الثلاثاء، 30 مايو 2023

البائع الافتراضي

https://gate.ahram.org.eg/daily/News/204503/4/901650/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%A1/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%89.aspx 


 

الهدف الأول لأى علامة تجارية هو تمكينها من تحسين جهودها التسويقية الشاملة، لذا استعانت بإمكانيات الذكاء الاصطناعى فى أتمتة مهام التسويق اليومية مثل جدولة وإرسال رسائل البريد الإلكترونى والتنبؤ بأداء الحملات التسويقية، ثم تجاوز الأمر ذلك من خلال إضفاء الطابع الشخصى على التجارب لكل من المسوقين والمستهلكين

وذلك عبر مد البرامج والروبوتات بكم كبير من البيانات وبمرور الوقت ومع اكتساب الخوارزميات المزيد من البيانات، يتعلم الروبوت ويدرب نفسه ويحسن مع طريقة تعامله مع البيانات لإنشاء محتوى مخصص للمستهلك، حيث يركز نظام التعلم العميق على تصنيف الصور والتعرف على الوجه والتعرف على الصوت وتحديد المستخدمين الذين يفضلون إعلانات أو كلمات معينة ثم إنشاء المحتوى المرئى تلقائيًا، أو الدردشة الصوتية مع العملاء لتحديد احتياجاتهم.وقد سعت أكثر من 71٪ علامة تجارية لإضفاء الطابع الشخصى على تجاربها، بإنشاء حملات مستهدفة وشخصية لعملاء محددين وتقديم خدمة عملاء تنبؤية واضحة، لتصبح الآلة التى تظهر أمام المستهلك على شكل أڤاتار قادرة على فهم القصص التى يجب أن تحكيها، والعواطف التى يجب أن تنقلها، وكيفية دمجها فى رسالة من شأنها إحداث التأثير بشكل منهجى عبر كل قناة فى كل نقطة اتصال مع العملاء. وسعياً لتعزيز الوجود الرقمى للعلامة التجارية، اهتمت الكثير من الشركات للوجود عبر فضاء الميتافيرس Metaverse لتقديم منتجاتهم عبر صالة العرض الافتراضية وهى توأم رقمى للمتجر الفعلى الذى يعرض المنتجات وميزات المنتج فى بيئة غامرة ثلاثية الأبعاد لمنح العملاء عملية اختيار أسهل. وهنا تحول مفهوم البيع الشخصى إلى البيع الافتراضى، حيث يقوم الروبوت بدور البائع الافتراضى ممثلاً فى صورة رمزية (الأڤاتار) ليعمل على تبسيط عملية البيع عبر فهم تفضيلات المشترى وشخصيته.يتم ملء المساحة الافتراضية التفاعلية بالبشر الرقميين، فيها يظهر الأڤاتار كمساعد رقمى للتحدث عن ميزات المنتج عندما يبدى العميل اهتمامًا به، خاصة أنه يتم تخصيص الصوت وتفعيله بشكل مناسب للتواصل مع العميل والتحدث بلغته المفضلة لتجنب أى ارتباك وعدم فهم.وقامت العديد من الشركات بتصميم تسويق ممتع يتذكره الأشخاص لفترات طويلة عبر تقديم ألعاب بسيطة تدمج المستهلك فى البحث مثلاً عن المنتج الجديد أو استخدامه، وفى حال فوزه يحصل على هدية، ثم يشجع الأڤاتار المستخدم على التوصية بالمنتج للأصدقاء ودعوتهم إلى تجربة اللعبة. يوجد فى الوقت الحاضر العديد من منصات Metaverse التى تسمح بشراء الأراضى الافتراضية وإنشاء الألعاب ونشرها أو حتى استضافة تفاعلات مع المستخدمين، لتقدم مساحة غامرة يمكن للأشخاص التفاعل مع الكائنات ثلاثية الأبعاد، ما دفع الكثير من العلامات التجارية لإنشاء منصات خاصة بها فى عالم الميتافيرس Metaverse بدلاً من التمسك بالمنصات الحالية . وغالبًا ما يجد العملاء أنفسهم وجهاً لوجه مع روبوت محادثة رقمى على منصة رقمية، وحتى لا يفقد التسويق جوهره وهو إضافة اللمسة الإنسانية، تأخذ الصورة الرمزية (الأڤاتار) دوراً بطوليًا لإزالة كل قيود التواصل، ولتحقيق تجربة اتصالية فعالة. لتقدم محادثات الأڤاتار للبشر، عدة مزايا منها التعايش فالإلمام بكونك جزءًا من التفاعلات الشبيهة بالبشر يعزز الكفاءة ويجعل الناس يثقون فى مصدر وصحة المعلومات المقدمة والمؤانسة فوجود الصورة الرمزية الافتراضية الشخصية جنبًا إلى جنب مع السمات الجسدية مثل الشعر وحركات الجسد والملابس، يجعل المستخدمين مرتاحين للتحدث والمشاركة فى أنشطة العالم الرقمى والاتصال لأنه يمكن للعالم الافتراضى أن يولد إحساسًا بالعزلة، ولكن تخلق الصورة الرمزية الافتراضية إحساسًا بوجود علاقة بين المستخدم والأفاتار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب