رامز في الصين
د. أماني ألبرت
من حين لآخر يثير رامز جلال الرأي العام، بسبب مضمون برامجه الخارجة عن المعتاد. فهو يسعى لعمل المقالب في ضيوفه ولكن مع كل سنة يعلو سقف المقالب ليتحول إلى موجه عنيفة من السخرية بالضيوف مع كم من الشتائم تتحول لإهانة ضيوفه.
يختتم رامز عامة العاشر – رمضان الحالي - بأنه مجنون رسمي. وكان قد سبق وقدم سلسلة من البرامج بدأت عام 2011 تنوعت فيها أساليب الترويع والاستخفاف بالضيوف بداية من رامز في الشلال ورامز تحت الصفر ورامز تحت الأرض ورامز بيلعب بالنار ورامز واكل الجو ورامز قرش البحر ورامز عنخ امون ورامز ثعلب الصحراء ورامز قلب الأسد.
مقلب هذا العام ظهر فيه رامز مع الضيوف بنفسه ليبدأ في تخويفهم. ومقابل أن يتركهم عليهم أن يغنوا له ويمجدوه وينفذوا أوامره. ووسط أجواء غير صحية يعذبهم بتلذذ غريب وتشجيع من مجموعة مساندين له. الأمر الذي أثار انتقادات حادة على مستوى الوطن العربي فالكل يؤكد أنه يرسخ لعدم احترام المشاهير والاستخفاف بهم.
الأمر أيضا أثار تساؤلات حول ضيوفه كيف يقبلون أن يفعل هذا بهم؟ هل كانوا على علم ومثلوا ردود الفعل ليحصلوا على المقابل المادي؟ وهل يهين الإنسان نفسه مقابل المال؟!
حملة الانتقادات الخاصة بهذا العام ورفع القضايا من قبل المحامين قد بدأت بالفعل. ولكن حتى تظهر نتائجها، ماذا لو ذهب رامز إلى الصين وعاش تحت مظلة نظام الائتمان الاجتماعي الجديد Social Credit System وهو نظام مبرمج عبر الذكاء الاصطناعي بتقنية البلوكتشين يراقب كل الأشخاص ويقيم تصرفاتهم من خلال مراقبة سلوكهم الاجتماعي وتصرفاتهم مع الجيران والزملاء ومدى مساعدتهم واحترامهم للآخرين ومدى تطبيقهم للقوانين. ليعطي درجات على سلوكياتهم وأفعالهم وبناء عليه يتم تقييم الشخص بأنه شخص جيد أو سيئ ليكون هذا التقييم معلن للجميع.
ويتم تصنيف الأشخاص طبقا لرصيدهم الاجتماعي وبناء عليه حرمان الأشخاص السيئين من مميزات مختلفة. وأهم شيء قبل أي معاملة لهم مع المواطنين ستعلن الشاشات بصوت عال ’’هذا المواطن سيئ‘‘ ’’هذا المواطن سيئ‘‘ ’’هذا المواطن سيئ‘‘ ’’هذا المواطن سيئ‘‘ ’’هذا المواطن سيئ‘‘
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق