تحالفاتها تلاها مؤشر ’’معدل التنمية‘‘ كبعد يحفز على السمعة في إشارة لوجود اقتصاد متقدم. ووجود قوى بشرية متعلمة ومتميزة مثل الرياضيين المصريين المتفوقين على مستوى العالم. ثم ’’نوعية الحياة‘‘ بعرض المقاصد السياحية والاكتشافات الأثرية وتجانس الشعب.
أما بالنسبة للسفارة الأمريكية بالقاهرة فقد ارتفع مؤشر ’’معدل التنمية‘‘ فوضحت أن لديها قوى بشرية متعلمة ومتميزة كالفنانين الموسيقيين وتنظم المناقشات الثقافية والندوات كما برز اهتمامها بالتعليم واتضح في عرض برامج المنح الدراسية للدراسة بأمريكا ثم مؤشر ’’نوعية المؤسسات‘‘ في إشارة لأنها تدافع عن القيم ولديها شفافية عالية وتقف ضد الفساد، وأخيرا مؤشر ’’نوعية الحياة‘‘ حيث أبرزت أن الشعب الأمريكي ودود وتكررت تغريدات التهنئة بالأعياد وتمني الحظ الطيب لمصر في المجالات الرياضية .


الاثنين، 2 سبتمبر 2019

إفراط المحمول والأرق




إفراط المحمول والأرق
د. أماني ألبرت
حتى يضمن مصممي أجهزة المحمول إمكانية مشاهدة لوحة الجهاز أثناء ضوء النهار اختاروا الضوء الأزرق الذي له تأثير مشابهة لضوء الصباح. ولكن تظهر المشكلة ليلاً فعندما يتصفح الأشخاص هواتفهم في الظلام يصاب المخ بالارتباك، لأن الخلايا المستقبلة للضوء في شبكية العين تنقل الإحساس بالضوء للمخ، الذي يحد من إفراز هرمون الميلاتونين المحفز على النوم. هذه الموجات الضوئية الزرقاء تعمل على تهييج النظام العصبي الذي يؤثر على الساعة البيولوجية للإنسان ما يؤدي لاضطراب في النوم وبدلاً من حث الجسم على النعاس يصبح الأشخاص أكثر يقظة. وبالتالي يعانون التعب والإرهاق بعد الاستيقاظ.
https://www.gomhuriaonline.com/GomhuriaOnline-Articles/%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85%20%20/%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%B7%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D9%84%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%82/2715.html
قديماً كان الأشخاص يذهبون للنوم بمجرد غروب الشمس ويستيقظون عند الشروق ولكن الآن اختلف نظام حياة البعض، فتجدهم يسهرون على أجهزتهم اللوحية ما يجعل الدماغ نشطًا في وقت الاسترخاء لذا يشعروا برغبة أقل في النوم.
أكدت كثير من الدراسات أن هناك تأثيرات سلبية من الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف المحمولة على العين والمخ وضعف الذاكرة والتركيز والصداع، وتهيج وجفاف العينين واحمرارهما، وتغير القدرة على تمييز الألوان كما قد يؤدي إلى تلف النسيج في شبكية العين، وقد يكون هذا التلف دائماً.
وذهب البعض أن التعرض الطويلة قد يؤثر على جزيئات شبكية العين، فالقرنية لا تقدر على عكس الضوء الأزرق ما قد يؤدي إلى ازدياد تركيز الكالسيوم في السائل الخلوي، وبالتالي موت الخلايا وفقدان البصر. ويؤكد البعض أن أحد أهم أسباب إعتام عدسة العين أو المياه البيضاء هو التعرض المستمر للضوء الأزرق.

ما جعل بعض الهواتف المحمولة تقوم بوضع خاصية Night shield لحماية العين من الضوء الأزرق، بالإضافة إلى ظهور تطبيقات مختلفة مثل  f.lux لحماية العين.
كما قام العلماء باختراع نظارات ملونة باللون البرتقالي تعمل على تصفية الموجات الزرقاء فلا يتم إعاقة إفراز الميلاتونين. ويقول الخبراء أن أفضل طريقة لحماية العين من الضوء الأزرق هو عدم التعرض بشكل مستمر للهواتف أو الأجهزة اللوحية وأخذ استراحة على الأقل كل 20 دقيقة مع النظر على شيء بعيد. كما أن زيادة معدل رمش العين لتقليل جفاف العين، وخفض سطوع الشاشة قد يساعدان على التقليل من الأضرار.
ولكن يبقى استخدام المحمول قبل النوم، كمن يجلس في الظلام بينما يشرب قهوته المفضلة!! ويبقي السؤال الأصعب، هل نجرؤ على التوقف عن النظر لأجهزتنا المحمولة قبل ساعة من موعد النوم؟





احدث الكتب