برز استخدم الذكاء الاصطناعى فى مجالات الإعلام المتعددة، ففى نطاق الصحافة جرى استخدام برامج وخوارزميات لإنشاء قصص إخبارية تلقائيا من دون تدخل بشرى، وظهرت الأخبار الآلية منذ نحو نصف قرن خاصة فى مجال التنبؤ بالطقس (سرعة الرياح وهطول الأمطار ودرجة الحرارة) لكتابة تقرير متكامل، كما استخدمت المؤسسات الأتمتة فى كتابة الأخبار المالية، وإدراجها فى قوالب مكتوبة مسبقا لإنشاء تنبيهات إخبارية لعملائها تلقائيا.
وفى سبتمبر الماضى، ظهر عنوان مذهل على موقع الجارديان:
"كتب روبوت هذا المقال، هل أنت خائف أيها الإنسان؟" وأوضح المؤلف الآلى
للقراء أن "مهمة هذا المقال واضحة تماما" قائلا "أنا أقنع أكبر عدد
ممكن من البشر ألا يخافوا منى، ورغم تحذيرات ستيفن هوكينج من أن الذكاء الاصطناعى
يمكن أن "يعنى نهاية الجنس البشرى" يقول أنا هنا لأقنعك ألا تقلق،
الذكاء الاصطناعى لن يدمر البشر، صدقنى، لقد "علمت نفسى كل شيء أعرفه فقط من
خلال قراءة الإنترنت، والآن يمكننى كتابة هذا العمود"، وتابع، "عقلى
يفيض بالأفكار!".
وعلى نطاق السينما ظهر الذكاء الاصطناعى لأول مرة فى السينما
منذ ما يقرب من 100 عام!! فقد ظل البشر يحلمون بإمكانيات الذكاء الاصطناعى لفترة
طويلة ورسموا أحلامهم عبر الشاشة الكبيرة.
وبمرور الوقت تحولت هذه الأحلام لواقع حقيقى، وظهرت أفلام
مميزة مثل ماتريكس (2003)، عين النسر (2008)، الرجل الحديدى (2008)، والقمر (2009)
وأخيرا فيلم أفتار بجزئين، وفيها جرى دمج الذكاء الاصطناعى فى العالم المادى لتقدم
شخصيات بطريقة أكثر اتساقا مع الطريقة الحديثة وظهر بقوة دور المساعدون الرقميون
فى مراقبة حياتنا.
وجرت الاستعانة به فى صناعة الأفلام وخاصة للمساعدة فى كتابة
النصوص والتنبؤ بالإيرادات التى من المحتمل أن يحققها الفيلم، وتسريع عملية اختيار
الممثلين عن طريق إجراء الاختبارات تلقائيا.
كما ظهرت تقنية التزييف العميق deepfake كمزيج من تقنيات الذكاء الاصطناعى للتعلم
العميق أو التعلم الاستنتاجى مع التزييف بحيث يجرى إدخال فيديو لشخص يتحدث، وواضح
فيه الصوت وحركة الشفاه وتعبيرات الوجه والوقفات، ثم يستبدل وجه الشخص بوجه الشخص
المقصود، وبتقنيات حسابية يقوم الذكاء الاصطناعى بدمج وجه الشخص المقصود مع
الفيديو ومحاكاة الكلام الذى يقال بتعبيرات الوجه ومطابقة تبديل الوجوه بالبيكسل.
وفى قفزة مذهلة استخدمت وكالة الأنباء الصينية شينخوا، أڤاتار
مبرمج بالذكاء الاصطناعى، عبارة عن قارئ أخبار لنقل الأخبار باللغتين الصينية
والإنجليزية، صوت ومظهر المذيع الرقمى يشبه قارئ الأخبار الصينى Zhang Zhao ويتمتع صوته بالجودة الاصطناعية لتحويل النص
إلى كلام بالإضافة لمهارة تعابير الوجه وحركات الشفاه.
ويمكن للذكاء الاصطناعى تحسين جهود العلاقات العامة للمؤسسة من
خلال توفير الأدوات التى تستفيد من قلوب وعقول الجمهور المستهدف، كما أن لديه
القدرة على تحسين جهود تسويق المحتوى من خلال تحسين محركات البحث وتحسين تخصيص
الجمهور وحساب استجابة الجمهور.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق