ظل أحمد يتحدث مع صديقه جمال في التليفون لمدة عشر دقائق، وكان موضوع المحادثة ماركة شهيرة للموبايلات. فقد أراد احمد من جمال ان يساعده في اختيار أفضل ماركة تناسب ميزانيته. وبعد أن انتهت المكالمة حاول احمد ان يبحث على محرك البحث جوجل على هذه الأنواع التي تحدثوا عنها ثم فتح فيسبوك ليتصفح المنشورات وما أن فعل وجد أمامه اعلان عن الموبايل الذي ظل جمال يرشحه له طوال المكالمة. تعجب احمد واتصل على الفور بصديقه الذي قال له هذا أمر عادي وليس من قبيل الصدفة.
ثانيا تدفع شركات التسويق الكثير لفيسبوك مقابل شراء بيانات العملاء وتفضيلاتهم وميولهم حتى يستخدموها في حملاتهم الاعلانية ويوجهونها للجمهور المناسب. فما قيمة إعلانات لاشخاص غير مهتمين بها؟
وتعطيهم إدارة فيسبوك البيانات المطلوبة، فكل شيء عنك مسجل على حسابك. سلوكك وانشطتك واهتماماتك وما تفضله ونوعية ما ترتديه وكل هذا يتم تحليله ببرامج ضخمة ليوجه المعلن عبر بيانات فيسبوك بنوعية الإعلانات التي يهتم بها العميل. وهو ما يسمي الطرف الثالث الذي أحيانا يظهر لنا نافذة عليها رسالة هل توافق على احكام وشروط الطرف الثالث وحتى نكمل إجراءات العمليات التي نقوم بها نوافق ومن هنا نكون اعطينا هذه التطبيقات الاذن للدخول لمعلوماتنا واقتناص ما تبحث عنه. هذا يعطينا السبب لماذا نتحدث عن منتج أو نبحث عنه ثم نفتح فيسبوك ونجد اعلان عنه!.
فالمنتجات هي التي تبحث عنك مثلما تبحث أنت عنها. ليس هذا فحسب بل أن توقيت عرض الإعلان عن المنتج الذي يبحث العميل عنه يكون غير عشوائي . لماذا؟ لأن فيسبوك عنده القدرة على معرفة مزاجك النفسي.
فمن خلال صورك وتعليقاتك وردود فعلك العاطفية يستطيع معرفة حالتك النفسية هل صورك حزينة ام سعيدة.
بل أن الكاميرات تتعرف على ملامحك وبعد تحليل البيانات يتم تحديد أكثر الأوقات التي تكون فيها سعيدا ومستعدا لدفع الأموال. الأمر ليس صدفة أو عشوائي ولكنه نتيجة تحليلات لبرامج تجمع بيانات ضخمة وتربط بينها بدلالات منطقية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق