https://www.e3lamynews.com/User/reports/Details/13
تعتبر إدارات العلاقات العامة من أهم الإدارات في جميع المؤسسات والمنظمات، وكذلك مجال الإعلان والتسويق الذي يعمل على زيادة المبيعات في أي مؤسسة من المجالات الهامة التي يجب يلتفت إليه المجتمع الإعلامي بأجمعه.
لذلك قام موقع "الإعلامي" بإجراء حوار مع الدكتورة أماني ألبرت المستشار الإعلامي لجامعة بني سويف، وأستاذ العلاقات العامة المساعد، ووكيل كلية الإعلام للدراسات العليا والبحوث، ومدرب دولي معتمد، وقامت بالتدريس في عدد من الجامعات الحكومية والخاصة.
أشارت الدكتورة أماني ألبرت خلال حديثها إلى آخر مؤلفاتها، كتاب "المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي" والذي أكدت أنه الكتاب التاسع لها، وأوضحت في حديثها أهمية الكتاب في مجال العلاقات العامة، كما أكدت على أن الرسالة التي تسعى إليها من خلال هذا الكتاب هامة لكل العاملين في المجال.
تطرق الحديث إلى عدة موضوعات هامة، مرتبطة بمجال التسويق والإعلان؛ حيث تحدثت ألبرت عن مدى أهمية التسويق والدعاية في أي مشروع، وعن التحديات التي يواجهها التسويق الإلكتروني، ووضحت الطرق العملية التي من خلالها يتم تأهيل طلاب قسم العلاقات العامة إلى سوق العمل.
وإليكم نص الحوار:
- صدر لكِ في الآونة الأخيرة كتاب
بعنوان "المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي"...كيف أتت إليكِ فكرة هذا
الكتاب؟
بالفعل نشر لي في الفترة الأخيرة كتاب "المستشار الإعلامي
والمتحدث الرسمي" وهو الكتاب التاسع لي، وفكرة الكتاب جاءت لي كوني المستشار
الإعلامي لجامعة بني سويف، فوجدت أنه ليس كافٍ من أن يتم تعليم مهارات المتحدث
الرسمي بشكل نظري فقط، بل يجب أن يتم تعليم مهارات المتحدث الرسمي بشكل عملي،
بالإضافة إلى أنى وجدت ضرورة نقل خبرتي إلى الأجيال الجديدة وخبرتي لا تكمن فقط في
كوني أستاذة جامعية ولكن كوني المستشار الإعلامي لجامعة بني سويف أيضًا
- ما الرسالة التي تسعي إليها من خلال
هذا الكتاب؟
الرسالة الأساسية التي أسعى إليها من خلال هذا الكتاب هو توضيح
دور المتحدث الإعلامي؛ فليس دوره أن يقوم بخلق صورة ذهنية جيدة عن المؤسسة المتحدث
باسمها قط، بل عليه أن يفتح قنوات اتصال بينها وبين الإعلام ويقوم ببناء الثقة
والمصداقية وينجح في إدارة الأزمات، كما يجب عليه أن يحدد قاموس معين من الكلمات
والمصطلحات ليستطيع وصف الموقف أو الأزمة بنجاح.
كما ناقشت من خلال الكتاب مدى أهمية دور المتحدث الإعلامي وقت
الأزمات ومهارات التحدث والإقناع، وكيفية رسم الرسالة الإعلامية للمؤسسة، وكذلك
مهارات الكتابة والتقديم، ويوجد فيه فصل هام جداً وهو فصل "صناعة المشاهير
والتسويق للأشخاص".
بالإضافة أني حاولت بقدر الإمكان أن يكون الكتاب وسيلة ناجحة
أنقل من خلالها خبرتي في مجال التدريب؛ حيث أنني قمت بتدريب كثير من المتحدثين
الرسميين على مستوى كثير من الوزارات ومكاتب المحافظين.
- من خلال خبرتك...ما التحديات التي
يواجهها التسويق الإلكتروني؟
بالطبع التسويق الإلكتروني يواجه الكثير من التحديات، ولكن تلك
التحديات تحولت بمرور الوقت إلى منافع، فمثلاً منذ عشرة سنوات كانت هناك تخوفات من
قِبل المستخدمين بسبب عدم شعورهم بالأمان عند وضعهم لبياناتهم الشخصية وأرقام
بطاقة الائتمان، ولكن مع مرور الوقت تلاشت تلك التخوفات، هذا بالإضافة إلى نشاط
التسويق الإلكتروني بشكل كبير خلال الوباء العالمي فيروس كورنا المستجد، حيث
ارتفعت نسبة الشراء من خلال تلك المواقع التسويقية خاصةً بعد فرض حظر التجوال
وإغلاق المحال التجارية.
وتكون ما يمكن أن نسميه المجتمعات الافتراضية الاستهلاكية؛ حيث
أن الفرد يبحث عن المنتج الذي يريد أن يستهلكه ويختار المواصفات المناسبة له من
خلال مجتمعات مغلقة افتراضية تقدم هذه المنتجات، وفي حقيقة الأمر هناك بعض
التحديات التي تواجه التسويق الإلكتروني في وقتنا الحالي، وأجد أن اغلبها مرتبط
بالتخوف من اختراق البيانات من خلال القرصنة الإلكترونية، وبعضها الآخر مرتبط
بوجود اختلافات في المنتج المعروض من خلال الموقع الإلكتروني من حيث الجودة والحجم
وبين المنتج الأصلي الذي سوف يتم ايصاله للمستخدم، وهذا بالطبع يصيب المستخدم
بالإحباط واليأس.
- هناك كثير من الدراسات الإعلامية التي
قامت بالربط بين علم النفس ومجال الإعلان...لذلك كيف توظف شركات الإعلان علم النفس
لجذب المستهلكين؟
بالفعل هناك كثير من الأبحاث والدراسات التي قامت بالربط بين
علم النفس والإعلان، فكثير من الإعلانات الناجحة كانت تقوم في الأساس على النواحي النفسية
للجمهور المستهلك، لذلك بدأت بالفعل دراسة ما نسميه بسلوك المستهلك، حيث يجب على
المعلن أن يعرف كيف يرغب المستهلك أن يرى المنتج، فهناك بعض الإعلانات قامت بتقديم
نماذج نفسية، تلك النماذج أثرت بشكل كبير على المستهلك.
فمثلاً قديماً كانت
شاشات السينما تعرض إعلانات عن الذرة المفرقعة "الفشار" فوجد مسؤولي
السينمات اقبال كبير على شراء الفشار خارج قاعات السينما، مما يدل على وجود تأثير
نفسي لدى المشاهدين بعد تعرضهم للإعلان.
وهناك ما يسمى بالتحيزات المعرفية؛ حيث بعد دراسة الجمهور بشكل
جيد جداً، وبعد أن يعرف المعلن كيف يفكر الجمهور وفيما يفكر وما هي خلفياته
واعتقاداته عن المنتج، يقوم المعلن ببناء الرسالات الموجهة على تلك الأفكار
والخلفيات والاعتقادات التي من المفترض أن يتحيز إليها الجمهور.
هل الدعاية والتسويق أساس في نجاح أي
مشروع؟
بالطبع نعم، التسويق عنصر رئيسي وأساسي في نجاح المؤسسات
والأعمال وكذلك نجاح الأفكار، فمثلاً فكرة تحاول إظهار خطورة الإرهاب على الأفراد
والمجتمع تحتاج إلى تسويق جيد حتى تصل إلى الجمهور، وكذلك رجال السياسة يلجأ
الكثير منهم إلى الدعاية والتسويق فمثلاً المرشح الانتخابي لا بد أن يسوق لنفسه
جيداً حتى ينجح في الحصول على أكبر عدد من الأصوات، وأيضاً المنتجات تحتاج وبشدة
إلى التسويق، فالمنتج إذا كان يمتاز بالجودة الفائقة والمؤسسة التابع لها هذا
المنتج لديها صورة ذهنية جيدة ولكنها لم تلتفت إلى تسويق المنتج، فإنها لن تحقق
الأهداف المرجوة من هذا المنتج؛ وذلك لأن التسويق هو ضلع هام بدونه لن يحقق المنتج
المبيعات المطلوبة.
ما الأشياء التي يجب أن يضعها المعلن في
اعتباره حين يكون جمهوره المستهدف هم الأطفال؟
بالطبع هناك معايير يجب أن يضعها المعلن في اعتباره عندما يكون
الجمهور المستهدف محدد، وسواء كان كبار أو أطفال أو شباب أو نساء فيجب مراعاة بعض
الأمور مثل الشريحة العمرية، مستوى الثقافة، المستوى الاجتماعي، والقيم وطريقة
تفكير هذا الجمهور، وكل هذا يوضع تحت إطار الخصائص الديموغرافية للجمهور المستهدف
والتي يجب أن يدركها المعلن جيداً.
- هل مجال التسويق والإعلان يحتاج لشخص
دارس أم شخص لديه الموهبة؟
أرى من خلال خبرتي أن مجال التسويق والإعلان يحتاج إلى شخص
دارس؛ وذلك لأن الدراسة تصقل الموهبة، حيث يجب بالطبع أن يكون شخص لديه قدرة على
الإبداع والابتكار ولكن يجب أيضاَ أن يصقلها بالدراسة.
- لماذا تعتبر مهارة الكتابة من
المهارات التي يحتاجها الإعلامي في مجال العلاقات العامة؟
الكتابة بشكل عام من
المهارات الأساسية التي يحتاجها من يعمل في مجال العلاقات العامة، وانا بصفتي
أستاذ علاقات عامة فقد نُشِر لي من قبل كتاب "الكتابة للعلاقات العامة"
يناقش خصائص وطرق الكتابة عبر الإنترنت، سواء للمواقع الإلكترونية أو شبكات
التواصل الاجتماعي المختلفة، حيث أن مهارة الكتابة هي أساس الأعمال؛ لأن من يستطيع
الكتابة بشكل جيد يستطيع أن يرسل أفكاره للآخرين.
والإعلامي في مجال
العلاقات العامة يحتاج إلى مهارة الكتابة؛ لأنه يقوم بكتابة بيانات وخطابات ويقوم
بمعالجة الكثير من الأزمات، كما يقوم بإنتاج إعلانات وافلام وثائقية بالإضافة إلى
إنتاج مطبوعات المؤسسة التابع لها، وكل هذا وأكثر أساسه الكتابة أولاً، لذلك مسؤول
العلاقات العامة في المؤسسة كلما احترف الكتابة كلما كانت مهمته فعالة ومؤثرة في
الجمهور.
-كيف يتم تأهيل الطلاب بقسم العلاقات
العامة والإعلان لسوق العمل؟
طلاب العلاقات العامة والإعلان يتم تأهيلهم لسوق العمل من خلال
تدريبهم وإحتكاكهم بواقع العمل، وذلك يتم من خلال زيارات لوكالات أو منظمات أو
مؤسسات وإدارات العلاقات العامة داخل هذه المنظمات والمؤسسات ليعرف كيف يتم سير
العمل داخل تلك الإدارات وما المهارات التي يحتاجها الشخص ليكون مؤهلاً للعمل في
هذا المجال.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق