لفترة من الزمن ارتبطت أيام الجمعة بدعوات متوالية للتظاهر ضد الدولة للتخريب والشغب, ولكن الآن تغير الوضع تماما. فقد ارتبطت أيام الجمعة في أذهاننا بزيارات ومتابعات ميدانية للرئيس ليري حجم إنجاز المشروعات وليستمع لمقترحات وملاحظات العاملين علي أرض الواقع.
فاصل زمني بين المرحلتين, بينهما عمل متواصل
ومحاولات مخلصة لتصحيح المسار وإزالة آثار سلبية متراكمة ليس منذ
وقت الثورة فقط بل من عقود. شيئا فشيئا تلاشت الحنجوريات. وبعد
أن باءت محاولات هدم الدولة بالفشل وانفض دعاتها واستهجنها الشعب,
تحولت زيارات الرئيس أيام الجمعة كفرصة للاطلاع علي ما تم إنجازه
من مشروعات عملاقة. أصبحت هذه الزيارات زيارات ملهمة تبث الأمل
في غد أفضل, وتدخل البهجة والسرور علي كل من يشاهدها, فملامح
المشروعات تؤكد أن مصر تتقدم وتنجز بخطوات واسعة.
بمرور الوقت بدأ العمل يأتي بنتائج هائلة,
أصبحنا نري بأعيننا مشروعات ضخمة تنفذ في فترة زمنية قصيرة. بفضل
هذا تحسن مؤشر مكانة مصر في التقارير الدولية, فعلي سبيل المثال
احتلت مصر المركز (28) في مؤشر جودة الطرق عام 2019 بعد أن كانت
تحتل المركز (114) عام .2014 لم تعد القفزات التي تحدث محدودة إنما
أضحت قفزات هائلة تحمل معها نسمات الأمل بغد أفضل.
لم يهتم الرئيس بالمشروعات القومية الضخمة والإصلاح
الاقتصادي فحسب بل برؤية ثاقبة اهتم ببناء الإنسان واضعا نصب
عينيه أحلام البسطاء ومعاناة المكافحين. سنوات مضت قدمت فيها الدولة
إنجازات في التشييد والبناء علي أرض الواقع, والآن يتحرك الرئيس
بشكل واضح نحو المواطن البسيط وخير دليل البدء في تنفيذ المرحلة
الأولي للمشروع القومي لرفع كفاءة 1500 قرية بتكلفة مادية ضخمة
بهدف النهوض بمستوي معيشة المواطنين وتطوير البنية التحتية والخدمات
الأساسية, خاصة المياه والكهرباء والصرف الصحي وتبطين الترع وتطوير
الوحدات الصحية المنشآت التعليمية.
الرئيس في زياراته, التي تحمل عنصر المفاجأة
يقف علي معدل إنجاز العمل, يعنيه تتميمه علي أكمل وجه وطبقا
للخطة الزمنية المرسومة, يناقش عن دراسة المختصين والخبراء والعاملين
في الميدان, حديثه حديث واحد من أهل المكان, له قلب علي العمل
ونصب عينيه أمر رئيسي هو ماذا نقدم لسكان هذه المنطقة أو تلك.
كانت زيارته المفاجئة لعزبة الهجانة ملهمة, فملف
تطوير المناطق العشوائية وغير الآمنة, وغير المخططة مفتوح أمام
الرئيس.
في الوقت الذي لم يكلف رؤساء سابقون أنفسهم
عناء الذهاب هناك رغم أن بعضهم كان علي بعد مسافة صغيرة منه
أثناء افتتاح أحد المشروعات, ولكن القائد المقدام قرر أن يواجه
قنابل العشوائيات الموقوتة بكل ما تحمله من تدمير علي المدي البعيد.
وهو الذي استقبله الأهالي بالفرح والهتافات بنحبك يا ريس.
أحد أهم نتائج زيارة الرئيس لعزبة الهجانة هو أن الأهالي هم من بادروا بأنفسهم في إزالة الإشغالات من أمام المحلات والعقارات تعاونا مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة. فقد كانت الزيارة ملهمة لهم, لأنهم ببساطة صدقوا الرجل وعرفوا أن هناك إرادة للتنفيذ وآمنوا أن التغير قادم لا محالة. فيما تحدث الأهالي للإعلام, وهم مذهولون فلم يتوقعوا أن يأتي بنفسه من جديد ليتابع أعمال التطوير مؤكدين أنها أعطتهم أملا في التطوير وفي الحياة. زيارة الرئيس هي الثانية, وهي أول زيارة لرئيس جمهورية في عزبة الهجانة ولكنها بالتأكيد لن تكون الأخيرة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق