الخميس، 29 يونيو 2017

اصلاح الصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي


بقلم د. أماني البرت
تضاعف عدد مستخدمي الانترنت خلال السنوات القليلة الماضية بشكل كبير، سواء على مستوى العالم أو في مصر. وبحسب تقرير مؤشرات الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات الصادر عن وزارة الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات، فقد وصل عدد مستخدمي الانترنيت في مصر إلى حوالي 30 مليون مستخدم. وفي حصر لأكثر المواقع في مصر، حقق استخدام شبكات يويتوب، ثم فيسبوك، ثم تويتر مواقع متقدمة في ترتيب استخدام الموقع.
ونتيجة كثافة وسهولة استخدام هذه المواقع شجع هذا الكثير من المنظمات وحتى المشاهير للتواصل مع الجمهور ونشر المعلومات والاخبار الخاصة بهم، كوسيلة دعائية تسويقية. ولم يقتصر دورها على هذا الأمر إذ استخدمت في أوقات الأزمات كقناة للحوار مع الجماهير المستهدَفة وذلك لتحسين الصورة والسمعة التي قد تتضرر أثناء الأزمات.
فوسائل التواصل الاجتماعي قدمت خيارات وبدائل كثيرة للمواقف الدفاعية التي يمكن أن تتخذ لاصلاح الصورة سواء كانت عن شركة او سلامة منتج او حتى بخصوص الفضائح السياسية.
ويؤكد بنوا رائد نظرية اصلاح الصورة في كتابه الأخير " Accounts, excuses, and apologies" (2015) أن المفتاح لفهم استراتيجيات إصلاح الصورة هو النظر في طبيعة الهجمات أو الشكاوى باستجابات السريعة.
وأثبتت الدراسات أن مفتاح تحسين الصورة واصلاحها، هو السيطرة على تدفق المعلومات والتدقيق في نوعية الرسائل التي تصل إلى الآلاف من جماهيرها. فالرسائل التي سترسلها المنظمات ستذهب مباشرة الي الجمهور بدون تداخل من اي اطراف اخرى، أي بدون اضافة او حذف او تأويل كما أنها ستصل إلى الجمهور المعني على وجه سريع ومباشر. بما يحقق الشفافية في التفاعل بين المنظمة وجمهورها.
واذ لم تهتم المنظمة بتجهيز ردود قوية بادوات اعلامية متكاملة لن تنجح في اصلاح صورتها بل وستقوى الاتهام وتخلق صورة اكثر سلبية عنها.
كذلك لم يعد تكنيك ’’الصمت أو لا تعليق‘‘ وسيلة فعالة في عصر الانترنت. فحينما تهدد الصورة الايجابية للمنظمات أو الأشخاص فمن الضرورى أن يتم الرد لاستعادة ثقة الجمهور، والحد من الدعاية السلبية، والعودة لتحقيق الاستقرار المعنوي والاقتصادي.
ولان تكوين الصورة الايجابية مهم للافراد والمؤسسات فعليهم اتخاذ الاجراءات الوقائية او الاصلاحية للتعامل مع المشكلات التي قد تهدد صورتهم. وعمل خطط استباقية لاصلاح الصورة في حال تعرضت للهجوم، مع تحديد طبيعة الجمهور الذي يجب مخاطبته واقناعة باستعادة الصور الايجابية.


الأربعاء، 21 يونيو 2017

السيدات أولاً أم الرجال أولاً؟


بقلم: د. أماني البرت
عبارة ’’السيدات أولاً‘‘   Ladies Firstتتردد على مسامعنا كثيرًا، ويستخدمها الرجل المهذب Gentleman في ضوء قواعد الاتيكيت لتقديم السيدة قبله كنوع من إبداء الإحترام والتقدير.

ولكن تُرى متى استخدمت هذه العبارة أول مرة؟ وما هي القصة التي ارتبطت بإستخدامها؟
يقال أن العبارة نشأت في ألمانيا في العصور القديمة. فحينما كان يسمع الرجال أصوات الحيوانات المفترسة قادمة لمهاجمتهم كانوا يطلبون من النساء الخروج أولاً لإلهاء الحيوانات فيقوموا هم بمهاجمتهم من الخلف.
ويقول البعض  أن العبارة استخدمت في القرن الثامن عشر الميلادي في إيطاليا. حينما أحب شاب غني فتاة من أسرة فقيرة وقرر الزواج بها فواجه اعتراض كبير من كل أفراد أسرته نظرًا لفارق الطبقة الإجتماعية. وبعد محاولات كثيرة باءت بالفشل، اتفقا - الشاب والفتاة - على أن يموتا معًا طالما لم يتمكنا من العيش معًا. فاتفقا على اللقاء في مكان وموعد محدد وكان المكان جبل مرتفع وقررا الانتحار بالقفز من فوقه.  وعندما قررت الفتاة القفز أولاً منعها الشاب لأنه لن يستطيع رؤيتها وهي تموت، فقفز هو وما أن رأت الفتاة المنظر حتى ارتعبت وتراجعت عن الفكرة ورجعت قريتها ثم مرت الأيام وتزوجت بغيره وعاشت حياتها! وبعدها انتشر المفهوم ’’السيدات أولاً‘‘ بتقديم السيدات ليكن أول من يقوم بالأعمال الخطيرة!
ولكن مع تطور  علم وفن الاتيكيت، وفي ظل مدارس وكتب الاتيكيت المختلفة أصبحت عبارة  "السيدات أولا" عبارة مجاملة فتقديم المرأة يعتبر من اللياقة بأن يعطي الرجل الأسبقية للسيدة في الدخول من الأبواب أو في ركوب السيارة أو في طلب الطعام في مطعم.
والإستثناء  بأن يكون ’’الرجال أولاً‘‘يتم في الحالات التي تتناسب وطبيعتهم في تحمل المسئولية أو الخطر. ’’فالرجال أولاً‘‘ حينما يتقدم الرجل عن المرأة عند الدخول لمكان مجهول أو غير معروف لحمايتها من أي خطر محتمل، و’’الرجال أولاً‘‘ عند نزول السلم لحمايتها إذا تعرضت للسقوط. و’’الرجال أولاً‘‘عند ركوب السيارة أو النزول منها ليفتح الباب للسيدة المصاحبة له. و’’الرجال أولاً‘‘ عند مائدة الطعام إذ يسبق الرجل بخطوات لجذب المقعد فتجلس المرأة عليه.
#يتبع




الأربعاء، 14 يونيو 2017

حدود العلاقات (2)

بقلم: د. أماني ألبرت
الحدود النفسية للأشخاص هي المساحة العاطفية الموجودة بين الشخص والآخرين. تحدثنا في المقال السابق عن النوع الأول وهو العلاقات ’’ذات الحدود الصحية‘‘ وفيها يحدث اقتراب بين الشخصين ولكن دون ذوبان ومن السهل جدًا التعرف على الحدود الفاصلة في العلاقة.

النوع الثاني في الحدود النفسية بين الأشخاص نسميه ’’عدم وجود حدود‘‘ وفيها يكون الشخصان مثل دائرتين متطابقتين إذ انه من الصعب تَمييز أو فصل طرف عن الطرف الآخر. هناك نوع من أنواع الاندماج أو الحدود المنهارة. حيث يُحاول أحد الطرفين الإندماج مع الطرف الآخر كي يتفادى الفراغ الذي يشعر به عندما يكون وحده.
وفيها يسعى أحد الطرفين بربط نفسه بالآخر ليذوب الآخر فيه تماماً. ومن ملامح هذه العلاقة هي أن أحد طرفيها يكون مسيطر مقابل الآخر الذي لا يستطيع أن يقول لا لأنه يخاف الرفض. ويتسامح مع الإيذاء أو الانتهاك. وتأتي احتياجاته ومشاعره في المرتبة الثانية بعد احتياجات الطرف الأول. ويعتمد على أراء الآخرين أكثر من اعتماده على أرائه الشخصية ويتنازل عن قيمته وهويته مقابل إرضاء الآخرين وتجنب الصراع.
النوع الثالث في الحدود النفسية بين الأشخاص نسميه ’’وجود حدود كثيفة‘‘ وفيها يمثل الشخصان دائرتين بعيدتين عن بعضهما، فكل طرف فيهما مكتفي بذاته، وله تأثير قليل جداً على الآخر مع علاقة عاطفية ضعيفة. وهو يسمي إنفصال عاطفي أو الحدود الصارمة في العلاقات.
وكأن هناك حوائط تمنع وجود الألفة بين الطرفين. وفيها لا يثق الشخص بأحد ولا يسمح لنفسه أن يحب أحد إنما يحافظ على مسافة كبيرة بينه وبين الناس لأنه في الغالب يتوقع الإساءة والجرح من الآخرين. وينعزل أو ينشغل حتى يتجنب الأفة، وهذه الشخصيات تخاف من الترك لذا تتجنب الدخول في العلاقات ونادراً ما تشارك بأسرارها. ونادراً ما تطلب المساعدة. ولا تتدخل في مشاكل الآخرين.
إن الحدود النفسية تعطينا خلفية عن المسافة الصحية التي لا يجب أن يتم اختراقها عند التعامل معنا، وتساعدنا أن نعرف أين نبدأ وأين ننتهي، وكذلك أين يبدأ الآخر وأين ينتهي.





الأربعاء، 7 يونيو 2017

حدود العلاقات (1)


د. أماني ألبرت
الحدود هي العلامات التي تفصل الأشياء عن بعضها، فالدول لها حدود والمنازل لها حدود، حتى الأشخاص لهم حدود. ويمكننا تقسيم حدود الأشخاص إلى نوعين من الحدود، مادية ونفسية.

الحدود المادية هي تلك المسافات التي يسمح فيها الشخص للآخرين بالاقتراب منهم، أو كما وضحها العالم إدوارد تي.هال في أربع مسافات هي المسافة العامة ثم المسافة الاجتماعية ثم المسافة الشخصية وأخيرًا المسافة الحميمة. أما الحدود النفسية فالمقصود بها المساحة العاطفية الموجودة بين الشخص والآخرين. إنها معرفة الشخص أين ينتهي وأين يبدأ الآخر، ومن أين يبدأ هو وأين ينتهي الآخر. 
والطبيعي أن يكون هناك انسجام بين نوعي الحدود، المادية والنفسية. فكلما اقتربت المسافات المادية، كان هذا مؤشر لاقتراب المساحات العاطفية.
ويمكن التعبير عن الحدود النفسية بثلاثة أنواع من العلاقات، النوع الأول نسميه العلاقات ’’ذات الحدود الصحية‘‘ وفيها نمثل الشخصان بدائرتين متماستين وغير متداخلتين. فالدائرتان قريبتان من بعضهما البعض ومن السهل جدًا التعرف على الخط الفاصل في العلاقة. الشخصان مستقلان ولكنهما قريبان بما فيه الكفاية بما يمكنهما من التواصل معاً.
وفي هذا النوع تكون الحدود في العلاقات مرنة، فهي تتغير وتنمو، فتجدها أحياناً أقل كتعبير عن الحب وأحياناً تجدها أكبر لتعبر عن الأمان. وهذا النوع من العلاقات يسمح بالاقتراب والابتعاد. بالإنفتاح معاً دون دخول في الخصوصيات أو التحكم أو السيطرة من طرف على حساب الطرف الآخر.
هنا كل طرف من العلاقة قادر على التعبير بحرية عما بداخله، فيقول نعم أو لا رغم تبني الآخر رأى مخالف له. وكل طرف لديه إحساس بالهوية، وتقدير للذات فلا يساوم في قيمته تجنبا للرفض. وهو مدرك للمسئوليات التي عليه تحملها، كما أنه مستعد لطلب المساعدة عند الاحتياج. لا يتقبل أو يتعايش مع فكرة الانتهاك أو الإيذاء بأنواعه ومدرك أنه هو المسئول الأول عن اسعاد نفسه وليس الآخرين. نستكمل النوعين الآخرين من الحدود في المقال القادم بمشيئة الله.






السبت، 3 يونيو 2017

درس قاس للمتلاعبون بالعقول


بقلم: د. أماني ألبرت
كان وما يزال كتاب المتلاعبون بالعقول  Mind Managersللكاتب هيربرت شيللر  Herbert Schiller أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة كاليفورنيا والذي مر على نشره ما يقرب من نصف قرن، كان من أهم المراجع التي تحدثت عن التأثير البالغ للدعاية والتضليل الإعلامي والوعي المعلب والتحكم في الرأي العام.
وكيف يجذب محركي الدمي الكبار، في السياسة والإعلام ووسائل الاتصال الجماهيري خيوط الرأي العام؟ وكيف تلعب وكالات الإعلام تحت غطاء الديمقراطية والموضوعية والحرية الإعلامية دورًا كبيرًا في تزييف الواقع وطمس الحقيقة والتلاعب بعقول الناس لينصب اهتمامهم في المواقف التي تريدها أمريكا في العالم.
فتمرير المعلومات للرأي العام يتم بحرفية من حيث توقيتها وطريقة عرضها ومعالجتها ليقود هذا في النهاية لتحديد مواقف الأشخاص وبالتالي ردود أفعالهم نحو القضايا المختلفة. فالرسائل الإعلانية الخالية من القيم والرسالة الإخبارية التي تبدو محايدة، وحتى المعلومة التي تبدو للمتلقي مجرد معلومة مجردة هي نتاج أجندة شركات أمريكية عظمى وسياسات الحكومة الأميركية، التي تتلاعب بالعقول المستهلكة لهذه المعلومات.
والأمر كله يعتمد على رأس المال، فمن يمتلكون وسائل الإعلام يسيطرون على نوعية المعلومات المطروحة. والمؤسسات الإعلامية العملاقة التي تحتكر السوق الإعلامي قادرة على التضليل وفقا لأجندتها. إذ يقف حراس البوابة الإعلامية عند أبواب المعلومات ويمررون ما يمكن تمريره أو يشوهون ما يجب تشويهه طبقا لدواع تجارية محضة. ومهما ظن المشاهد أو القارئ أن ما يتعرض له يتم بشكل تلقائي يعتمد على الحرية والتعددية إلا أن الواقع الحقيقي يعتمد على الفردية والاختيار الشخصي لهؤلاء المجندين في ترس الماكينة الإعلامية الكبرى. فالتعددية الإعلامية هي مجرد أسطورة.
وبينما يقف المادر الإعلامي شامخًا برأس ماله الضخم ليضلل من يشاء، أثبتت شبكات التواصل الإجتماعي أنها قادرة على كسر هذا الاحتكار وتلقين هؤلاء المتلاعبون بالعقول درسًا قاسيًا. فاستخدمت من قبل مواطنين عاديين للتعبير عن أصوات حرة تصنع الوعي وتكشف التزييف الممنهج. وخير دليل على قوة دورها، ما حدث أثناء ثورة يناير حينما تم كسر سيطرة الدولة على الإعلام، وتوظيفها في التواصل والحشد مما اضطر الدولة لقطع الاتصالات لفترة.
وكذلك ما حدث أثناء انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ففي البداية صدرت وسائل الإعلام التقليدية صورة ساخرة لترامب وركزت على تصريحاته الكوميدية، وخطاباته العنصرية وماضية النسائي. وأعلنت الصحف والقنوات نتائج مراكز الاستطلاع بفوز متوقع لهيلاري كلينتون. وبينما يختلق المتلاعبون بالعقول كذبة يدفعون الجميع لتصديقها، أكد ترامب مرارا وتكرارا أن وسائل الإعلام لا تريد "أن تنقل الحقيقة" ولها أجندتها الخاصة. وأضاف "أتعرض إلى حد كبير لتغطية إعلامية غير نزيهة"
ولما أتت اللحظة الحاسمة، ظهرت النتيجة بفوز ترامب بعكس كل التوقعات والتحليلات والتكهنات التي تم الترويج لها، وسقطت أوراق التين من على جسد الإعلام الإمريكي المتلاعب الأكبر بالعقول أمام ترامب وهو يقول "لولا تويتر لما كنت هنا على ما أظن!!".

الخميس، 1 يونيو 2017

تسویق الدولة کعلامة تجاریة دراسة سیمیولوجیة تتبعیة لحملة ’’هی دی مصر‘‘ عبر انستجرام تسویق الدولة کعلامة تجاریة



 لتحميل الدراسة كاملة

https://sjocs.journals.ekb.eg/article_88341.html

حددت المشکلة البحثیة فی تحلیل الأفکار التی تقدمها الصور المنشورة عبر حساب حملة ’’هی دی مصر‘‘ التی أطلقتها وزارة السیاحة عبر انستجرام للتسویق للدولة وذلک للکشف عن المعانی الظاهرة والخفیة المتضمنة فی الرسالة التی یقولها الآخر عن الدولة المصریة من خلال مشارکته بالصور کمنتج للمضمون. فضلاً عن معرفة أهم الاستراتیجیات التسویقیة للدولة کعلامة تجاریة سیاحیة من خلال تحلیل دلالات الصور فی وصف المنتج السیاحی وما یعینه للمستهلک مع وصف مشاعر وردود أفعال الأشخاص الذین اختاروا هذا المنتج وکیف تجعله العلامة التجاریة یبدو لأنه استخدمها وأهم القیم التی تتبناها العلامة التجاریة والصفات التی تعکسها شخصیتها.

احدث الكتب