الجمعة، 12 فبراير 2021

لا تصارع خنزيرا

https://www.mobtada.com/details/1017577 



بعد صراع أخذ مجراه فى ساحات المحاكم بين شركتى Apple وSamsung، وبعد اتهامات من الأولى بسرقة الثانية أفكارها ودعاوى قضائية استمرت لسنوات بسبب نسخ تصميمات هواتف "iPhone" تم الحكم لصالح شركة أبل بتعويض قيمته 538 مليون دولار من شركة سامسونج.

ولكن الأمر لم يتوقف فقد قامت شركات أخرى بنسخ ما تنتجه أبل وحاولت فعل هذا بنوع من التحايل على التقنية حتى لا تقاضيهم الشركة.

 

لم تقف أبل صامتة، ولكنها غيرت الاستراتيجية فبدلًا من أن تُضيع وقتها فى إثبات تحايل الشركات الأخرى على تقنياتها، استمرت فى طريقها وأنتجت المزيد من المنتجات المختلفة والمميزة.

 

وعلى خطواتها هناك مؤسسات اتبعت المثل الإنجليزى "لا تُصارع خنزيرًا فى الوحل، ‏فتتسخ أنت ويستمتع هو"، فربما حاولت بعض الشركات أن تحصل على جزء من شهرة أو أرباح أو سمعة أبل بتقليدها وسرقتها أو حتى بانتقادها ولكنها لم تلتفت حتى لهم، فدخول المؤسسة فى صراع مع مؤسسات أقل منها قد يكون مثل مصارعة خنزير، يشدها لأسفل فى الوحل ويقلل من شأنها.

 

تسعى الشركات المغمورة للنيل من المؤسسات الكبرى، ربما عن طريق سرقة أفكارها أو التحايل عليها، وحينما تفشل فى السرقة تستخدم النقد وتحاول تشوية إنجازاتها وأعمالها، فأحيانا يكون نقد الصغار للكبار سببه الحصول على بعض الاهتمام أو النفوذ أو حتى نوع من الغل والجهل والحقد من حزب أعداء النجاح ولكن التعامل المناسب مع مثل هذه الأطراف هو تجاهلها وعدم إعطائها أى قيمة، فمن يدخل مع الناقص الفهم يصير أحمق.

 

قال المدون الشهير "LEO BABAUTA" إذا كنت ستفعل أمر مثير للاهتمام، فإن النقد حقيقة لا مفر منها وربما يكون بادعاءات لا أساس لها من الصحة، وهنا يكون استخدام استراتيجية الصمت فعالًا.

فأحيانًا يؤدى وجود سجال كلامى بين المؤسسة وبين أشخاص مغمورين إلى الانتقاص من سمعة المؤسسة، وعدم الدخول فى حوار معهم يحافظ على مكانة المنظمة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب