الخميس، 4 فبراير 2021

الأخبار الزائفة ومؤشر التضليل العالمي




 

أظهرت إحدى الدراسات العلمية أن الأخبار الزائفة تنتشر بوتيرة أسرع من الأخبار الحقيقية، حيث يقوم بمشاركتها 7 من كل 10 أشخاص. لذا اهتمت المنظمات والدول بمحاولات الكشف عن الأخبار الزائفة، إحدى هذه المحاولات هى مؤشر التضليل العالمى وهى منظمة غير ربحية مقرها فى المملكة المتحدة تمولها مجموعة من الجهات كالحكومات والمؤسسات الخيرية والشركات.

ويهدف مؤشر التضليل العالمى لتعطيل مواقع المعلومات المضللة وإلغاء تمويلها وتقليل ترتيبها. معتمدين على ثلاثة مبادئ أساسية هى الحياد والاستقلال والشفافية. ويضم علماء ومحللى بيانات وأشخاصا من الاستخبارات وباحثين من مختلف الخلفيات، بما فى ذلك وسائل الإعلام والصحافة والأمن السيبرانى وتكنولوجيا الإعلانات. والهدف الأساسى لمؤشر التضليل العالمى تقليل المعلومات الزائفة عبر الإنترنت من خلال تحديدها وتصنيفها، ويعكف الخبراء على بناء نموذج أولى يؤشر للمعلومات المضللة والزائفة. وعليه قامت المؤسسة بحصر صانعى الأخبار فى أربع فئات، الجهات الحكومية وهى التى تدفع بالأخبار الخاصة بالحكومات والشركات الخاصة التى تعمل فى مجال نشر وتسويق المحتوى وتدير حملات هدفها نشر المعلومات بغض النظر عن صحتها، وأصحاب المصالح الخاصة وهم الذين يدعمون قضايا وآراء معينة وفق أجندتهم، والباحثين عن الشهرة الذين لديهم هدف وحيد هو الحصول على المزيد من النقرات، وبالتالى الأموال من الإعلانات، أى أنهم يسعون لجذب الزوار لمواقعهم بغض النظر عن صحة أو دقة المحتوى. فى مصر لدينا خبراء مختصون فى مجال الذكاء الاصطناعى والإعلام، وبالفعل بدأت بعض مواقع المؤسسات الصحفية فى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى الإعلام، فلماذا لا ننشئ مؤشرا مصريا يصنف الأخبار الموجودة على المواقع، مؤشرا ضد التضليل والزيف والمعلومات المغلوطة. فعبر تطبيقات الذكاء الاصطناعى يمكننا تصنيف كميات كبيرة من الأخبار ومقارنة محتواها معاً، وعبر معايير محددة مرتبطة بجودة الكتابة يمكننا تمييز الموضوعات مرتفعة التضليل ومنخفضة التضليل. ويمكن تقييم هذا عبر مقاييس تتدرج من صفر إلى 100. كما سيساعدنا هذا على مراقبة وفضح أى تدخل دولى فى الأخبار المنشورة، فهناك دول محددة كل همها هو نشر أخبار زائفة عن مصر. وذلك عبر حملات تضليل ممنهجة لعرقلة الدولة ولنشر معلومات زائفة مرتبطة بالأنشطة والأحداث اليومية وبشكل غير مباشر تدفع الجماهير للتفكير فى أجندة هذه الجهات التى تسعى لتشويه الدولة. يمكننا بتضافر الجهود أن نواجه تزييف الحقائق بتطوير تطبيق مصرى من شأنه تحديد عناصر الخبر وتوقيت ومكان حدوثه، وصحة بياناته كما قيل من المصدر والكشف وتتبع الهويات والحسابات المزيفة بوضع مؤشر أو علامة أو درجة لونية عند هذا الخبر أو الناشر، لتحديد الأخبار والمعلومات ذات الجودة المنخفضة التى تحوى معلومات كاذبة أو زائفة ومضللة.

 

قال مدير منظمة الصحة العالمية: إن العالم يواجه وباءين: وباء كورونا واوباء معلوماتى Pandemic and Infodemic واعتقد أن الآن هو أنسب وقت للتفكير فى مواجهة الوباء المعلوماتى بإنشاء مؤشر للتضليل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب