الأحد، 25 يوليو 2021

تسويق عبقرية المكان

 

تسويق الأماكن يتضمن ليس فقط تسويقها كوجهات جذابة للسياحة ولكن أيضاً كمواقع جذابة ووجهات جغرافية مميزة للاستثمار الأجنبي، والتنمية الاقتصادية. مع إبراز توافق المكان مع ظروف السوق، للإجابة على أسئلة متعلقة بانتشار أخبار المكان رغم المنافسة المتزايدة، ومدى استجابته لتحديات السوق المتنوعة.

وهو ما تسعى الدولة المصرية لتنفيذه، فخلال السنوات الماضية ظهر دور مصر الرائد في كل الاتجاهات بداية من الصناعة إلى الاقتصاد إلى السياحة إلى الثقافة كل هذا بغرض جذب الزوار والمستثمرين والمواهب.

ففي ظل خطة متكاملة تسير نحو التنمية المستدامة لتلبية احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة قامت الدولة بدعم النمو والتقدم، وعمدت لتتبنى مبادئ الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وهو أمر بالغ الأهمية في الحفاظ على جاذبية المكان.

فقد أصبح المكان أكثر شبهاً بالعمل التجاري وموجهاً نحو السوق في أنشطة التنمية الاقتصادية ، وبرز تسويق المكان كعملية متكاملة تربط الميزة التنافسية المحتملة للمكان بأهداف التنمية الاقتصادية الشاملة، يتم فيه مراعاة جوانب إنتاج الموارد ، ومجموعة من التدابير التسويقية (مثل الممارسات الترويجية ، والمكانية / الوظيفية ، والتنظيمية) للسوق . ويحتاج المكان إلى عناصر رئيسية - مجموعة التخطيط ، عوامل التسويق (البنية التحتية ، عوامل الجذب ، الصورة ونوعية الحياة ، والأشخاص) والأسواق المستهدفة. 

ويتمثل تحدي تسويق المكان في تعزيز قدرة الأماكن على التكيف مع السوق المتغيرة ، واغتنام الفرص ، والحفاظ على حيويتها، ويهدف التخطيط الاستراتيجي للسوق ف إعداد الخطط والإجراءات التي تدمج أهداف وموارد المكان مع فرصه المتغيرة.

ويعتبر تسويق المكان أحد مكونات العلامة الوطنية، التي تتضمن أيضًا عوامل أخرى مثل `` تحفيز الاستثمار الداخلي والمساعدات ، وتشجيع كل من العمال المهرة وغير المهرة على الهجرة ، وتعزيز الصادرات ذات العلامات التجارية وغير المسجلة في البلاد على المستوى الدولي ، وزيادة الأعمال الدولية لشركة الطيران.

وحينما تكمن الحاجة إلى جذب السياح والمصانع والشركات والأشخاص الموهوبين وإيجاد أسواق لصادراتهم. وهذا يعني أن تسويق المكان الاستراتيجي يتعلق في المقام الأول بتعزيز مكانة الدولة في السوق العالمية ، وبالتالي ، وعندما يتمكن مكان ما من إنشاء ارتباطات مع العلامة الوطنية في أذهان العملاء المستهدفين ، تكون قد ولدت علامة للمكان، وهي فرصة للعميل كي يختار المكان الذي "يستهلكه".

وتتطلب العملية خلق منفعة "لعملاء المكان" وتطوير نظام جيد للمنتج المكاني بحيث يمكن جعل القيمة المضافة الموجهة للمكان "مرئية". وفيما يتعلق بتسويق المكان، يتم تمييز إدارة الصور الاستراتيجية على أنها العملية المستمرة للبحث عن صورة مكان ما بين جماهيره المختلفة ، وتقسيم واستهداف جماهير محددة ، وتحديد أماكن الجذب في المكان لدعم صورته المرغوبة وإيصال هذه عوامل الجذب إلى الهدف.

لقد أثبتت مصر استجابتها لتحديات السوق، من خلال رؤية استراتيجية لمواجهة هذه التحديات، مع الاهتمام بعملية الجودة وخدمات للتنافس مع أماكن أخرى وكذلك مهارة التواصل بشكل فعال وتعزيز ميزته التنافسية وتنويع قاعدته الاقتصادية وتطوير آليات للتكيف بمرونة مع الظروف المتغيرة، مع الاهتمام بتطوير خصائص ريادة الأعمال.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب