الأربعاء، 14 أبريل 2021

أنقذوا الماء

https://www.mobtada.com/details/1039100 



كم تستهلك من المياه يومياً؟ سؤال ناقشه البروفسور ارجين هويكسترا Arjen Y.Hoekstra، وبناء عليه أطلق مصطلح «البصمة المائية» على غرار مصطلح البصمة البيئية لخلق الوعى باثر التصنيع على البيئة.

مع نقص المياه والتغيرات البيئية والمناخية والتلوث بدأت تظهر المشاكل المائية، خصوصا أن المياه المالحة تشكل النسبة الأكبر مقابل المياه العذبة التى يستهلكها الأفراد.

 

البصمة المائية مقياس لكمية المياة التى تستخدم لإنتاج سلعة معينة، أو مقدار ما يتم استهلاكه من الماء من أجل إنتاج هذا المنتج أو الخدمة سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من بداية زراعة أو إنتاج السلعة حتى وصوله للمستهلك، بما فى ذلك نسب التبخر والمياه الملوثة الناتجة عن إنتاجه.

 

وظهر مصطلح الماء الأزرق وهو كمية المياة العذبة المستخدمة لإنتاج سلعة معينة، والماء الأخضر أو المتبخر أثناء الإنتاج والماء الرمادى وهو الماء المستخدم لتنقيه الماء الناتج من أى تلوث، فمثلا إنتاج كيلو واحد من اللحمة يحتاج ما يعادل من 15,000 إلى 18 لتر من الماء، بينما إنتاج كيلو القمح الواحد يحتاج 1,500 لتر من الماء، وتحسب أعلى البصمات المائية فى مصر لمحاصيل الزيوت ولحوم البقر ثم الخضروات والفواكه والحمضيات.

 

ولكل دولة بصمة داخلية وخارجية، الداخلية مرتبطة بكل المياه التى يتم استهلاكها داخلها والخارجية هى إجمالى البصمات المائية لكل السلع والمنتجات التى تستوردها.

 

استهلاكنا للمياه فيه هدر كبير، فالبَصمة المائية للمحاصيل المصرية ضعف المعدل العالمى لبصمة المحاصيل، ناهيك عن الفاقد من منظومة الرى والمهدر يوميا من كل أسرة.

 

وبحسب تقدير البنك الدولى فعدد الذين يعانون من ندرة المياه سيصل إلى أكثر من 1.4 مليار فى 48 دولة عام 2025 وسيصل العدد إلى ثلاثة مليارات عام 2035.

 

بالمعايير الدولية لدنيا هدر مائى كبير، أبسط شىء حين نترك الصنبور مفتوحًا ونحن نغسل أسناننا، فغلق الصنبور عند غسل الأسنان يوفر المياه يوماً كاملاً لأسرة أخرى.

 

وحين نتغاضى عن الأنابيب المكسورة التى تسرب الماء فنحن نهدر المياه، وحين نتمادى فى استخدام الخرطوم بدلا من الدلو، وكذلك حين نتمادى فى إهدار الماء المستخدم للأغراض المنزلية، أنقذوا الماء، فقليل من اتباع بعض الإرشادات يقلل الاستهلاك.

 

ولو كنا غير قادرين على تنمية مواردنا المائية بسهولة، يمكننا ترشيد استخدام ما لدينا للحفاظ على الأمن المائى، فالحرب القادمة بين الدول ستكون على المياة!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب