السبت، 7 ديسمبر 2019

حروب الجيل السابع ليست المشهد الختامي

 https://www.mobtada.com/details/891358منشور بموقع مبتدأ  



قدمت لنا أفلام الخيال العلمي قصص متنوعة لأشخاص تتم زراعة شريحة في أدمغتهم ليحظى هؤلاء بقدرات فوق طبيعية تستخدم لتنفيذ مصالح معينة. وارتبطت هذه القصص بمؤسسات عملاقة لديها تمويلات ضخمة ولها علاقة بالجاسوسية والمخابرات. كانت البداية في فيلم Brainstorm عام 1983 ومرورا بـ The X-Filesأنتجت السينما كثير من هذه القصص. فبسبب الشريحة المزروعة داخل الدماغ البشري يتم نقل الأفكار والمشاعر من خلال إشارات كهربائية تؤثر على كيمياء المخ، كما تمنح صاحبها إمكانية الدخول لقواعد البيانات السرية، أو التحكم في طريقة تصرفات الإنسان. ولكن خيال الإنسان الخصب لم يعد حبيسا داخل شاشات السينما بل تحول تدريجيًا إلى واقع.

فهناك أبحاث تجرى على قدم وساق لزرع شرائح ذكية تحت الجلد لوضع بيانات الشخص عليها، كافة الأوراق والمستندات وبطاقات الهوية والائتمان وحتى تذاكر السفر سواء بالطائرة أو القطار. وحتى الآن فكل شيء يبدو رائعاً لأنه سيوفر وقت ومجهود كبير ولكن الأمر أخطر مما نتخيل.
فالشريحة التي تقدر بحجم حبة الأرز بطول 11 مليميتر قادرة أن تصنع خراب أكبر من أسوء الحروب. إنها حروب الجيل السابع القادمة. وكما نعرف فقد مرت الحروب بعده أجيال، بداية من الجيل الأول وهو الحروب التقليدية بالأسلحة داخل أرض للمعركة، ثم حروب الجيل الثاني أو حرب العصابات ثم الجيل الثالث وهي الحروب الاستباقية الوقائية كما حدث مع العراق ثم حروب الجيل الرابع التي تستخدم التشكيك والشائعات بغرض كسر وحدة الصف الداخلي، كحرب نفسية بغرض صنع اضطرابات وقلاقل لتفتيت الدول المستهدفة عبر غزوها ثقافياً. أما حروب الجيل الخامس فهي نفس نوعية الحرب السابقة مع استخدام العنف عبر تنظيمات وميليشيات ومجموعات مدربة وممنهجة توظف التكنولوجيا لمحاولة الحشد لتشكيل تكتلات وصناعة انقسامات داخلية. ثم حروب الجيل السادس التي تستخدم التقنيات التكنولوجية الجديدة لصنع حرب عن بعد بأسلحة متطورة كالطائرات بدون طيار واستخدام والنبضات الكهرومغناطيسية والحرب البيولوجية لإحداث تغيرات في المناخ وصنع زلازل وأعاصير وغيرها. أما حروب الجيل السابع فهي حروب السيطرة على البشر. ليصبح الإنسان رقم مسلسل ضمن قائمة من الأشخاص ينفذون الأوامر التي توجه لهم بشكل تلقائي دون تفكير. فالشريحة المزروعة داخل المخ قادرة على السيطرة التامة على الشخص ليصبح مسلوب الإرادة وعبر ترددات معينة يتم إرسال أوامر صوتية لمراكز السمع فينفذ ’’الرقم المسلسل‘‘ بدون نقاش.
وحروب الجيل السابع ليست المشهد الأخير داخل قاعة سينما تعرض فيلم خيال علمي، ولكن مع التطور العلمي المذهل اقترب تطبيقها على أرض الواقع خاصة مع القفزات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. ووسط خضم هذه الأحداث يبقى الهدف الرئيس هو احتلال العدو للعقول قبل الأراضي وتغييب الوعى وتزييف الحقائق.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب