https://www.mobtada.com/details/1117578
أثارت قضية الاحتيال باسم
أحد البنوك الكبرى على عدد من العملاء، اهتمام الرأى العام، بعدما دخلوا إلى
حساباتهم وسحبوا مبالغ كبيرة منها، وفى نفس الوقت أطلقت البنوك عددا من الحملات
الإعلانية للتنبيه على العملاء بعدم الإدلاء ببياناتهم الشخصية عبر الهاتف أو للغرباء
الذين يزعمون انتماءهم لبنك معين.
والحقيقة فالاحتيال الإلكترونى مشكلة تواجهها الشركات منذ ظهور التجارة الإلكترونية فى التسعينيات، ولكن يزداد تهديدها كل عام، فقد أشارت إحدى المؤسسات أن الخسائر الناجمة عن الهويات المزورة زادت من 51٪ فى عام 2017 إلى 57٪ فى عام 2019، ووجدت أنها كلفت هذه المؤسسات مليارات الدولارات.
ورغم التحسينات التكنولوجية
والتكتيكات الأكثر تعقيدا، يزداد الاحتيال الإلكترونى عاما بعد عام، لعل من أهم
أسبابه الفوضى التى سببتها أزمة فيروس كورونا العالمية، ووفقا للجنة التجارة
الفيدرالية الأمريكية فقد الأمريكيون 145 مليون دولار بسبب الاحتيال المتعلق بأزمة
كوفيد-19، ومن ضمن زيادة أسباب الاحتيال الإلكترونى هو مشهد التجارة الإلكترونية
المتغير، فقد تحول المزيد من البائعين ليكون لهم تواجد عبر الإنترنت، وزادت عمليات
العرض والبيع والتسويق ما سمح أحيانا للعملاء بسداد المدفوعات على أقساط أو الحصول
على قروض للمشتريات وهو بالتأكيد فتح أيضا الباب أمام المحتالين.
كذلك ظهور منصات جديدة
للسوق، فقد تسببت إجراءات الحجر الصحى فى جميع أنحاء العالم فى ارتفاع أكبر فى
استخدام تطبيقات الهاتف المحمول، حيث طلب المستهلكون توصيل كل شيء بداية من
البقالة إلى السيارات، وهو ما ساعد المحتالين بتغيير تكتيكاتهم للاستفادة من
عمليات الشراء المتزايدة داخل التطبيقات والأسواق عبر الإنترنت.
ولعل تزايد الخدمات
المصرفية الرقمية أحد أهم أسباب الاحتيال الإلكترونى، فهناك دائما المزيد من
الحسابات والمعاملات عبر الإنترنت، ما قلل من أهمية المعاملات الشخصية، فأصبح من
الصعب التحقق من الهويات، وفى بعض المناطق ظهرت سلسلة جديدة من "البنوك
المنافسة" التى تدير أعمالها بالكامل عبر الإنترنت من خلال توفير تجارب سهلة
الاستخدام وذات طابع رقمى، ومنطقى أن تكون بيانات العميل قليلة وانخفاض البيانات
يعنى زيادة مخاطر الاحتيال، ومع توقعات المستهلكين أن تكون بياناتهم آمنة، تجدهم
يتخلون عن أى معاملة تستغرق وقتا طويلا، أو تتطلب الكثير من البيانات والتأكيدات
ما يحرك المحتالين للاستفادة من ضيق المستهلك من الخطوات المعقدة وخداعهم بسهولة،
وبغض النظر عن مقدار كثافة تعاملنا عبر الإنترنت، فالقاعدة الذهبية هى ألا نفصح عن
أرقام المرور الخاصة بحساباتنا مهما كان الأمر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق