https://gate.ahram.org.eg/daily/NewsQ/814636.aspx
يشير مصطلح وادى السيليكون إلى عاصمة التكنولوجيا فى العالم، وتقع جنوب خليج سان فرانسيسكو شمال ولاية كاليفورنيا الأمريكية، حيث يتم تصنيع رقاقات السيليكون لخدمة مجالات الإلكترونيات والراديو والتليفزيون، والسيليكون مادة لديها صفات النواقل أو الموصلات، لذا استخدمت بكثرة فى صناعة الأجهزة الإلكترونية والكمبيوترات، ثم تطور الأمر لصناعة البرمجيات وخدمات الإنترنت.
ووادى السيليكون ليس مجرد مدينة، ولكنه منطقة كبيرة تشمل عددا من المدن، فمثلاً جوجل تستوطن فى ماونت فيو وشركة آبل فى مدينة كوبرتينو، والعاصمة الرسمية هى بالو ألتو، مقر جامعة ستانفورد. ما يميز وادى السيليكون هو اعتماده على توطين التكنولوجيا من خلال العلم والمعرفة، فوجود الجامعة بالقرب منه ووجود وحدات بحثية متخصصة ساهم فى عمل أبحاث يمكن تطبيقها، حيث استفاد رواد الأعمال من مشروعات بحثية تحولت شركات فيما بعد. وقد ساهم تزاوج المعرفة مع التطبيق، حيث يجمع المكان أمهر الفنيين وأبرز الأكاديميين، وفى ظل الثورة التى يعيشها العالم فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لم يعد ممكنا تحقيق التنمية المستدامة دون استخدام التكنولوجيا، لذا أتمنى أن يكون الامر بالمثل فى مدينة المعرفة التى يتم إنشاؤها فى العاصمة الإدارية على مساحة 250 فدانًا، فوجود جامعة مصر المعلوماتية بها كأول جامعة فى الشرق الأوسط وإفريقيا متخصصة فى علوم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى مراكز للبحث والتطوير، قادر أن يصنع فرقاً، فاهتمام الدولة باستخدام التكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعى، قادر على فتح أبواب كثيرة لمطورى البرامج لتوفير احتياجات السوق المحلية، ثم العالمية ولخدمة المشروعات القومية. كما أنه قادر على جذب كبرى الشركات العالمية. أتمنى أن يكون هناك دعم حكومى وتعاون من الوزارات المختلفة التعليم العالى والبحث العلمى والاتصالات والدفاع لإجراء أبحاث علمية تعود حال تطبيقها بفوائد استثمارية، مع توفير بيئة مناسبة للعمل وجذب المبدعين والمبتكرين، وتذليل كل الصعوبات والعقبات الإدارية لجذب رواد الأعمال. بالطبع لدينا الإمكانات لذلك، فقد تقدمت مصر ٥٥ مركزاً، من المركز 111 إلى المركز 56 على مستوى العالم فى جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعى وكشف تقرير مؤسسة رولاند بيرجر، احتلال مصر المركز الثالث عالميًا فى معدل تحسن الأداء فى مجال الشمول الرقمى خلال عام 2020. وهو ما يدعم بناء مصر الرقمية وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030 التى من ضمن أهدافها تطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتعزيز الشمول الرقمى، وتحقيق الشمول المالى، ومحاربة الفساد، وضمان الأمن المعلوماتى، وتعزيز مكانة مصر على المستويين الإقليمى والدولى، وذلك ضمن ثلاثة محاور أساسية، وهى التحول الرقمى، والمهارات والوظائف الرقمية، والإبداع الرقمى، كما انه يسهم فى تأهيل شباب الخريجين للمتطلبات الحالية لسوق العمل، والتحفيز على الابتكار.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق