الثلاثاء، 24 سبتمبر 2024

أكثر من مجرد حقائق.. احتياجات المستخدم من الأخبار

https://www.mobtada.com/opinions/1436642/%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AC%D8%B1%D8%AF-%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1 


 

قدم ريتشارد فليتشر، في تقرير الأخبار الرقمية السنوي الصادر عن مؤسسة "رويترز"، جدلية حول ما يُريده الجمهور من الأخبار، والتقرير جرى تطبيقه هذا العام في 6 قارات و47 دولة، ويُمثل إجمالي سكانها أكثر من نصف سكان العالم على عينة تشمل نحو 100 ألف مُشارك في الاستبيان.

ويفترض أن الجمهور في بعض الأحيان لا يُريد ولا يحتاج إلى أي شيء أكثر من مُجرد حقائق من وسائل الإعلام، حقائق غير ملوثة بالتحيز، وخالية من الذاتية، وليست مُثقلة بالسياق.

وعامة، فقد أظهر تاريخ طويل من الأبحاث الإعلامية الأكاديمية، أن الجمهور يجد قيمة في استهلاك الأخبار بطرق تتجاوز المعلومات الواقعية، ففي أربعينيات القرن العشرين، وصف برنارد بيرلسون "1949"، كيف يشعر الناس في نيويورك بالترابط مع الصحيفة، ومُنذ السبعينيات، فصل الباحثون مجموعة واسعة من "استخدامات وسائل الإعلام والإشباعات المُتحققة منها مثل الترفيه، والهروب من الواقع، الذي يُمكن للناس أن يجدوه في الأخبار أو غيرها من أشكال مواد وسائل الإعلام.

أما اليوم، فتُفكر العديد من المؤسسات الإخبارية بعناية شديدة في احتياجات جمهورها، وتم تأصيل فهمهم باستخدام أدوات مثل "نموذج احتياجات المُستخدم"، الذي تم تطويره في هيئة الإذاعة البريطانية "BBC"، وتطور فيما بعد على يد ديمتري شيشكين وآخرين، حيث قاموا بهيكلة وتصنيف المحتوى من حيث مدى إرضائه لاحتياجات الأشخاص من المعرفة والفهم.

ونموذج احتياجات المُستخدم هو مُجرد طريقة للمؤسسات الإخبارية لفهم جمهورهم بشكل أفضل، وتم اعتماده على نطاق واسع في العديد من غرف الأخبار المُختلفة حول العالم، وفي تقرير هذا العام لـ"رويترز"، تم سؤال الجمهور عما يريدونه من الأخبار، والدور الذي تلعبه الأخبار في حياتهم.

وقد أظهرت النتائج أن أهم ما يحتاجه المُستخدم هو تلبية الاحتياجات الأساسية للمعرفة والفهم، وعلى المستوى الأكثر تفصيلًا لاحتياجات المُستخدم المُحددة، هي أنها تخبره بالتطورات، وتُعلمه وتعطيه وجهة نظر عن الخبر.

وقد لوحظ أن الدول التي تتمتع بمستويات عالية من حرية الصحافة، يتم فيها تلبية احتياجات الناس القائمة على المعرفة، وفيها يريد الناس معرفة المزيد عن القضايا وسماع آراء ووجهات نظر مُختلفة، أما في الدول ذات المستويات المُنخفضة من حرية الصحافة، فالجمهور يُدرك إلى حد ما أن وسائل الإعلام لا تُلبي الاحتياجات المعرفية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب