من السمات المهمة للفضاء الإلكتروني التكلفة المنخفضة، إذ يمكن لأي شخص إتقان أدوات الهجمات وشنها على دول أو منظمات في ظل أن الوضع القانوني الذي يحاسب هؤلاء الأفراد غير واضح.
يتكون مجال الفضاء السيبراني من ثلاث طبقات، الأولى هي الطبقة المادية، بما في ذلك الأجهزة والكابلات والأقمار الصناعية وغيرها من المعدات، بدونها لا يمكن للطبقات الأخرى أن تعمل، أما الثانية هي الطبقة البرامجية والتي تتضمن البرنامج الذي توفر تعليمات التشغيل للمعدات المادية، والثالثة هي الطبقة الدلالية وتتضمن التفاعل البشري مع المعلومات التي تولدها أجهزة الكمبيوتر والطريقة التي يتم بها فهم المعلومات وتفسيرها من قبل مستخدمها.
الطبقات الثلاث عرضة للهجوم، يمكن شن هجمات الحرب الإلكترونية ضد البنية التحتية المادية في الفضاء السيبراني، قبلاً كان يتم استخدام الأسلحة التقليدية وأساليب القتال، على سبيل المثال، يمكن أن تتعرض أجهزة الكمبيوتر للتدمير المادي، ويمكن أن تتدخل شبكاتها أو يتم تدميرها، ويمكن أن يتم الوصول لمستخدمي لهذه البنية التحتية المادية وخداعهم أو قتلهم من أجل الوصول المادي إلى شبكة أو جهاز كمبيوتر.
تحدث الهجمات المادية عادةً أثناء النزاعات التقليدية، ولكن يمكن شن هجمات ضد الطبقة البرامجية باستخدام الأسلحة الإلكترونية التي تدمر أو تتداخل أو تفسد أو تراقب أو تلحق الضرر بالبرامج التي تعمل بأنظمة الكمبيوتر، حيث يتم استخدام البرامج الضارة مثل الفيروسات وأحصنة طروادة وبرامج التجسس والديدان الفيروسية لإتلاف أنظمة الكمبيوتر وما عليها.
وهناك أيضاً الهجمات الإلكترونية الدلالية، والمعروفة أيضًا باسم الهندسة الاجتماعية، حيث يتم التلاعب بتصورات المستخدمين وتفسيراتهم للبيانات التي تم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر من أجل الحصول على معلومات قيمة (مثل كلمات المرور والتفاصيل المالية والمعلومات الحكومية) عبر وسائل احتيالية، وتتضمن التصيد الاحتيالي حيث يرسل المهاجمون رسائل بريد إلكتروني تبدو عادية ويطلبون معلومات شخصية لأغراض تبدو مشروعة كبيانات الحسابات البنكية للتبرع لمؤسسات تطوعية، وتتضمن كذلك الطعم الإليكتروني، حيث تُوضع برامج مصابة بفيروسات ضارة على موقع عام على أمل أن يجد المستخدم المستهدف هذا البرنامج ويثبته على جهازه مما يعرض هو وبياناته للخطر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق