https://www.mobtada.com/details/1025089
ماذا تفعل المؤسسة
لو واجهت أزمة مفاجئة، انتقادات لاذعة أو اتهامات متتالية؟.. هل تهب بسرعة للرد أم
تتجاهل النقد الموجه لها؟
قال ونستون تشرشل "قد يكون النقد غير مقبول، لكنه ضرورى؛ لأنه يؤدى نفس وظيفة الألم فى جسم الإنسان الذى يحذره من الأمراض".
فالنقد قد يكون
مفيدًا للشخص أو للعمل أو للمنظمات الذين قد يستجيبوا له بغضب أو بحذر، وهو فى نفس
الوقت قد يكون وسيلة لمساعدتهم على تحسين أدائهم، كما أنه قد يكون وسيلة لمنعهم من
التقدم.
لكن ينبغى أن تأخذ
المؤسسات والأشخاص من النقد وسيلة للانطلاق، فشكسبير لم يتوقف عن الكتابة حينما سخر
منه أحد الحضور فى أول مرة، وغاندى لم يستسلم لمجرد أن البريطانيين لم تسعدهم طريقته.
لا يمكن أن يحب
الجميع كافة القرارات التى يتم اتخاذها من قبل المؤسسات أو القادة، ومع هذا تسعى المؤسسات
دائمًا للحصول على إجماع الأغلبية وتأييد أكبر قدر ممكن.
قد يتم الانتقاد
ربما بسبب أخطاء من المؤسسة أو بسبب رغبة البعض فى تطوير العمل، أو بسبب أمور نفسية
كالشعور بالغيرة والرغبة فى الظهور بأى نقد لمجرد النقد.
كثيرًا ما يكون
رد الفعل العفوى للنقد هو الغضب، فتجد أن الاستجابة هى دفاع عدوانى للنقد والهجوم الموجه
للمؤسسة، ولكن هذه الطريقة هى عبارة عن صب نيران على النيران، وقد تقود المؤسسة لارتكاب
خطأ عبارة عن زلة كلام؛ لذا فالصمت يعتبر أفضل أحيانًا حتى لا تندرج فى دائرة الغضب،
المهم هو معرفة السبب وراء النقد، أو ما هو دافع النقد، هل تم توجيهه رغبة فى جعل الأمور
أفضل أو لتصحيح خطأ ما أم أنه مجرد شخص فى مزاج سىء.
من الجيد أن تصمت
المنظمة، عندما لا يكون لديها كل الحقائق، بالطبع تتطلب أفضل ممارسات إدارة الأزمات
استجابة فورية عندما تكون سمعة المنظمة على المحك، لكن الصمت المؤقت ضرورى فى بعض الأحيان
حتى يتم تجميع الحقائق.
وفى عصر الاتصالات
يؤكد غالبية خبراء العلاقات العامة، أن الصمت ليس اختيارًا، فقد ينظر البعض إلى عدم
التعليق كعلامة على شعور المنظمة بخطئها أو بالذنب تجاه مواقفها أو بالتردد أو اللامبالاة.
وينبه كثير من
خبراء العلاقات العامة على أن فراغ الاتصالات قد يؤدى إلى مزيد من الثرثرة الضارة التى
قد تفقد المؤسسة السيطرة على القصة الإعلامية، رغم أن هناك بعض السيناريوهات التى تكون
فيها استراتيجية الصمت هى المسار الأكثر منطقية.
ويكون الصمت منطقيًا،
عندما تدافع الأطراف الثالثة عن المنظمة، وقد يتم نشر فيديو توضيحى أو وثيقة تؤكد صحة
تصرف المنظمة، وهذا الخبر كفيل بجذب عدد جيد من المتابعين له ودفاعهم عن المنظمة.
وقبل الرد، فمرحلة
الصمت يجب أن يتم فيها تجميع كافة الحقائق وصياغة القصة الإعلامية باحترافية، وذكر
الحقائق فيها فالحقائق تجنب المؤسسة الكثير من الحوارات.
وأحيانًا لا يتوقع
أصحاب التعليقات الوقحة –عبر صفحات المؤسسة- أن يرد أحد عليهم ولكن فى بعض الأحيان
قد يتحولوا من أعداء لأصدقاء بسبب طريقة إدارة الحوار، فأحيانًا توجيه الشكر للناقد
يعنى أن المؤسسة فعلت شيء مثير للاهتمام.
الرد بعقلانية وبهدوء دائمًا مطلوب، بدلا من أن تدافع المنظمة، من الجيد أن توضح لماذا فعلت هذا، وتناقش نقاط الشخص الآخر لو كانت صالحة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق