لدى كل موظف طريقة للتصرف
في مكان العمل يظن أنها الطريقة الصحيحة، والتي ستساعده على البقاء في المنظمة
لفترة أطول. وتشكِّل مثل هذه التصورات للموظفين، ثقافة المنظمة.
ووفقًا لروبرت أ. كوك، فإن ثقافة المنظمة هي الطريقة التي يتصرف بها الموظفون في مكان العمل؛ لضمان مستقبل، ونمو مستقر.
واقترح كوك ثلاثة أنواع من
الثقافة في المنظمة؛ أولها الثقافة البنَّاءة؛ إذ إن هناك بعض المنظمات التي تشجع
التفاعل الصحي بين الموظفين، ويتمتع الأفراد بالحرية في مشاركة أفكارهم، وتبادل
المعلومات، ومناقشة الأمور للوصول إلى حل مبتكر مفيد للجميع.
تنشأ الصراعات عندما يشعر
الموظفون بالإهمال، ولا يُسمَح لهم بالتعبير عن آرائهم. يتذمر الناس فيما بينهم
عندما تظل الاستفسارات دون إجابة؛ مما يؤدي إلى انخفاض الدافعية بشكلٍ كبير، وتشجع
الثقافة البنَّاءة المناقشات، وتبادل الأفكار بين الموظفين. وتحفز الثقافة البنَّاءة
الموظفين، وتستخرج منهم في النهاية أفضل ما لديهم.
والسمات الأساسية للثقافة البنَّاءة، هي الإنجاز، وتحقيق الأهداف ضمن الإطار الزمني المحدد، وتحقيق الذات، كما أنها تشجع الموظفين على تقديم أفضل ما لديهم، والسعي جاهدين؛ لتعزيز صورة المنظمة.
وهناك الثقافة السلبية؛ حيث
يتصرف الموظفون بطريقة سلبية. والدافع الرئيس للموظف هو إرضاء الرؤساء وجعل منصبه
آمنًا ومأمونًا. ويلتزم الموظفون، وهم مضطرون بالمبادئ التوجيهية، ويتبعون القواعد
واللوائح فقط لإنقاذ وظائفهم.
ومن خصائص الثقافة السلبية
أنه لا يستطيع الموظفون اتخاذ القرارات بأنفسهم؛ بل يحتاجون إلى الحصول على موافقة
رئيسهم قبل تنفيذ أي فكرة. ويلتزم الموظفون بقواعد وأنظمة المنظمة ويتصرفون وفقًا
للمعايير المحددة فقط.
وفي مثل هذه الثقافة، يكون
أداء الموظفين معتمدًا على قرارات رؤسائهم، ويتبعون أوامر رئيسهم بشكلٍ أعمى!. كما
يميل الموظفون إلى تجنب مصالحهم الشخصية، ورضاهم، والتصرف ببساطة وفقًا لسياسات
الشركة.
وهناك الثقافة العدوانية؛
فالمنظمات التي تتبع ثقافة عدوانية تعمل على تعزيز المنافسة بين الموظفين، كما
تشجع الموظفين على التنافس ضد بعضهم بعضًا؛ حتى يؤدي كل منهم أداءً أفضل من
زملائه. وفي مثل هذه الثقافة - غالبًا - ما يُطلق على الموظفين الذين يطلبون
مساعدة زملائهم اسم الموظفين غير الأكفاء، ويتنافس كل فرد على السلطة، والاهتمام،
كما يسعى جاهدًا إلى كسب التقدير.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق