https://gate.ahram.org.eg/daily/NewsQ/834177.aspx
منذ سبع سنوات مضت، كانت صورة الدولة لدى المجتمع الدولى فى حاجة إلى مراجعة، خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد الذى أشارت مؤسسات مختلفة على رأسها البنك الدولى بتردى حالته، والآن بعد مرور هذه السنوات تصب المقارنة فى صالح صورة مصر وهى تقوم بإدارة علامتها الوطنية ببراعة. فالتقرير الذى نشره المركز الإعلامى لمجلس الوزراء سلط الضوء على تغيير رؤية المؤسسات الدولية لمصر، بنسب فاقت التوقعات بسبب مؤشرات الإصلاح الاقتصادية والهيكلية التى اهتمت بالتنمية والبناء لتأخذ مصر مكانة دولية ووضعا متقدما فى التصنيفات العالمية.
وتغير رؤية هذه المؤسسات يأتى نتيجة إدارة العلامة
الوطنية فيما يتعلق بالحوكمة والإدارة وفق منهج إستراتيجى يركز على كفاءة وعدالة
الحكومة، واهتمامها بالتنمية فى كافة المجالات، والتزامها بالقضايا والمعايير
العالمية، فوفقا لإستراتيجية وطنية تم غرس وبناء صور إيجابية تمحو الصور السلبية
القديمة، وتم تذليل أى صعوبات لتتكيف إمكانيات الدولة مع ظروف السوق العالمية رغم
المنافسة المتزايدة، وتواجه تحديات السوق عبر بناء برامج مؤهلة للتواصل وتعزيز
ميزتها التنافسية، وتطوير آليات أو عمليات تغيير للتكيف بمرونة مع الظروف المتغيرة
فى ظل تيسير عملية الاستثمار.
فحدث تغير
فى رؤية صندوق النقد الدولى لأداء الاقتصاد المصرى، فتوقعاته السابقة ببطء نمو
الاقتصاد تحولت إلى توقعات بانتعاش النمو الاقتصادى، وتغيرت رؤيته بشأن التضخم
بفضل السياسات النقدية والمالية المتبعة ما ساهم فى التعافى الاقتصادى، وكذلك فيما
يتعلق بالدين العام الذى بدأ يتحول لمسار هبوطى، وفى أداء العملة خاصة استقرار سعر
الصرف بعد تعويم العملة واتخاذ سياسات تصحيحية وإصلاحات هيكلية، هذا بالإضافة إلى
صافى الاحتياطيات الدولية وانخفاض معدلات البطالة، حيث كانت هناك إشادة من صندوق
النقد الدولى بالسياسات الاستباقية التى اتخذتها الدولة المصرية، خاصة بسياسات
إصلاح الدعم وبرامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر فقرا وتعزيز الصادرات
المصرية من الغاز الطبيعى.
وشملت رؤية المؤسسات الدولية وكالات وبنوكا متنوعة
مثل الإيكونوميست وفيتش وموديز والبنك الأوروبى وبلومبرج، ووسائل إعلام مثل وكالة
رويترز والسى إن إن والجارديان والفوربس، حيث تغيرت رؤيتهما للنمو الاقتصادى
المصرى وما يتبعه فى عدد كبير من القطاعات، وتضمنت اشادات خاصة بمشروعات البنية
التحتية والمشروعات القومية العملاقة والإنجازات فى مجالات مختلفة كالتعليم
والسياحة والطاقة وغيرها.
لقد نجحت الدولة المصرية فى الاستجابة لتحديات السوق
العالمية عبر إدارة علامتها الوطنية التى أرست لها طبقا لرؤية إستراتيجية متكاملة
لقد ساهمت مؤشرات الإصلاح التى اتبعتها القيادة السياسية والحكومة مستخدمة نهجا
شاملا ومنهجيا فى إدارة وتطوير رؤية العلامة الوطنية ودمجها مع الوضع الاقتصادى
والاجتماعى والسياسى والثقافي؛ وبناء مكانة الدولة، وكما أنه هناك مجموعة من القيم
فى العلامة التجارية تمكّنها من تحقيق النجاح، كذلك الأمر فى العلامة الوطنية،
هناك أيضًا قيم سائدة تحدد الخصائص السلوكية وعبر التفاعلات الاجتماعية
والاقتصادية يصبح الأفراد أكثر وعيًا بالقيم الأساسية للدولة.
والنجاح يمثل تحديا فى الاستمرار على نفس المعدل بل وأفضل، ويتمثل تحدى تسويق المكان فى تعزيز قدرته على التكيف مع السوق المتغيرة، والاستفادة من الفرص، والحفاظ عليها، ويهدف التخطيط الإستراتيجى للسوق إعداد الخطط والإجراءات التى تدمج أهداف وموارد المكان مع فرصة المتغيرة، ويبرز تسويق المكان كعملية متكاملة تربط الميزة التنافسية المحتملة للمكان بأهداف التنمية الاقتصادية الشاملة، فى ظل مراعاة إنتاج الموارد، والتدابير التسويقية والتنظيمية الأخرى للسوق والبنية التحتية وعوامل الجذب.
> كلية
الإعلام جامعة بنى سويف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق