أثبتت عدد من الدراسات أن
المشاركين عبر وسائل التواصل الاجتماعى يهتمون بتلقى "الإعجابات" ولديهم
الدافع للبحث عنها ولعل هذا هو السبب الذى ربطهم بهذه المنصات.
وقد قام بالفعل Instagram وFacebook لأكثر من عامين بإجراء تجارب لتحديد ما إذا كان من الأفضل إخفاء الإعجابات من النظام الأساسى أم لا.
وبينما يناقش البعض فوائد
إخفاء "الإعجاب" فى مشاركات الأشخاص لأنها تساهم فى التركيز على محتوى
ما يشاركونه بشكل أكبر، وتفيد الشركات التى تواجه اتهامات ومحتوى مضاد من العملاء،
يرد البعض أنها مقياس لمدى تأثير وأهمية المنشور فالهدف الرئيسى لهذه المنصات هو
إشراك الناس.
ولكن تبقى الإشكالية فى أن
جمع "الإعجابات" قد يؤثر سلبياً على تقدير الذات لدى البعض الذين لا
يحصلون على أيا منها، وما يرتبط بها من مشاعر التقدير والشهرة والاهتمام، وحينما
تقل فى حالة "المؤثرين" فقد تثير مشاعر القلق والاكتئاب.
وقد أشارت إحدى الدراسات أن
الأمر قد يخلق إدمان غير صحى، وقد يساهم فى نشر محتوى زائف لمجرد أن الأشخاص تضغط
دون وعى على زر الإعجاب، كما قد يصيب البعض بالإحباط حينما لا يحصلون على الشعبية
التى يتوقون لها، بل أن اكتساب الشعبية بشكل مفاجئ يمكن أن يؤدى إلى شكل من أشكال
الضغط على الشخص الذى يرغب فى الحفاظ على هذه الشهرة.
لقد أصبحت حتى التغييرات
الصغيرة على منصات وسائل التواصل الاجتماعى، لها تأثير على طريقة تفكيرنا وسلوكنا.
فربما من فوائد إخفاء الإعجابات عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعى، أن الأشخاص قد ينشروا المزيد من الأشياء دون أن يهتموا بشعبية وانتشار ما ينشرونه، بل وقد يعبروا عن أنفسهم بطريقة أكثر حرية، وإن بدا هذا أفضل من منظور الصحة النفسية والعقلية إلا أنه قد يقلل من الوقت الذى يقضيه الشخص على هذه المنصات وهو ما لا يريدوه مصمموها!
.png)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق