الجمعة، 26 يوليو 2024

قراءة فى تقرير الأخبار الرقمية 2024

https://gate.ahram.org.eg/daily/News/204930/4/950370/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%A1/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A%D8%A9-.aspx 


 

يوثق تقرير الأخبار الرقمية الصادر عن معهد رويترز لهذا العام حجم ونطاق عمليات استهلاك الأخبار فى ضوء التطورات الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعى، فلم يعد يتصدر المشهد وسائل التواصل الاجتماعى القديمة مثل Facebook وX فقط، بقدر تزايد شعبية المنصات المرئية المختلفة الأخرى، ويواجه عمالقة عالم التكنولوجيا مثل ميتا وجوجل منافسة قوية من شركات مثل ميكروسوفت، حيث تتنافس شركات التكنولوجيا لجذب اهتمام الجمهور ولجذب الإعلانات بالتركيز على المؤثرين، لإقناع أكبر عدد من الجمهور أن الأخبار التى يقدمونها جدير بالثقة.

تقرير هذا العام هو التقرير الثالث عشر لفهم عادات استهلاك الأخبار، وهو أكبر تقرير تم نشره، لأنه اعتمد على عينة ما يقرب من 100000 مشارك فى الاستبيان، وطُبق على ست قارات و47 دولة يمثل إجمالى سكانها أكثر من نصف سكان العالم.

والتقرير ثمرة تعاون مع أكاديميين وصحفيين وخبراء الإعلام، تحت رعاية عدة مؤسسات أولاها مبادرة أخبار جوجل، بالإضافة إلى شبكة بى بى سى نيوز، ووكالة رويترز نيوز، وعدد آخر من المؤسسات الكبرى، ومن الرعاة الأكاديميين معهد لايبنتز، ومعهد هانز بريدو، وجامعة نافارا فى إسبانيا، وجامعة كانبيرا، ومركز الدراسات سور ليه ميدياس بكيبيك كندا، وجامعة روسكيلد بالدنمارك.

وأشار التقرير إلى أنه مع استمرار الحروب فى أوكرانيا وغزة تواجه وسائل الإعلام الإخبارية تحديا متزايدا من خلال ارتفاع انتشار المعلومات المضللة، وانخفاض الثقة، وتهديد الإغلاق وتخفيض العمالة وارتفاع التكاليف، وانخفاض عائدات الإعلانات، والتحديات الاقتصادية.

بعض وسائل الإعلام قللت بشكل صريح المحتوى السياسى، والبعض حول تركيزه من الناشرين إلى المؤثرين مستعيناً بصحافة الفيديو، عبر شبكات مثل YouTube وTikTok وInstagram وجميعها زاد استخدامها منذ ظهور فيروس كورونا (COVID-19).

 

ويؤشر التقدم فى مجال الذكاء الاصطناعى (AI) لبدء سلسلة من التغييرات بما فى ذلك البحث المعتمد على الذكاء الاصطناعى وروبوتات الدردشة التى يمكن أن تقلل من تدفق حركة المرور إلى المواقع الإخبارية والتطبيقات.

وقد وجد التقرير تراجعًا كبيرًا، فى العديد من الدول، خاصة خارج أوروبا والولايات المتحدة، فى استخدام الفيسبوك للأخبار والاعتماد المتزايد على مجموعة من البدائل بما فى ذلك التطبيقات وشبكات الفيديو، حيث انخفض استهلاك أخبار الفيسبوك بمقدار 4% عن العام الماضي. وفيما يتعلق باستخدام الأخبار عبر منصات الإنترنت تم الاتجاه لموقع يوتيوب للحصول على الأخبار من قبل ما يقرب من ثلث العينة وتطبيق واتساب بحوالى خمس العينة، بينما تفوق TikTok على X بنسبة (13%) إلى (10%).

وأصبح الفيديو مصدرا أكثر أهمية للأخبار عبر الإنترنت، خاصة مع الأصغر سنا، حيث اجتذبت الفيديوهات الإخبارية القصيرة ثلثى العينة، وكان المكان الرئيسى لاستهلاك الفيديو الإخبارى هو منصات الإنترنت أكثر من المواقع الرسمية للأخبار. وعندما يتعلق الأمر بالأخبار عبر الإنترنت، فإن الجماهير لاتزال تفضل قراءة نص ولكنهم تعرضوا لمقاطع قصيرة، ولكن يظل TikTok هو الأكثر شعبية بين المجموعات الأصغر سنًا، والوصول المتزايد لـ TikTok لجمهور كبير لم يفلت من اهتمام السياسيين الذين أدرجوه ضمن حملاتهم الإعلامية.

وعامة، يظل YouTube وFacebook من أهم منصات الفيديو الإخبارى ولكن يختلف الأمر باختلاف الدولة، وقد اتضح أن الجمهور ينجذب إلى الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعى، لعدة أسباب أهمها أنها تعبر عن آراء أشخاص مثلهم، لذا لن يكون فيها تحيز، كما أنها مقاطع قصيرة وسهلة المشاهدة وتقدم خلاصة الأخبار، ولأنها تغطى كل الموضوعات وكل وجهات النظر المختلفة. وانحصرت احتياجات المستخدم فى رغبة الجمهور بتحديثه بالأخبار وتعلم المزيد واكتساب التنوع بإعطائه وجهات نظر أخرى.

وكان التركيز المتزايد للجمهور فى استقاء الأخبار بالتعرض لها من المؤثرين، وفى نظر العينة كانت أخبار TikTok وX الأقل ثقة مقارنة بالشبكات الأخرى عبر الإنترنت. ومن العوامل الأساسية التى تؤثر على الثقة فى وسائل الإعلام هى اتباعها نهجا شفافا، وعدم التحيز، والعدالة فى التغطية، ولم تكن هناك ثقة فى بعض المنصات، ففى عدد من الدول كان هناك قلق بشأن TikTok حيث تم تصنيف التطبيق على أنه تهديد خطير للمجتمع الثقافى كما فى كينيا. مقابل الثقة فى منشورات WhatsApp التى تأتى من دائرة اجتماعية قريبة وبالتالى أكثر ثقة. وحققت دول مثل فنلندا أعلى مستويات ثقة فى الأخبار (69%)، بينما اليونان (23%) والمجر (23%) وصلت الثقة لأدنى المستويات.

وكان هناك نمو طفيف فى الاشتراكات الإخبارية، بنسبة 17% لمن دفعوا مقابل أى أخبار عبر الإنترنت مقارنة بالعام الماضى، وتصدرت دول مثل النرويج والسويد بأعلى نسبة، وظهرت البودكاست، بمزيج مناسب من النص والصوت وتكلفة منخفضة نسبيًا مقارنة مع الفيديو، كإحدى أدوات بث الأخبار التى تجذب الجماهير الأصغر سنًا والأكثر تعليماً.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب