الخميس، 11 نوفمبر 2021

ملاهي بلا حدود: تغير مفهوم الترفيه

https://www.gomhuriaonline.com/GomhuriaOnline-Articles/%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85%20%20/%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%87%D9%8A%20%D8%A8%D9%84%D8%A7%20%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%20%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1%20%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%87/9409.html 



أجبرت جائحة فيروس كورنا العالم كله، على استبدال العالم المادي بالعالم الرقمي، وبناء عليه أغلقت الأماكن العامة وأماكن الترفيه ما أدى إلى هجرة جماعية للترفيه من العالم الحقيقي إلى العالم الرقمي، فأصبح التسوق وطلب الطعام والترفيه والثقافة مادة غنية ومتاحه عبر العالم الافتراضي.

 وسهلت التطورات السريعة في خيارات التكنولوجيا الرقمية هذا التحول، ولم يشمل الأمر زيادة المشاركة الرقمية من قبل المواطنين الرقميين فحسب، بل شمل أيضًا زيادة استخدام المهاجرين الرقميين، أو الأشخاص الذين لم يشاركوا رقمياً في السابق إذ أصبحت المشاركة الرقمية خلال الوباء هي الوضع الطبيعي الجديد لمعظم الناس.

وتحولت الأنشطة المرتبطة بالترفيه إلى أنشطة رقمية وشملت جولات في المتاحف، وحضور الحفلات الموسيقية الافتراضية، وحضور المهرجانات الافتراضية، والأحداث الخاصة ومشاهدة أماكن الترفيه، وتكوين حفلات المشاهدة الافتراضية للأفلام ومحتوى الفيديو، ولعب ألعاب الفيديو مع الأصدقاء.

وساعدت أحداث الغلق، على نقل كافة تجارب الترفيه للأشخاص داخل غرفة المعيشة، دون الحاجة لارتداء الملابس وقيادة العربة والذهاب لأماكن معينة، ما جعل الخبراء والباحثين يتساءلون حول مستقبل الترفيه خارج المنزل إن كان يمكن الاستمتاع به من داخل المنزل. فبعد أن كان الأشخاص يقضون حوالي ثلاثة أرباع الوقت في أماكن الترفيه خارج المنزل أصبحوا ملازمينه.

وهو ما يؤيد ما ذكره مارشل ماكلوهان في كتابه The Gutenberg Galaxy: The Making of Typographic Man ، أن التكنولوجيا تغير من تجربة البشر وتفاعلهم مع بيئتهم.

فقد تغير ما نقوم به من أجل المتعة والترفيه، حيث أصبحت هذه الأشياء جزءًا دائمًا من المنزل، فقد أفاد ثمانية من كل عشرة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و 54 عامًا (84 ٪) أنهم قضوا وقتًا أطول في الترفيه داخل المنزل أثناء الوباء مقارنة بالعام السابق، ما يعني أن المستهلكين قد شكلوا عادات جديدة للانغماس في مجالات الترفيه المختلفة التي لم يكتشفوها من قبل، كاستكشاف منصات جديدة للتفاعل والترفيه وممارسة الهويات المختلفة.

لقد قام كوفيد بدور آلة الزمن دافعاً العالم للأمام من 5 إلى 10 سنوات للأمام بسبب الاعتماد الكبير على الإنترنت، ومسرعاً الهجرة إلى العالم الافتراضي للاستمتاع والترفيه وألعاب المحاكاة وكأنهم في ملاهي بلا حدود تحتاج وقت كبير لاستكشاف عوالمها والانغماس في ممارساتها.

وبتغيير اسم العلامة التجارية لفيسبوك إلى ميتافيرس بما يحمله الأمر من اندماج بين الواقع الافتراضي والمعزز يبقى هناك دائماً المزيد من الإبهار المحفوف بعلامات الاستفهام أو ربما المخاطر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب