الجمعة، 12 فبراير 2021

عند مواجهة الشائعات.. متى تصمت المنظمة ومتى تتكلم؟

https://www.alhilalalyoum.com/779990 


هناك طرق وأدوات كثيرة يتم استخدامها لمنع الشائعات، من أهمها التحرك قبل وقوع الشائعة عن المؤسسة أو الشخصية العامة أو الدولة. والبداية دائما تكون بالتواصل مع الجمهور. فكلما كانت هناك سرية وغموض تحيط بموضوع ما، انتشرت الشائعات عنه بشكل كبير. وليس المقصود هو إخبار الجمهور بكل التفاصيل ولكن إعطاء ملمح عام حول هذا الموضوع. لأن المعلومات المذكورة قبل وقوع الشائعة ستؤثر على عملية تصديق الجمهور لما يحدث حقًا.

 

ويشجع التواصل مع الجمهور بطريقة منفتحة وصادقة على خلق مساحة من الثقة. فمشاركة معلومات حول موضوع ما، يتم تداولها ومشاركتها عبر وسائل التواصل من شخص لشخص بما يقلل من المعلومات الكاذبة المضادة حول هذا الموضوع. ولكن على القائمين فى المؤسسة أو الدولة الانتباه لنوعية المعلومات التى يتم مشاركتها مع الجمهور. واستخدام ألفاظ محددة وكلمات دقيقة تصف ما يحدث.

 

أحيانًا يكون التصرف المناسب للمؤسسة أو الأشخاص أمام الشائعات هو أن تستمر فى عملها وكأن شيئا لم يحدث فى محاولة لتوصيل رسالة أنها لا تتأثر بهذه الأكاذيب. وخاصة حينما تكون الشائعة غريبة جدًا غير مقنعة أو غير مصدقة لدى عدد كبير من الناس.

 

وأحيانًا أخرى حينما تكون قابلة للتصديق، يكون أفضل شيء هو المواجهة والرد السريع على الشائعة قبل أن تتفاقم وتستمر. مع شرح حيثيات الموضوع بالبراهين لحراس البوابات الإعلامية ليتمكنوا من الصد عن المؤسسة أو الشخص فى ضوء المعلومات التى وقعت بين أيديهم.

 

وهنا لابد من معرفة التصرف المناسب فى التوقيت المناسب. فالصمت فى أوقات الشائعات الصعبة يغذى الشائعات ويساهم فى انتشارها. لكن الانفتاح الشديد فى سريان المعلومات للرد عليها قد يضر أكثر مما يساعد، خاصة إذا كان ينقل مجموعة من المعلومات التى لا يسهل على الجمهور فهمها أو تفسيرها.

أحد أهم أساليب مواجهة الشائعات هو العثور على مصدرها ومحاسبته وسؤاله عن سبب نشر هذه المعلومات المغلوطة ومن أين حصل عليها. ثم توضيح بالبراهين عدم صدق كلامه. يمكن الاستفادة من مصدر الشائعة لو اقتنع أنه نشر أخبار كاذبة بأن يساعد المنظمة على اثبات أن هذه الشائعات خاطئة.

 

كما سيكون الأمر مناسباً، لو كان هناك طرف ثالث يفند الشائعات. لا هو مع المنظمة أو الأشخاص محل الاتهام ولا هو مع الفريق الآخر. وخاصة إن كان هذا الشخص خبيراً أو له مصداقية لدى الرأى العام.

 

كذلك عمل علاقة تبادلية بفتح قنوات اتصال بين وسائل التواصل الاجتماعى ووسائل الاتصال الجماهيري. العلاقة التبادلية قادرة على خلق أداة قوية للمواجهة، فالنشر ثم النشر والتكرار قادر أن يكون حائط صد قوى ضد كلمات لا أساس لها من الصحة.

 

 

 

ورغم أن ثقة الجمهور فى وسائل التواصل الاجتماعى كمصدر للإخبار منخفضة، ستخلق العلاقة التبادلية وتضفى نوعاً من أنواع المصداقية على التصريحات المتبادلة من الإعلام الجماهيرى الذى يحتل مكانة ومصداقية أعلى.

 

وعلى كل الأحوال قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تتلاشى الشائعات. فلسوء الحظ لا تنتهى الشائعات فى الحال. سيكون هناك بعض الناس مصدقين لها والبعض الآخر غير مقتنعين بها. ولكن على المنظمة أو الشخص أن يستمر فى العمل لأنه فى نهاية المطاف ستخمد نار الشائعة وسينتقل الرأى العام لموضوع آخر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب