ارتبطت المواطنة بتعزيز ثقافة الديمقراطية، فلا يمكن للمواطنة أن تزدهر إلا في إطار الحرية والمساواة وترسيخ قيم الحرية، ولا يمكن بناء ثقافة الديمقراطية وممارستها دون تأصيل وغرس قيم المواطنة.
ومع التطور السريع في تكنولوجيا الاتصال وظهور وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر تحد واضح مرتبط بالتباعد الاجتماعي والاغتراب، فإن وفرت وسائل التواصل الاجتماعي بين المواطنين تواصلا دائما إلا أنه تواصل يمكن تسميته "أقرباء ولكن غرباء"، وحدث التواصل بين أشخاص تفصلهم مئات الأميال، ما أثر على خصوصية الثقافة وأنشأ ثقافات هجينة، وحدث تحول تدريجي يحد من المواطنة لدولة معينة ويستبدل المفهوم لدى البعض بالمواطنة العالمية، التي تتضمن في ثناياها انحرافات فكرية وأراء مشوهة وتضليل.
وقف أيضا تحدي العولمة ومحاولة سيطرة بعض عناصر الثقافة العالمية على بعض القيم، كأحد تحديات المواطنة والديمقراطية، مما دعا للتحرر من تأثير ثقافة بعينها وإزالة الفوارق الثقافية تمهيدا لدمجها في ثقافة واحدة عالمية.
كما للتحديات الاقتصادية والاجتماعية دور مهم في إعاقة الديمقراطية، وهي مسؤولية ضخمة على عاتق الدولة التي تسعى لعمل مبادرات تقلل من مساحات التهميش، وسن قوانين تحد من انتشار الفساد، والعمل على ضخ ممارسات تضمن تكافؤ الفرص وتحقيق المساواة وعدم التمييز، وعلى مستوى أضيق تقف البيروقراطية كأحد أهم التحديات التي تعوق وتعطل حصول المواطن على الحقوق في ظل وجود مركزية في الخدمات.
.png)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق