الثلاثاء، 26 يوليو 2022

الجمهورية الأولى والجديدة

https://www.gomhuriaonline.com/GomhuriaOnline-Articles/Articles/Articles/11037.html 


تحل الذكرى السبعين لثورة 23 يوليو المجيدة لتحمل بين حناياها آمال وتطلعات الشعب المصري، فبعد إعلان الضباط الأحرار بدء الجمهورية الأولى والإطاحة بالملكية دخلت مصر عهد جديد لمواجهة الإقطاع وتحقيق العدالة الاجتماعية لكافة الطبقات الفقيرة، وبمرور الوقت تحولت الذكرى لاحتفالات ويوم إجازة ومقالات صحفية وبعض الأعمال الفنية وشيئا فشيئا بدأت النزعة الاستعمارية تسيطر من جديد ولكن هذه المرة على العقول، وسط إرث ثقيل من عدم المحاسبة والعشوائية وزخم فكرى مستورد من الخارج ما أثر ليس فقط على الحالة الاقتصادية بل على الشخصية المصرية.

مصطلح "الجمهورية الجديدة" أو بحسب كلمات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي "إعلان جمهورية جديدة وميلاد دولة جديدة"، لا يقتصر فقط على الحجر دون البشر، أو على الطفرة التنموية و إنشاءات البنية التحتية، بل هو إيذان لعقد اجتماعي جديد، يتم فيه بناء الإنسان المصري وتصحيح أي قصور حدث في الجمهورية الأولى، وإعمال قوة القانون على الجميع ليكونوا سواسيه دون النظر إلى مكانتهم الاجتماعية ولا مناصبهم ولا علاقاتهم.

وبينما تسعى الجمهورية الجديدة لتحقيق الاستغلال الأمثل لكافة الإمكانيات المتاحة لتحقيق نمو اقتصادي متصاعد، ستحقق نجاح باهر ليس فقط بسبب الانجازات المادية بل أيضاً لانها تهتم بتأهيل العنصر البشري وتدريبه على أسس علمية، وتقدر دور المعرفة والابتكار، وتؤسس لإعطاء الشباب مكانة كبيرة في الحياة السياسية، وتهتم بتطوير منظومة التعليم، وإقامة حوار وطني شامل.

وقد أظهرت نتائج الدراسة التحليلية التي قمت بإجرائها لمحتوى موقع رئاسة الجمهورية، للوقوف على مدى توظيف استراتيجيات المزايا التنافسية في تسويق الدولة المصرية في ضوء رؤية 2030، وقد تم تحليل كافة الأخبار في ثلاث أقسام رئيسية هي الأخبار الرئاسية والفعـاليات والمؤتمرات والافتتاحات بإجمالي(2640) خبر، ليتضح اهتمام الدولة بعنصر المعرفة والابتكار والبحث العلمي حيث اهتم المضمون بالترويج للهدف المرتبط بالاستثمار في البشر من خلال إبراز مشروعات تنمية وبناء الانسان المصري وعبر متابعة الرئيس المشروعات القومية لوزارة التعليم العالي خاصةً إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية، والمراكز والمعاهد البحثية، وعبر افتتاح عدد من الجامعات وإنشاء كليات بمختلف المحافظات وهو ما يساهم في دعم البحث العلمي، وتعزيز الروابط بين التعليم والبحث العلمى والتنمية.

كما اتضح اهتمام الجمهورية الجديدة بتأهيل شباب الخريجين للمتطلبات الحالية لسوق العمل، مع الأخذ في الاعتبار المشروعات التنموية الحالية والمستقبلية وبناء قدراتهم الإبداعية، والتحفيز على الابتكار ونشر ثقافته، عبر إطلاق تدريبات مختلفة ومبادرات رقمية متنوعة.

ستحقق الجمهورية الجديدة رؤيتها بامتياز لانها كما قال الرئيس في كلمته "جمهورية تؤسس نسق فكرى واجتماعي وإنساني شامل، وبناء إنسان ومجتمع متطور تسوده قيم إنسانية رفيعة"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب