الاثنين، 17 أغسطس 2020

ادمان الفيسبوك

 


 https://www.mobtada.com/details/959391

زاد استخدام وسائل التواصل الاجتماعى بشكل كبير فى حياة الأشخاص بل واستخدموها بشكل مبالغ فيه، فأصبحوا يقضون غالبية وقتهم عليها لدرجة تحولها لإدمان أو إفراط شديد فى الاستخدام.

فبدلًا من التواصل مع الأصدقاء مرة أو مرتين يدخلون عليها أكثر من مئة مرة فى اليوم، وبدلًا من متابعة الأخبار على أية وسيلة أخرى أصبحوا يعتمدون عليها بشكل كبير فى الحصول على المعلومات.

وهذا الإدمان هو نوع من الهوس بها إذ تسيطر على عقولهم وتحتل أفكارهم، فيدفنون أنفسهم داخل شاشات هواتفهم المحمولة منفصلين عن العالم الحقيقى.

وقد أثبتت الدراسات أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعى مدمر ويعادل إدمانها، إدمان المخدرات والكحوليات، ويلجأ إليها الكثيرون من الأشخاص لتنفيس همومهم وتخدير آلامهم العاطفية عبر عالم افتراضى مثلما يلجؤون للمخدرات.

المدمنون هم الذين لا يستطيعوا الاستغناء عن تواجدهم طوال الوقت على منصات السوشيال ميديا، قد يدخلون فى اليوم الواحد أكثر من 300 مرة، كما أنهم حينما يعبرون عن أفكارهم وخواطرهم تكون مندمجة بكم كبير من المشاعر المبالغ فيها سواء غضب أو خوف أو نقد.

ولو انقطعوا لسبب أو لآخر عن الدخول على منصاتهم تجدهم متوترين وكأن هناك شىء ينقصهم، وحين يكون التليفون بجانبهم تجدهم متحفزين للإمساك به والرد على أى إشارة فى نفس اللحظة.

وتتحدد حالتهم ومزاجهم بعدد الإعجابات والمشاركات والتعليقات فكلما زادت أفرز المخ نشوة تعادل ما تفعله المخدرات، فهرمون الدوبامين الذى يفرزه المخ يعطى البشر الإحساس بالرضا والسعادة لذا تجدهم يسعون لتكرار التجربة.

وهؤلاء مستعدون للانسحاب من وسط مجتمعاتهم الواقعية وأصدقائهم ليتفاعلوا مع الأصدقاء الافتراضيين، وهم لا يهتمون بالوقت بل إنهم يقضون وقت كبير لمجرد التصفح والتعرف على ما يحدث حولهم ما يؤثر على أنشطتهم الطبيعية الأخرى.

وبمرور الوقت يتحول الأمر لسلوك قهرى فيفعله الشخص حتى لو لم يرد، فهو مستمر فى المتابعة والتصفح مما يقلل من اندماجه مع الآخرين.

وذهب عدد كبير من العلماء لتحديد نصائح تحدُ من إدمان وسائل التواصل الاجتماعى مثل تحديد وقت معين للبقاء عليها ومسح تطبيقاتها والانشغال بالواقع الحقيقى مع الأشخاص الحقيقيين، وجعل المحمول على الوضع الصامت حتى لا يتجاوبون مع كل الاشعارات التى تأتى لهم.

ويبقى هناك تحدى كبير لكل شخص منا، وهو هل نستطيع أن نترك هواتفنا لفترة محددة بعيدا عنا وبالتالى لا ندخل على شبكات وسائل التواصل الاجتماعى؟. 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب