قدم إدغار هنري شين، الأستاذ في كلية سلون للإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، نموذجا يناقش فيه ثقافة الموظفين داخل المنظمة، واعتمد أولا على أهمية خصائص المنظمة التي يمكن رؤيتها وسماعها والشعور بها بسهولة من قبل الأفراد، ويدخل ضمنها قواعد اللبس الخاصة بالموظفين، وأثاث المكتب، والمرافق، وسلوك الموظفين، ورسالة ورؤية المنظمة.
مثلا المنظمة (أ)، لا يُسمح لأي شخص فيها بارتداء
ملابس غير رسمية، ويحترم الموظفون رؤساءهم ويتجنبون النزاعات غير الضرورية، كما أن
الأفراد محددون بشأن المواعيد النهائية ويضمنون إنجاز المهام ضمن الإطار الزمني
المحدد، مقابل المنظمة (ب) حيث يمكن للموظفين ارتداء ما يريدون، ويقضون وقتهم في
الدردشة والحوارات، ويستخدمون تعليقات غير ملائمة في مكان العمل ويجرون بعضهم
البعض إلى الخلافات والصراعات.
هنا تتبع المنظمة (أ) ثقافة مهنية صارمة بينما تتبع
المنظمة (ب) ثقافة ضعيفة حيث لا يقبل الموظفون الأشياء طوعا، ما يؤثر على أدائها
بكل تأكيد.
المستوى التالي حسب "شين" والذي يشكل
ثقافة المنظمة هو قيم الموظفين، إذ تلعب قيم الأفراد العاملين في المنظمة دورًا
مهمًا في تحديد ثقافة المنظمة، وتؤثر عملية التفكير وموقف الموظفين بشكل عميق على
ثقافة أي منظمة.
المستوى الثالث هو القيم المفترضة للموظفين والتي لا
يمكن قياسها ولكنها تحدث فرقًا في ثقافة المنظمة، هناك معتقدات وحقائق معينة تظل
مخفية ولكنها تؤثر على ثقافة المنظمة.
تندرج الجوانب الداخلية للطبيعة البشرية تحت المستوى
الثالث من ثقافة المنظمة، فالمنظمات التي تهيمن فيها العاملات على نظرائهن من
الرجال لا تؤمن بالبقاء حتى وقت متأخر لأن النساء لا يشعرن بالراحة في هذا النوع
من الثقافة، ومن ناحية أخرى، يكون الموظفون الذكور أكثر عدوانية ولن يواجهوا أي
مشاكل مع البقاء حتى وقت متأخر.
وهنا تتبع المنظمات ممارسات معينة لا يتم مناقشتها
كثيرًا ولكنها مفهومة في حد ذاتها، وتشكل هذه القواعد المستوى الثالث من ثقافة
المنظمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق