الثلاثاء، 30 مارس 2021

انطلق عبر قناة السويس

https://www.mobtada.com/details/1033656 



تحت عنوان "انطلق عبر قناة السويس"، قدمت CNN عبر رابط بموقعها الإلكترونى، فكرة خارج الصندوق صممت محاكاة لواقع السفينة إيفرجيفن داخل القناة عبر لعبة تطلب إعادة توجيهها، وأعطت اللاعب خيارات التحكم فى سرعة الرياح، واتجاهها وقوة المحرك وزاوية الدفة، وهى تجربة تفاعلية مبسطة بحسب تعبيرهم غير علمية مخصصة للأغراض التوضيحية فقط.

ورغم بساطة اللعبة، إلا أن معظم من حاولوا فيها فشلوا! فالأمر ليس بالسهولة التى يظنها البعض، وقد قدمت هذه الفكرة توضيحا أن الإبحار فى قناة السويس عملا معقدا ومثيرا للضغط، ويتطلب إتقان مهارات القيادة.

 

فما بين لحظة وضحاها، امتلأ الفضاء الافتراضى بكثير من "الهبِّيدة" يتحدثون، ويُفتون، ويشرحون، ويحللون، وينتقدون، وبينما يختبئون خلف شاشاتهم الصغيرة، كانت هناك عقول لا تنام وسواعد لا تستريح تعمل 24 ساعة يوميا، لتجد حلاً لموقف السفينة دون أدنى خسائر.

 

وبالفعل، فلأول مرة، يتم تحرير سفينة جانحة دون تفريغ حمولتها، ودون إصابات أو تسريب زيوت أو مواد بترولية.. دور وإنجاز تاريخى قدمته هيئة قناة السويس على أثره قدمت دول العالم التهنئات لـ جمهورية مصر العربية على إدارتها للأزمة، وحظيت مصر بنصيب إيجابى فى وسائل الإعلام العالمية، وبينما يحدث هذا لا تزال بعض العقول الضيقة تنتقد وتفتى.

 

الكلام سهل جدا، ولكنه بلا قيمة، لو لم يكن على أساس علمى، أو لو كان معرفة جزئية بالموقف وليس تقديرا كليا.. السؤال: "ماذا سيفعل هؤلاء لو كانوا داخل الموقف نفسه؟" هل سيجدون حلا فعليا؟!.. السؤال الأصعب لهم: "هل سيقدرون على إتمام المهمة الموجودة فى اللعبة من أول محاولة؟!" وإذ لم ينجحوا فى اللعبة، فهل سيقدرون على إدارة الموقف الفعلى؟!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب