https://gate.ahram.org.eg/daily/News/846311.aspx
سارع الآن باقتناء وحدتك.. إعلان عقارى معتاد يقرأه الكثيرين ممن يبحثون عن منزل أو مكتب بسعر مناسب وبينما هم منشغلون بالبحث عن الوحدة السكنية المناسبة لظروفهم الاقتصادية فإن هناك عالما أخر موازيا يمثل أرضا أخرى غير تلك الأرض التى نعيش عليها، حيث يتم بيع وشراء أراض لاوجود لها فى العالم الواقعى بل داخل العالم الافتراضى!.
وكل هذا بسبب نقلة
Metaversa فكلمة
Meta تعنى ما وراء وverse
تعنى الكون أى ما وراء الكون فى وصف للإصدارات
المستقبلية عبر الإنترنت، حيث يستطيع الأشخاص الدخول للعالم الافتراضى ثلاثى
الأبعاد عبر تقنيات الواقع الافتراضى والمعزز ويتواصلون كما فى الواقع ويمارسون
حياتهم بما فيها الشراء ودخول السينما وحضور الحفلات.
فى البداية قدمت شركة
Netscape محاولة لربط البشر ببعضهم أونلاين وهو
ما يمثله الجيل الأول Web 1.0 ثم
قامت شركة Facebook بربط
البشر بعضهم ببعض داخل المجتمعات الافتراضية وهو الجيل الثانى Web 2.0، والآن تقوم شركة
Decentraland بربط الأشخاص معاً داخل مجتمعات
افتراضية خاصة بهم يعيشون فيها ويمتلكونها وهو الجيل الثالث
Web 3.0، حيث يمكن للأشخاص داخل هذه المنصة أن
يعيشون مجتمعا متكاملا بما فيه من مكاتب يلتقى فيها الموظفون للعمل معاً افتراضياً
ومحال وأسواقا ومعارض ومقاهى ومجمعات سكنية وفنادق وسينما وحتى سيكون لعالم
المسوقين مكان كبير حيث يمكنهم إنشاء لوحات إعلانية على الطرق الممتدة داخل هذا
الفضاء.
فما على الشخص إلا أن يرتدى نظارات الواقع المعزز أو
خوذة الواقع الافتراضى المخصصة ويعيش تجربة ثلاثية الأبعاد داخل العالم الافتراضى
عبر صورته الرمزية (الأفاتار)، ويتجول ويعمل ويلتقى بالأصدقاء ويذهب للسينما ويلعب
افتراضياً ليمر بتجربة كاملة تصل إلى الشعور المادى بالمؤثرات الجسدية والأحداث.
وقد اشترت شركة ميتافيرس قطعة أرض بالعملة الرقمية
(618 ألف مانا) تعادل 2.4 مليون دولار فى حى الأزياء بعالم «ديسنترلاند»
الافتراضى، وديسنترلاند عالم افتراضى ثلاثى الأبعاد تم إنشاؤه اعتماداً على عملة
إيثيريوم المشفرة، ويعرض مشروع Next Earth خريطة
العالم ويقسم العالم إلى مربعات لكل منهم قيمة بالعملة الرقمية توازى قيمة معينة
بالدولار، بعض الأماكن بيعت أكثر من مرة فارتفع سعرها بشكل كبير، والأمر يشبه
إقبال البعض على أسماء الـ URL فى
بداية ظهور الانترنت.
وتجمع الناس على قطعة أرض معينة وزيادة عدد الزوار
فيها سيجعل عليها إقبالا ويدر مالاً على صاحبها، فهناك عالم مواز تم تأسيسه حيث
يبنى أصحاب الأراضى مراكز تجارية ومقاهى وغيرها، حتى إن العلامات التجارية الكبرى
مثل «جوتشي» بدأت فى حجز أماكن فى هذه المنصة، وأعلنت شركة نايكى أنها ستطلق أحذية
رياضية رقمية فى عالمها الافتراضى فوجود الأشخاص داخل العالم الافتراضى يعنى أنهم
سيحتاجون شراء ملابس رقمية يلبسونها فيه، ومكملات ملابس من قبعات وأحزمة وغيرها،
يرونها بشكلها ثلاثى الأبعاد ويطرحون على البائع الأسئلة التى يريدون بشأنها، كما
سيتذوقون الفن الرقمى أيضاً، فقد سبق أن اجتذبت المنصة آلاف الزائرين فى مهرجان
موسيقى افتراضى وتعد مثل هذه التجمعات فرصة للتسويق للمنتجات والإعلان عن أحداث
قادمة، كما أعلنت دولة باربادوس الكاريبية أنها ستنشئ سفارة لها فى الميتافيرس هى
الأخرى.
وبمجرد شراء المستخدمين قطعة أرض فى الفضاء
الافتراضى يتم المصادقة على حقهم فى امتلاك هذا الأصل الرقمى، لذا يمكنهم إنشاء
بيتهم الافتراضى، أى يمكنهم إنشاء عوالمهم الصغيرة ويصممون بيوتهم وغرف معيشتهم
وحتى اختيار الأشجار فى حديقتهم، كما يتيح ذلك لمستخدمين مختلفين لديهم نفس
التطلعات بتكوين مجتمع افتراضى خاص بهم، كما يمكنهم التنقل فيها والبناء عليها والتجارة
وتحقيق الدخل، والأمر يشبه إلى حد كبير ألعاب فيديو الواقع الافتراضى وكأن الشخص
يصمم لعبته التى يريد أن يعيش داخلها، فهو بمثابة تحقيق أحلام لكثيرين يعجزون عن
تحقيقها فى العالم الواقعى، أو حياة داخل لعبة، ولكن يتطلب الأمر مبالغ مالية
طائلة تدفع مقابل هذه الحياة الافتراضية!.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق