الجمعة، 1 أبريل 2022

التوازن في إعداد المائدة



مما لاشك فيه أن خير الأمور الوسط، فالتوازن في إعداد مكونات وأصناف مائدة الطعام أحد أهم عوامل نجاحها من ناحية، وعدم ارهاقها لميزانية الأسرة من ناحية أخرى.

الدراما والاعلانات

ولعل ما غرس وكرس لثقافة الاستهلاك داخل مجتمعنا هو ما قدمته الدراما في أحيان كثيرة عن التفاف الاسرة حول مائدة كبيرة ممتلئة بكل الانواع، كما نجحت بعض الإعلانات في غرس وخلق نزعة استهلاكية شرسة، وظفت خيال المشاهد واوجدت داخله تطلعات زائفة ليقلد ما يراه ظنا منه ان سعادته لن تكتمل إلا بتقليد ما يراه، كما كرست الاعلانات لرغبة في المباهة الاجتماعية، ولكن بالمقابل انطلقت حملات توعوية تؤكد أن الهدف ليس هو الانفاق والاستهلاك بل التوازن، وقد قدم أحد الاعلانات طريقة صنع الطعام وبينما يتم تقطيع الخضروات والفاكهة تحولت إلى أموال ثم عند إرجاع بقايا الأطباق تحولت الأطعمة إلى أموال مرة أخرى وتم إلقائها في القمامة، في إشارة إلى أن الاستهلاك والاغراق في ملء المائدة قد يسبب خسائر مادية كبيرة.

اتيكيت المائدة

 حتى انه في اتيكيت المائدة لا يتم ملء الأطباق بالكثير من الطعام بل يترك للفرد حرية اخذ المقدر الذي سيأكله، ثم لو اراد المزيد يمكنه بسهولة الاضافه، كما أن من اتيكيت تناول الطعام عدم ملء المعلقة أو ملء الفم بالطعام بل يتم تناوله بمقدار مناسب.

الاستهلاك لا يعني السعادة 

ربط البعض بين الشراء والاستهلاك وتحقيق السعادة وأشاروا أن كثير من الحملات التسويقية تسعى إلى تحفيز اهتمام الجمهور وتربط بين هرمون السعادة وشراء الأشياء، فكلما اشترى الشخص ارتفع لديه هرمون السعادة، ولكن المغالاة في الشراء ستودي حتما إلى حدوث احباط وتسلل حزن للشخص فيما بعد، إذ يجد أنه أنفق أمواله بسهولة دون أن يفكر، والحقيقة هذا ما تسعى إليه بعض العروض الموجودة داخل المحال التجارية، إذ يذهب الشخص هناك لشراء مجموعة من احتياجات محددة ولكن بسبب الإعلانات المعروضة يقوم بشراء عروض ظنا منه أنها فرصة ذهبية لن تتكرر وانه هو الرابح الأكبر فيها، فيشتري أشياء لا يحتاجها أو زيادة عن احتياجاته، ربما يسبب هذا سعادة وقتية ولكن بمرور الوقت يشعر بالاحباط بسبب الإنفاق الزائد عن حاجته.

 الاحتياجات النفسية

ارتبطت النزعة الاستهلاكية بتسديد الإنسان لاحتياجاته النفسية  والتي تترتب على سلم هرم ماسلو للاحتياجات مرتبطة بالاحساس بالتقدير والمكانة لتتحول الرغبة في الاقتناء ب «تسليع» الذات، فضغوط النظرة المادية وامتلاك الشخص للأشياء ارتبط بتقدير الإنسان لذاته، لذا سعى كي يقتني المزيد من الأشياء، الامر الذي كرست له وسائل الإعلام لتختزل من يشترى المنتجات في شخص لديه طاقة، شخص مميز، شخص مسيطر، وهو ما يضع الإنسان في أزمة حول صورته الذاتية وكيف يرى نفسه، إذ يجب على وسائل الإعلام أن تصحح المفاهيم والمصطلحات، فالاستهلاك الميالغ فيه لا يعني أن الشخص في دائرة نفسية صحيحة.

المرأة مسئولة

 المسؤولية الأساسية تقع على عاتق المرأة المصرية التي تقوم بتدبير و موازنة المصروفات وتسعى من ناحية أن تكون المائدة متنوعة العناصر والقيمة الغذائية وفي نفس الوقت دون إهدار أو إسراف في في ما تقدم، لذا عند الشراء تقوم بشراء احتياجاتها فقط وليس أكثر وذلك لتوافر كافة البضائع والمنتجات بالسوق والتي لن تختفي بين يوم وليلة، لذا تشتري للاحتياجات وليس للتخزين.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب