الأحد، 26 أكتوبر 2025

أسلوب القيادة من المستوى الخامس

https://www.mobtada.com/opinions/1555565/%D8%A3%D8%B3%D9%84%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3 


أكد جيم كولينز في كتابه من الجيد إلى العظيم (Good to Great) أن مفتاح رحلة أي منظمة من الجيد إلى العظيم يبدأ باتباع أسلوب القيادة من المستوى الخامس، وهو ذلك القائد الذي يمزج بين التواضع الشخصي الأصيل والإرادة المهنية القوية.

لقد شهدنا جميعًا أولئك الرجال والنساء العظماء الذين تمكنوا من تحويل منظماتهم من مؤسسات جيدة إلى مؤسسات عظيمة.

يُعد المستوى الخامس أعلى درجات القيادة في هرم القدرات القيادية. فالقادة في المستويات الأربعة السابقة قد يحققون نجاحات كبيرة، لكنها لا تكفي لرفع المؤسسات من المتوسط إلى التميز المستدام.

يبدأ التسلسل القيادي من المستوى الأول، حيث يكون الفرد ذا كفاءة عالية. وعندما يصبح عضوًا فعّالًا في الفريق، ينتقل إلى المستوى الثاني. ثم إلى المستوى الثالث عندما يثبت كفاءته الإدارية والتنظيمية العالية.

أما المستوى الرابع، فيُجسّد القائد الفعّال الذي يقود بفكر ورؤية واضحة.

لكن القائد الذي يجمع بين السمات الأربع السابقة ويضيف إليها تواضعًا إنسانيًا عميقًا وإرادة مهنية صلبة، فهو من قادة المستوى الخامس.

لا تتحقق التحولات من "جيد" إلى "عظيم" دون وجود قيادة من هذا النوع، رغم أن القيادة ليست العامل الوحيد في تحقيق ذلك. فهناك أيضًا اختيار الأشخاص المناسبين ووضعهم في الأماكن المناسبة، إلى جانب بناء ثقافة الانضباط داخل المنظمة.

ومن أبرز محفزات هذا النمط القيادي أن القادة الناجحين يبدؤون بالناس أولًا، ثم بالرؤية والاستراتيجية. فهم يحرصون على وضع الأشخاص المناسبين في المواقع الملائمة قبل تحديد الاتجاه العام أو خطة العمل.

أما القائد التنموي، فهو الذي يؤمن بقدرات أفراد منظمته، فيسعى إلى تدريبهم وتمكينهم حتى يصبحوا مستقلين في أدائهم ومبدعين في قراراتهم.

القيادة النقدية أو السلطوية لا تُسهم في سلامة المنظمة ولا في تنمية مواردها البشرية. أما القيادة التطويرية، فتعتمد على مزيج من الدعم والتوجيه، بما يتناسب مع كفاءة الموظفين والتزامهم تجاه المنظمة.

فعندما يُظهر القائد سلوكًا داعمًا، فإنه يقدم المساندة والتشجيع للأشخاص ذوي الكفاءة العالية، ويدرب من يحتاجون إلى رفع مستوى أدائهم.

 

أما عندما يتبنى سلوكًا توجيهيًا، فإنه يسعى إلى تمكين المتميزين ومساعدتهم على القيادة الذاتية، وفي الوقت نفسه يرشد الموظفين الأقل كفاءة لكن ذوي الالتزام العالي تجاه أهداف المنظمة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب