بما أن الحياة الرقمية باتت تغزو كل ما تمتد إليه أيدينا, بداية من أرصدة حساباتنا في البنوك إلي ما نشتريه عبر الإنترنت, قسم العلماء طبيعة تعامل الأجيال المختلفة مع الإنترنت بحسب أعمارهم وميولهم.
فهناك ستة أجيال يمثل ميلادهم فترات
زمنية شكلت وحددت طريقة حياتهم الرقمية, الجيل الأول:الجيل
الصامت ويحدد بمن ولدوا قبل عام 1945, والثاني هم جيل طفرة
المواليد BABY
BOOMER وهم الذين ولدوا بين عام 1944 ـ 1964, وهذه
الفترة كانت بعد الحرب العالمية الثانية وتميزت برخاء بعد
سنوات الحرب فكانت هناك معدلات كبيرة للمواليد مقارنة بما
سبق.
ويعتبرون أكبر مستهلكين لوسائل الإعلام
التقليدية مثل التليفزيون والراديو والمجلات والصحف, وتشير
الدراسات أن لديهم حسابات علي وسائل التواصل الاجتماعي, وربما
تبني هذا الجيل التكنولوجيا من أجل التواصل مع أفراد الأسرة
وإعادة الاتصال بالأصدقاء القدامي, ورغم هذا تفضل هذه الفئة
التعامل نقدا ولا تميل للتسوق الإلكتروني.
يليهم الجيل X
وهم ولدوا من أوائل أو منتصف الستينيات حتي أوائل الثمانينيات
ومن أبرز القيم التي نشأوا عليها الفردية والطموح والعمل, ولا
يزال الجيل X
يقرأ الصحف والمجلات ويستمع إلي الراديو ويشاهد التليفزيون, ومع
ذلك, فهم يتمتعون أيضا بالذكاء الرقمي ويقضون ساعات علي وسائل
التواصل الاجتماعي, ورغم مهارتهم في البحث علي الإنترنت إلا
أنهم يفضون إجراء معاملاتهم المالية شخصيا, كما يهتمون بعلامات
تجارية محددة ويظهرون ولاء نحوها.
ويأتي في الفئة الرابعة الجيل Y
أو ما يسمي بجيل الألفية نتيجة لولادتهم في مطلع الألفية
وهم من ولدوا من أوائل الثمانينيات وحتي منتصف التسعينيات,
وتعتبر التكنولوجيا جزءا أساسيا من حياتهم اليومية ورغم أنهم
لم يولدوا فيها إلا أنه يمكن القول إنهم هاجروا إلي العالم
الرقمي, أبناء هذا الجيل ما يزالون يشاهدون التليفزيون, لكن
عبر منصات مثل نتفليكس, وثلثهم تقريبا يميل لاستخدام الإنترنت
في عمليات الشراء, ولكن ليس لديهم الصبر لانتظار أو إتمام
عمليات كثيرة ومعقدة.
ثم يأتي الجيل Z
وهم اللذين ولدوا من منتصف التسعينيات ومنتصف العقد الأول من
الألفية الثانية أي 2015 وكما يقولون إن حياتهم الرقمية هي
جزء من حمضهم النووي DNA بسبب إتقانهم للتكنولوجيا التي
ولدا فوجدوها تحيط بهم, فمن يحمل هاتفا محمولا من هذا
الجيل, حمله في عمر ما بين 3ـ10 سنوات, وهم من يلعبون
بهواتف آبائهم المحمولة أو الأجهزة اللوحية. ونشأوا في عالم
صغير بسبب الإنترنت, ويقضون ساعات طويلة يوميا علي وسائل
التواصل, كما أن لديهم عادات استهلاك عبر التسويق الإليكتروني
أكثر منه وجها لوجه.
وكما توضح الدراسات أن الجيل Z
من المتوقع أن يصل دخله بحلول 2030 حوالي 33 تريليون دولار أو
ما يعادل ربع إجمالي الدخل العالمي, ما يعطي استنارة حول
أهمية استهلاك هذه الشريحة كقوة شرائية, فما لم تفهم الشركات
ماذا يريدون فلن يكون التسويق مناسبا وبالتالي لن يحصلوا علي
أموالهم.
وقد وجدت دراسة استقصائية أجريت علي
أكثر من 2000 في الولايات المتحدةأن الجيل Z
يعتقدون أن الطريقة التي يقدمون بها أنفسهم عبر الإنترنت أكثر
أهمية من الطريقة التي يقدمون بها أنفسهم شخصيا, وأشار 4 من
كل 10 أشخاص أنهم يتركون انطباعا أفضل عبر الإنترنت منه علي
المستوي الشخصي. كما أظهرت النتائج أن الحياة الافتراضية لا
يمكن نسيانها, فعندما يتعلق الأمر بتذكر لون موقع إليكتروني
مقابل تذكر لون عين شخص ما, يقول نصفهم إنهم يتذكرون لون
موقع الويب بشكل أفضل, كما يؤكد غالبيتهم أنهم مدمنون علي
استخدام الأجهزة الرقمية وكأنها الحاسة السادسة الجديدة المستخدمة
للتواصل المستمر مع الأشخاص.
والجيل السادس هو الجيل ألفا ويبدأ من
الذين ولدوا في 2010 وربما يستمر علي الأقل حتي 2025, وهؤلاء
مندمجون مع التكنولوجيا, وساهم في هذا أزمة الوباء العالمي
كورونا, وهم مواطنون رقميون يشاهدون العالم من خلال مجموعة من
الشاشات, وتتوقع لهم الدراسات أن يكون لديهم تجارب استهلاكية
متكاملة عن الإنترنت وينفقون الأموال من خلال التطبيقات وأشكال التجارة
الإلكترونية المتنوعة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق