السبت، 2 يناير 2021

وداعاً وحيد حامد

https://www.gomhuriaonline.com/GomhuriaOnline-Articles/%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85%20%20/%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D9%8B%20%D9%88%D8%AD%D9%8A%D8%AF%20%D8%AD%D8%A7%D9%85%D8%AF/6504.html 


بدأنا معه رحلته في "أحلام الفتى الطائر" وظل الفتى يحلم ويشدو "طائر الليل الحزين" في "أوان الورد" يدافع عن "البريء" و"المنسي" ويواجه "الغول" و"الهلفوت" و "المساطيل" في "التخشيبة"، ويحارب" طيور الظلام" و"يكشف المستور"، ويحكي قصة "العائلة" "بدون ذكر أسماء" ويفضح "الجماعة" و"الراقصة والسياسي" و "معالي الوزير" وهو الذي "لعب مع الكبار".. ولكن رحل "آخر الرجال المحترمين" وهو يوصينا "اضحك الصورة تطلع حلوة"

 

رحل "الأستاذ" بعد مشوار نصف قرن قدم فيه ما يزيد عن 80 عمل فني.. ويا لها من خسارة تعجز الكلمات عن وصفها، ليست فقط بفقدان المبدع، قائد معركة التنوير، رائد سينما الوعي ولكن أيضاً بفقدان عزيز أثر في أجيال ودخل القلوب والبيوت بعفويته، ببساطة تعبيره وعمق كلماته، وحبه لوطنه، رجل تصدى طوال حياته لمواجهة الأوضاع الخاطئة. لم يخش في قول الحق لومة لائم ولم يتراجع أمام طعنات الخونة والكارهين، ظلت عيناه على الهدف يقود المعركة يحارب الجهل والفساد والإرهاب.

 

ستظل أعماله أيقونة في تاريخ السينما والدراما، ستظل كل كلمة كتبها خارجة من قلب مملوء بشجاعة الطبيب الذي لم يتردد في أن يُمسك بالمشرط ليجتث جذور الفساد والجهل المتفشية في الوعي. كانت كل كلمة كتبها لها وزنها ومعناها لذا ستعيش كلماته للأبد.

 

شاءت الأقدار أن يتم تكريمه قبل وفاته في مهرجان القاهرة السينمائي، وحينما وقف لم يتفاخر أو يتعظم ولكنه ببساطة وباتضاع وقف يشكر كل من ساعده.

 

وحيد حامد .. ستبقي الكلمات عاجزة .. حتى وإن غبت عنا لكنك ستظل حياً في قلوبنا ..

ننعيك بقلوب باكية .. وداعاً وحيد حامد

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب