الاثنين، 4 يوليو 2022

خطوة واحدة للملك

https://www.mobtada.com/opinions/1191076/%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83


 يُقال أن هناك لوحة معلقة فى متحف اللوفر فى باريس، تحت عنوان "كش ملك" واللوحة تصور إثنين من اللاعبين أمام رقعة الشطرنج، الأول يبدو واثقًا بغرور من انتصاره وبينما تلمع عينيه بالشماته ناظراً لغريمه، تبدو ملامح اليأس على اللاعب الآخر الذى أحنى رأسه نحو رقعة الشطرنج إذ يبدو أنه لا مخرج ولا مفر من الهزيمة فى هذه اللعبة.

وبينما يزور المتحف مجموعة من الرياضيين الحائزين على جوائز عالمية، مر المرشد على اللوحات لشرحها وأتى عند هذه اللوحة وقال هذه لوحة الهزيمة لإنسان خسر معركته مع عدوه، ثم انتقل بالمجموعة ليشرح اللوحات المجاورة، ولكن كان من ضمن هذه المجموعة بطل العالم فى الشطرنج الذى ظل متسمراً أمام اللوحة، فلاحظ المرشد عدم تحركه مع المجموعة فرجع إليه وقال له: هل أنت قادم معنا؟ قال له بطل العالم فى الشطرنج لماذا ترون أن فى هذه اللوحة هزيمة لذلك الشخص؟ رد عليه المرشد لأن هذا ما يقوله الواقع.

هز البطل رأسه وقال لقد قضيت عمرى كله ألعب الشطرنج وأرى ما لا يراه أى شخص غير محترف فى اللعبة، هناك شئ صادم فى اللعبة، عليكم أن تغيروا اسمها، فقال له المرشد لماذا نفعل هذا؟ لأن هذا الشاب لم يهزم فى معركته بعد، فما زال أمام الملك حركة واحدة إضافية! يمكنها أن تغير الموازين وتنتزع له النصر!

بينما يبدو للبعض أنهم خسروا فى بعض معارك حياتهم أو أنهم محاصرين ولا يوجد أمل، أمام مرض أو مشكلة أو ديون فما زالت هناك خطوة واحدة أخرى للملك.

الله هو الملك فى ظروف حياتنا، وتبقى الكلمة الأخيرة له هو لا للبشر، ومهما نظر العدو أو المشكلة بتبجح وشماتة ستتلاشى ضحكته فى النهاية، لأنه بقيت خطوة واحدة أخرى للملك يمكنها أن تقلب الموقف رأسا على عقب فيفوز اللاعب فى معركة حياته.

لقد غيروا اسم اللوحة إلى "خطوة واحدة أخرى للملك" "One More Move" لأنه حتى لو أغلقت كافة الأبواب وبدا أنه لا يوجد منفذ، فقد بقيت حركة واحدة للملك سيغير فيها كل شئ، يقلب الموازين والحسابات، ويغير بها الأوقات والأزمنة.

الشخص الذى اعتقد أنه كان يخسر معركته، كان يفوز بالفعل، بسبب حركة واحدة من الملك، الكلمة الأخيرة ليست لظروفنا التى تقول كش ملك، لأنه ببساطة اللعبة لم تنته بعد، الملك لا يزال لديه خطوة واحدة متبقية!

لا تيأس، لا تفشل، لا ترتبك، فقط اطمئن فالأمر لم ينتهى بعد! فبكل تأكيد سيتدخل الله مالك الملك حتى ولو فى اللحظة الأخيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب