قدم الباحث بجامعة لوكسمبورغ - بي جي بلونت – كتاباً قيماً تحت عنوان ’’إعادة برمجة العالم: الفضاء الإلكتروني وجغرافيا النظام العالمي‘‘، مشيراً أننا أصبحنا نعيش في عالم من الأخبار الكاذبة، وانتهاك البيانات، والقرصنة الانتخابية، والحرب الإلكترونية، إنه عالم جديد حيث يمكن لـ 280 حرفًا تغيير كل شيء فيه، وقلبه رأساً على عقب، وبناء عليه تم استبدال ماضينا التناظري الذي يوصف الظواهر بالواقع الرقمي، فالتقنيات الرقمية تعيد صياغة الطريقة التي يفهمها المجتمع ويفكر بها النظام العالمي، كما بدأ الفضاء الإلكتروني في تغيير محتوى الحدود الدولي، وبهذه الطريقة يتم إعادة برمجة العالم فالخريطة الحالية للعالم تُرسم كطريقة لشرح كيفية تأثير التقنيات الرقمية على الحوكمة، لتصنع تحولات في تقييم تصميم نظام الحوكمة الدولي لتعيد توزيع السلطة وتتحدى المفهوم الأساسي للسيادة الإقليمية.
من السهل النظر إلى الفضاء
الإلكتروني على أنه أداة يمكن بواسطتها إعادة برمجة العالم وتحويله
إلى عالم رقمي ، لكن قدرة التكنولوجيا على إعادة هيكلة الشئون العالمية
وفقًا للقيم العالمية ستكون مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بكيفية حكم الفضاء السيبراني
نفسه، مع مراعاة أن الفضاء السيبراني ليس واقعا معاكسا للدولة بل جزءًا من
الحياة اليومية للإنسان في جميع الجوانب تقريبًا بداية من الترفيه، والأعمال
التجارية ، والتجارية ، والسياسية ، وحتى الرومانسية، فهو لم يعد عنصراً خارجيًا للتفاعل
الاجتماعي ، بل أصبح عاملاً "داخليًا وسياسيًا"
من الناحية الجغرافية ، يعد
الفضاء الإلكتروني نهرًا أكثر من كونه طريقًا سريعًا، فالجيوش تُحشد الآن حول
العالم في الفضاء الإلكتروني، وبانضمام الفضاء السيبراني مع جيوش الأرض والبحر
والجو والفضاء، هناك اعتراف مكاني صريح بالفضاء السيبراني باعتباره مساحة يمكن أن
تحدث فيها العمليات العسكرية، وهذا إقرار بأن الفضاء السيبراني يشكل مكانًا جديدًا
للحدود، وعليه فالدفاع الوطني هو عمل مهم لحماية الحدود والفضاء السيبراني في مجال
العمليات العسكرية ما يجعله مكانًا يؤثر على فضاء الدولة التي تتبنى الفضاء
السيبراني ليس كشيء يجب السيطرة عليه بل كوسيط داخلي مع جغرافيا تشكل أكثر الأنشطة
واقعية.
وهنا تضع الدول ما يمكن أن
نسميه بالتحصينات، أو محاولات لبناء معنى ومضمون الحدود الوطنية في الذهن العام،
فتكنولوجيا الفضاء السيبراني تسبب تحولات في توجه الإنسان نحو العالم، لذا تكون
هناك محاولات لإعادة ترميز الحدود، الحدود بالمعنى التقليدي واضحة على الخرائط
بينما تسمح بنية الفضاء الإلكتروني للمستخدمين بتجربة الحدود بشكل مختلف وبالتالي
إعادة تشكيل الفهم الاجتماعي لتلك الحدود، فهي "تقطع الحدود الإقليمية"
و "تقوض شرعية القوانين القائمة على الحدود الجغرافية، ورغم وجود الأفراد
داخل هذه الحدود لكن يمكنهم استيراد الأفكار والاتصالات حسب الرغبة عبر تلك
الحدود.
لقد تم وصف الفضاء
السيبراني بأنه "العالم بلا حدود" ليصبح علامة على طريق للأفراد الذين
يتحركون في الفضاء الحقيقي، تتضمن هذه العلامات عبارات مثل "Google it" ؛ استخدام
تويتر لتغطية الإخبار، وربما بشكل أكثر وضوحًا، استخدام أكواد QR المطبوعة
التي تعمل كأبواب مادية للأماكن في الفضاء السيبراني.
وبمرور الوقت فإن
"المواطنين الرقميين" لن يشعروا بالفضاء الإلكتروني كجغرافيا بديلة بل
كجزء لا يتجزأ من جغرافيتهم، ليصبح النظام العالمي في الفضاء
الإليكتروني " nomos " أو مرئي من الناحية المكانية والقانونية، لذا
فإن جغرافية الفضاء السيبراني ستسمح للفرد بالمشاركة في جغرافيا سياسية غير محددة
بالحدود الإقليمية ما يمنح الهوية الفردية في جغرافيا سياسية بديلة.
ولكن بالمقابل مع تمكّن
الأفراد من توسيع ممارسة حقوقهم عبر الفضاء السيبراني، فدول كثيرة أيضاً تستخدم
الفضاء السيبراني نفسه في تحليل "البيانات الضخمة" والاستفادة منها في
تشكيل الجغرافيا السياسية الدولية، بمراقبة وتحليل بيانات الأشخاص وبالمراقبة تعيد
تشكيل الفضاء ، فالمراقبة عبر الوطنية ، تمارس جغرافيا سياسية جديدة على الفرد من
خلال وضع أعباء عليه داخل الفضاء السيبراني، وبينما تحفز الشركات الأفراد على
الانضمام إلى "مجموعة المراقبين" باستخدام فوائد الفضاء الإليكتروني بما
في ذلك تخفيضات الأسعار والوضع الاجتماعي والترفيه والتلصص، تستفيد هذه الدول
لتسخير القوة الخام للبيانات لخدمة أغراضها.
لقد تم وصف الفضاء
السيبراني بأنه "العالم بلا حدود" ليصبح علامة على طريق للأفراد الذين
يتحركون في الفضاء الحقيقي، تتضمن هذه العلامات عبارات مثل "Google it" ؛
استخدام تويتر لتغطية الإخبار، وربما بشكل أكثر وضوحًا، استخدام أكواد QR المطبوعة
التي تعمل كأبواب مادية للأماكن في الفضاء السيبراني.
وبمرور الوقت فإن
"المواطنين الرقميين" لن يشعروا بالفضاء الإلكتروني كجغرافيا بديلة بل
كجزء لا يتجزأ من جغرافيتهم، ليصبح النظام العالمي في الفضاء الإليكتروني " nomos " أو
مرئي من الناحية المكانية والقانونية، لذا فإن جغرافية الفضاء السيبراني ستسمح
للفرد بالمشاركة في جغرافيا سياسية غير محددة بالحدود الإقليمية ما يمنح الهوية
الفردية في جغرافيا سياسية بديلة.
ولكن بالمقابل مع تمكّن
الأفراد من توسيع ممارسة حقوقهم عبر الفضاء السيبراني، فدول كثيرة أيضاً تستخدم
الفضاء السيبراني نفسه في تحليل "البيانات الضخمة" والاستفادة منها في
تشكيل الجغرافيا السياسية الدولية، بمراقبة وتحليل بيانات الأشخاص وبالمراقبة تعيد
تشكيل الفضاء ، فالمراقبة عبر الوطنية ، تمارس جغرافيا سياسية جديدة على الفرد من
خلال وضع أعباء عليه داخل الفضاء السيبراني، وبينما تحفز الشركات الأفراد على
الانضمام إلى "مجموعة المراقبين" باستخدام فوائد الفضاء الإليكتروني بما
في ذلك تخفيضات الأسعار والوضع الاجتماعي والترفيه والتلصص، تستفيد هذه الدول
لتسخير القوة الخام للبيانات لخدمة أغراضها.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق