الارهاب البيولوجي
د. أماني ألبرت
فجرت الأزمة التي سببها فيروس كورونا تساؤلات دولية حول ماهية كوفيد-19، هل هو فيروس انتقل بالفعل من الخفافيش كما أعلنت الصين رسمياً أم أنه مخلق بيولوجيا داخل المختبرات القريبة من مقاطعة وهان وذلك بعد تأكيدات أن وقت انتشاره كان وقت سبات الخفافيش، التي لا تباع أصلا بسوق وهان.
وبينما يقف العالم مرتبكا أمام فيروس كورونا محاولا أن يفك لغزه الغامض، تراقب الجماعات الإرهابية كداعش وجبهة النصرة الموقف عند كثب. ربما رغبة منها في توظيف هذا السلاح البيولوجي في تحقيق أهدافها. خاصة وأن هناك دعوات فردية من متمردين لمن أصيبوا بالفيروس باحتضان أعدائهم والعطس على مقابض الأبواب والأسطح لإصابتهم هم أيضا.
لم يكن الأمر مفاجئا لمثل هذه الجماعات، فكما هو معروف أن داعش تستخدم منصة تويتر بكثافة وتدير منها بروباجندا التنظيم. وفي 2018 نشر تنظيم داعش فيديو يقترح استخدام فيروس هنتا الذي ينتقل من الفئران كسلاح إرهابي ضد الدول المعادية.
كما كانت هناك مناقشات متتالية من أطراف مختلفة حول دور غاز الكيمتريل لإحداث كوارث بيئية أو زلازل مدمرة أو جفاف دائم أو أعاصير مفاجئة بمناطق معينة، أو تلويث مصادر المياه والغذاء كأحد أدوات حروب الجيل السادس التي تستخدمها الجماعات الإرهابية، كأسلحة قتل نظيف أشد فتكا.
والمشكلة في هذه الحرب أنها خطر ودمار غير مرئي، كما أن سلاحها رخيص مقارنة بالبنادق والأسلحة الآلية ومفعولها يمتد لفترة طويلة وقابل للانتشار بشكل واسع كما أنها لا يحتاج مهارات خاصة في نشره أو استخدامه.
لم تعد عقلية الإرهابي كما كانت في السابق، فكورونا حصد الاف الأرواح أكثر مما حصدته وفيات هجمات 11 سبتمبر والإرهاب البيولوجي بأسلحته المتنوعة قادر أن ينافس تأثير الأسلحة النووية في التدمير.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق