"ارتاحي يا أمي" بهذه الكلمات شدني حديث موظف رفيع المستوى داخل البنك لسيدة مسنة. ظننت أنها قريبته أو يعرفها أو هناك توصية عليها ولكن أثناء انتظاري تكرر الأمر بوجه محدد مع كبار السن.
فلو لمح شخصا طاعنا في السن مرتبكا من جهة أمر ما، لا يعرف
الإجراءات الخاصة به، ذهب إليه متطوعاً ليساعده.
يجلسه ليذهب بنفسه يصور له بطاقة أو ورقة مطلوبة ثم يعود بها إليه.
جلست في البنك أراقب هذا الجميل الروح يتابع، يحرك العجلة، دون اختراق الدور، يوجه للمكان الصحيح، يسهل مرور سريع لكبار السن. فأصابت عدوى جمال روحه
بقية العاملين، فإذا توجه نحو ماكينة التصوير
ينتفض الموظف حبا "عنك يا أستاذ أحمد"،
وإذا توجه لمدير الصالة يحادثه وقف مصغيا يتابع بيقظة واهتمام.
ما أمس الحاجة داخل مؤسساتنا الحكومية لنماذج شابة مثل الاستاذ
أحمد إدريس بالبنك الأهلي المصري فرع المنيا الجديدة، خاصة في مساعدة كبار السن، الذين
وجدوا من يحنو عليهم ويساعدهم في فك طلاسم الإجراءات اللازمة لإنجاز مصالحهم.
بنهاية اليوم أتوقع أن الرجل يجمع حصيلة كبيرة من الدعاء، فهم لا يملكون سوى تقديم الشكر لمساعدته لهم والدعاء
له.
وكم أتمنى أن تمتلئ مصالحنا الحكومية بمثل هذه النماذج الإيجابية
من القيادات، ما يعزز غرس ثقافة تنظيمية مؤسسية إيجابية، تقود في المجمل للارتقاء بمستوى الخدمات والأعمال
المقدمة للجمهور.
في الغالب، زيارتي
للبنك ليست بالأمر السهل على، ولكنها هذه المرة سببت لي سعادة ورضا داخلي، فالدنيا ما زالت بخير. كم أتمنى أن أجد سفيرا للسعادة داخل كل مصلحة حكومية،
فما رايته هون علي وسهل زيارتي فواصلت يومي محاطة بأفعال سفراء السعادة الحقيقيين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق