كتبت أستاذة الأجيال الدكتورة ليلى عبدالمجيد عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك رسالة مهمة تقول فيها :"الزملاء الأعزاء المسؤولون عن التعليقات فى المواقع الإخبارية والبوابات الإلكترونية، أرجو وضع معايير يلتزم بها أصحاب التعقيبات خصوصًا فيما يتعلق بالألفاظ المبتذلة التى تسئ للذوق العام ويكون على المسؤول إلغاء التعقيب المسئ".
والدكتورة ليلى وجهت رجاء مهم لطلابها وزملائها، فقد تخرج
من تحت يدها غالبية العاملين فى المجال الإعلامى، وكثير منهم يتبوأ مناصب قيادية الآن،
وأجد أنه أقتراح نحن فى حاجة ماسة إليه فى الوقت الراهن فى ظل الضوضاء الأخلاقية التى
نواجهها.
فالظاهرة مزعجة، ما أن تنشر إحدى البوابات الإليكترونية خبراً
ما، وتقوم بمشاركته عبر شبكات التواصل الاجتماعى حتى ينهال سيل من التعليقات والانتقادات
التى تحتوى على الكثير من الألفاظ المبتذلة المملوءة بالإهانة والإساءة وخطاب الكراهية
لتتحول إلى منصة للسباب والشتائم وضجة ربما لا يستحقها الخبر.
ورغم احتوائها على شتائم وكلمات سلبية إلا أن غالبية البوابات
لا تمسح مثل هذه التعليقات من على صفحاتها، ربما بسبب كثرتها أو حتى تحافظ على التفاعلية
الخاصة بالمنشور فتكرار التعليقات والإعجابات والمشاركات تؤدى إلى رؤية هذا المنشور
بشكل أوسع من جمهور أكبر وهذه التفاعلية تجذب المعلنين.
وتحت مظلة حرية الرأى يختبئ هؤلاء المسيئين بحجة أنهم يعبرون
عن آرائهم ولهم حرية التعبير، ولكن جزء من حرية التعبير هو عدم خدش حياء الآخرين أو
التدنى بمستوى الحوار أو الإساءة للذوق العام، ونظراً لعدم وجود محاسبة لمثل هذه التعليقات
تجد أصحابها يزايدون على بعضهم البعض وكأنهم فى مسابقة يفوز فيها الأكثر قدرة على سرد
أقبح الألفاظ.
نتفق جميعاً مع رائدة التشريعات الإعلامية، فى ضرورة وضع
ضوابط ومعايير تنظم التعليقات وتضبط سلوك النفسيات غير السوية وتعمل على فلترتها، فبقية
القراء ليس ذنبهم أن تتلوث أعينهم بما يقرأون. مع ضرورة أن تطبق هذه المعايير جميع
البوابات دون استثناءات.
وفى ضوء استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى الصحافة، من
الممكن جداً تطوير تطبيق – قابل للإضافة- بإدخال قاموس الألفاظ المرفوض استخدامها فى
التعليقات ليتم حظرها فى حالة استخدامها، ما يمكن أن يوفر جهد ووقت كبير من ناحية وينقى
الجو العام دون الإساءة أو خدش حياء الآخرين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق