https://www.mobtada.com/details/952717
بسبب جائحة كورونا، فرضت بعض الحكومات على المصابين ارتداء سوار إليكتروني لتتبع الخاضعين للعزل وضمان التزامهم بإجراءات الحجر. حيث يتم الاتصال بين السوار والهاتف المحمول وبناء عليه يتم تتبع تحركات الشخص مما يقلل من المخالطة. وفي حال كسرهم العزل يدفعون غرامة مالية ضخمة.
بالطبع ساهمت تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في وضع حلول مؤقتة للتقليل من المخالطة. هذا في أوقات الأزمات. ولكن الأمر قد يثير قضايا مرتبطة بمدى تشكيل التكنولوجيا خطرا على الخصوصية في الأوقات العادية.
فهل سيأتي اليوم الذي تفرض فيه الدول على رعاياها ارتداء سوار إليكتروني لتتبع حركاتهم؟ ثم هل سيتطور الأمر لزرع شريحة إليكترونية داخل الدماغ البشري للسيطرة على سلوك البشر؟
بدأت الصين بالفعل في تطبيق نظام الائتمان الاجتماعي وهو يراقب المواطنين ويقيم سلكوهم الاجتماعي وطريقة تعاملهم مع الناس وما يشترونه. وتدخل هذه المعطيات التي تحلل سلوكهم على برامج تقيمهم بدرجات إيجابية أو سلبية.
قد يتحول مصطلح أسلحة الدمار الشامل إلى أسلحة المراقبة الشاملة، حين تقوم الحكومات بمراقبة مواطنيها وسلوكياتهم وطريقة تعاملهم واتصالاتهم والمعلومات الموضوعة على هواتفهم المحمولة. من جانبها سيكون لديها مبرر وهو الحد من الجريمة ومراقبة الخارجين عن القانون. فالأمن له أفضلية على الخصوصية. ولكن الخطر الحقيقي هو ألا يقتصر الأمر على المصابين في زمن الكورونا والمجرمين في الأوقات العادية. فمن جهة الجماهير العريضة ستكون هذه جائحة من نوع أخر تقف ضد حقوق الخصوصية وحرية المعلومات والديموقراطية لسلب الحريات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق