https://www.albawabhnews.com/5037113
ارتبطت نظرية الصراع، بكارل ماركس وهي نظرية اجتماعية تفترض أن المجتمع في حالة من الصراع الدائم بسبب المنافسة على الموارد المحدودة، وتؤكد النظرية أنه يتم المحافظة على النظام الاجتماعي من خلال الهيمنة والقوة، وليس من خلال الإجماع والتوافق.
وبمرور الوقت سعى الفلاسفة وعلماء الاجتماع لاستخدام نظرية الصراع في تفسير ظواهر متنوعة، بما في ذلك الحروب، والثورات، وكذلك صراعات مكان العمل وهو ما نسميه "الصراع التنظيمي".
والصراع التنظيمي يعني اختلاف الرأي بين الأشخاص أو الجماعات، أحيانًا يتسبب هذا في إبطاء عمل المنظمة وإصابتها بالترهل، ويحدث بسبب وجود مصالح متنوعة ووجهات نظر متعارضة، عامة يمكن أن يختلف الموظفون في أساليبهم ومبادئهم وقيمهم ومعتقداتهم وشعاراتهم التي تحدد اختياراتهم وأهدافهم لذا تنشأ الصراعات داخل الأعمال حينما يرى العاملين بالمؤسسة الأشياء بشكل مختلف، وعندما تتعارض الاختيارات، يؤدي هذا إلى خلق مواقف صراع.
توجد في المنظمة ثلاث علاقات رئيسية، أولها بين الأقران وبعضهم البعض، ثم بين الرئيس والمرؤوسين، وأخيرًا، بين مجموعتين أو أكثر أو بين وحدات فرعية. والمدير هو السلطة المنسقة للأعمال، وعامة، يتعين على الإدارة حل الصراع، ويفضل أن يكون ذلك في مرحلة مبكرة قبل أن تتفاقم لأن هذا يؤثر بشكل كبير على أداء المنظمة.
بعض المديرين يعملون بنظرية فرق تسد، فيسعون للوقيعة بين الموظفين وبعضهم البعض وحينما يتصارعون بينهم، يبقي المدير هو الوحيد البعيد عن الصراع من يلجؤون إليه لينصفهم، ولكن هل يمكن لشخص أن يأخذ قرارات عادلة وهو للأسف مصدر الصراع في المنظمة؟، وعامة، وبمرور الوقت يدرك المتصارعون الشخص الرئيسي في تأجيج نار الصراع، وهنا ينقلب السحر على الساحر، فمن يحفر حفرة يقع فيها.
يشكل الصراع حقيقة أساسية في حياة المنظمة، فهي تتألف من أشخاص ذوي شخصيات ووجهات نظر وقيم متباينة، ويتم تعيين هؤلاء الأشخاص في وظائف تمنحهم درجات غير متساوية من المكانة وكثيرًا ما يعزز هذا المنافسة.
وقد تنشأ مواقف الصراع بسبب اختلاف مكانة الأشخاص، فعندما يشعر الأشخاص في مستويات القيادة داخل المنظمة بتهديد من نجاح أحدهم أو خوف على الكرسي "غير الدائم"، فإن هذا يؤدي إلى إثارة الصراع، كما أن عدم شعور الموظفين بالأمان أو خوفهم بشأن مستقبلهم الوظيفي قد يكون أحد أسباب الصراع وكذلك عدم عدالة توزيع الموارد المالية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق