الأربعاء، 10 مارس 2021

الرحماء يرحمون

https://www.alhilalalyoum.com/796046 


في لفتة إنسانية، ليست هى الأولى من نوعها، كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي الدكتور محمود سامي الذي فقد بصره في مستشفى عزل بلطيم بسبب الجهد الزائد، وصدق الطبيب البطل حينما أشار إلى أن هذه عادة الرئيس بتكريم من يضحوا بأنفسهم من أجل الوطن.

جاء هذا أثناء الندوة التثقيفية الـ33 المنعقدة احتفالاً بيوم الشهيد والمحارب القديم، والتي حملت معها أشجان وذكريات مؤلمة ضمدت جراحها مشاهد إنسانية عظيمة للاب والرئيس وهو يحتضن أبناء الشهيد العميد مصطفى عبيدو، بعد أن ظلت يده مرفوعة بالتحية العسكرية تقديراً وحباً ووفاءً.


وليست هى المرة الأولى أو الثانية ولكنها مرات ومرات سار فيها بين الناس جابرًا للخواطر، يتوقف ليجبر بخاطر بائع الفاكهة، ويسرع بالاستجابة لعلاج الإعلامية القديرة ملك إسماعيل، وقبلها يدعو السيدة منى صاحبة صورة جر العربة ويوفر عربة نقل بضائع لها، ويلتقي بسيدة مسنة فيوجه بتوفير كل سبل الرعاية الصحية لها، ويستجيب للسيدة سائقة الميكروباص بتوفير أخر خاص بها، ويدخل في حوار إنساني مع سيدتا حي الأسمرات اللتان تدعوانه بتلقائية وبساطة لشرب الشاي، ومرة ومرات كثيرة يظهر امتنان المستفيدات من مبادرة "حياة كريمة" لتحسين مستوى الحياة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجا، خاصة في القرى الفقيرة.


الرئيس يفعل كل هذا، لا من أجل اللقطة أو الإعلام كلا ولكن يفعله من أجل الرحمة، الرحمة ببني شعبه الكادح المكافح الذي تحمل وتحمل، ولم يجد من يحنو عليه قبلاً، ربما هى لقطات متقطعة تحمل في طياتها طبيعة شخصيته كواحد من شعبه يشعر بآلامهم ويبكي معهم ويقدر معاناتهم ويهتم لشأنهم.


لفترة طويلة ارتبطت الصورة النمطية لأصحاب المناصب القيادية بعدة سمات منها القوة والحسم والصلابة وربما الغضب وكأنهم في عالم وعامة الشعب في عالم آخر، ولكن الرئيس يغير المفاهيم القديمة إذ يمكن أن يكون الرئيس أو القائد قوي وفي نفس الوقت رحيم، فالقوة بدون رحمة قسوة، والغضب في غير محله قساوة، وقمة قوة الرئيس هنا في رحمته بالآخرين.

حقاً .. طوبى للرحماء لأنهم يُرحمون.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب