الأربعاء، 14 ديسمبر 2022

عادات استهلاك الأخبار فى الإعلام الجديد

https://gate.ahram.org.eg/daily/NewsQ/881083.aspx 


قدم معهد رويترز تقريرا موسعا عن استهلاك الأخبار فى عام 2022، حيث تم تحليل وجهات نظر أكثر من 93 ألف مشارك من 46 دولة, يمثل إجمالى سكانها أكثر من نصف سكان العالم، تضمنت 11 دولة فى آسيا وخمسا فى أمريكا الجنوبية وثلاثا فى إفريقيا وأمريكا الشمالية، و 24 فى أوروبا، بالتطبيق على عينة ممثلة من جميع الأعمار والفئات على مستوى هذه الدول، للتعرف على طريقة استهلاكهم الأخبار فى ظل الأحداث المختلفة مثل تغير المناخ، واستمرار جائحة فيروس كورونا وحرب روسيا وأوكرانيا.

ومع تزايد تبنى التقنيات الرقمية لوحظ استحواذ الإنترنت على الجزء الأكبر من انتباه الجمهور، حيث يذهب الإنفاق الإعلانى لمصلحة صفحات وسائل التواصل الاجتماعى وحيث يتنافس المؤثرون والنشطاء مع الصحفيين لنشر الأخبار، وقد أشارت عادات استهلاك الأخبار لمن هم أقل من 30 عامًا، الاعتماد بشكل أكبر على منصات التواصل الاجتماعي. كما تراجعت الثقة فى الأخبار فيما يقرب من نصف البلدان محل العينة، حيث يقول أربعة من كل عشرة من إجمالى العينة (42٪) إنهم يثقون فى كل الأخبار معظم الوقت. وتظل فنلندا الدولة صاحبة أعلى نسبة مستويات الثقة العامة (69٪) ، بينما كانت الثقة الأدنى فى الأخبار من نصيب الولايات المتحدة (26٪). وشهدت الدول القريبة من أوكرانيا مثل ألمانيا وبولندا استهلاكاً أكبر فى متابعة الأخبار، وكان الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا لديهم اتصال أقل مع المواقع الإلكترونية - بعكس الأكبر سنا - مفضلين الوصول إلى الأخبار عبر باب جانبى مثل وسائل التواصل الاجتماعي. ولا يزال الفيسبوك هو الشبكة الاجتماعية الأكثر استخدامًا للأخبار، ولكن هناك ضخا للأخبار أيضا على الشبكات الأخرى، كما دخل تطبيق تيك توك TikTok ضمن السبق الإخبارى بمؤشرات فعلية أنه الشبكة الأسرع نموًا وفقا للمبحوثين، مع ظهور التليجرام Telegram كمصدر للأخبار بشكل ملحوظ فى بعض الدول.


وأصبح الهاتف الذكى هو الطريقة المهيمنة التى يصل بها معظم الأشخاص إلى الأخبار أولا، بينما احتفظ الراديو بدور مهم فى أيرلندا، وبالمقابل لا تزال قراءة الصحف الورقية تحظى بشعبية مدهشة فى هولندا؛ ولا يزال التليفزيون مصدر الأخبار الأول فى اليابان. ومع انخفاض الاهتمام بالأخبار وانخفاض الثقة ارتفع تجنب الأشخاص أخبارا معينة، وهو يشير لتحدى التواصل مع الناس الذين لديهم إمكانية الوصول إلى كمية غير مسبوقة من المحتوى عبر الإنترنت. وظهر تيك توك بشكل أكبر كلاعب جديد مهم فى النظام الإخبارى فى إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وكذلك عبر شرق أوروبا لدى المستخدمين الأقل من 25 عاما، حيث زاد الصراع الروسى الأوكرانى من مكانة هذه الشبكة خاصة حينما قام الأوكرانيون بتوثيق تجربتهم فى الحرب، ليتحول من المحتوى الترفيهى للمحتوى الإخباري. وتشير شبكة فيسبوك إلى أن حوالى 4٪ من محتوى الشخص العادى هى أخبار رغم أن هذه النسبة قد ترتفع فى بعض الدول. ورغم أن المحتوى ما زال هو الملك إلا أنه مع اتساع ظهورها عبر الشبكات الاجتماعية زاد استهلاك الأخبار التليفزيونية والتقارير المصورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب