قسم العلماء الأجيال بناء علي تعاملهم مع الإنترنت إلي ستة أجيال. الجيل الأول يسمي الجيل الصامت وهم من ولدوا قبل عام 1945, والثاني هم جيل طفرة المواليد ولدوا ما بين 1944 ـ 1964, يليهم الجيل X وهم ولدوا من أوائل أو منتصف الستينيات حتي أوائل الثمانينيات, يتمتعون بالذكاء الرقمي ويقضون ساعات علي وسائل التواصل الاجتماعي, لكن دون الاتكال عليها بقوة ويأتي في الفئة الرابعة الجيل Y أو ما يسمي بجيل الألفية نتيجة ولادتهم في مطلع الألفية وهم من ولدوا بين من أوائل الثمانينات وحتي منتصف التسعينات لتمثل التكنولوجيا جزءا أساسيا من حياتهم اليومية, ثم يأتي الجيل Z وهم من ولدوا من منتصف التسعينات وحتي 2010 وما بعده وكما يقولون إن حياتهم الرقمية هي جزء من حمضهم النووي DNA بسبب إتقانهم للتكنولوجيا التي ولدوا فوجدوها تحيط بهم. ثم يأتي الجيل ألفا Gen Alpha وهم من ولدوا بعد 2010 أي تتراوح أعمارهم أقل من 12 سنة, وهم أبناء الجيل Y وغالبا هم الأشقاء الأصغر سنا من الجيل Z وطبقا للتقارير سيبلغ عدد هذا الجيل أكثر من ملياري شخص ـ وهو أكبر جيل في التاريخ وسيعيش الكثير منهم ليروا القرن الثاني والعشرين. وقد بدأت ولادة جيل ألفا في عام 2010, وهو العام الذي تم فيه إطلاق iPad, وتم إنشاء Instagram, ما يعني مواكبتهم للقفزات التكنولوجية.
ولقبهم البعض بجيل كوفيد Gen C, نظرا لمدي
تأثير هذا الوباء علي حياتهم وتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية
والنفسية التي تركتها عليهم حيث إنهم يقضون وقتا أطول في الفراغ
الافتراضي عن قضاء وقت فعلي مع أقرانهم. ويعد هذا الجيل الجديد
حزءا من تجربة عالمية غير مقصودة حيث تعاملوا مع التكنولوجيا
منذ صغرهم وبكثافة في وقت كورونا أي أنهم تعرضوا لتأثيرات أكبر
بالتشبع بالبقاء أمام الشاشات خلال سنوات تكوينهم.
ويؤكد الخبراء أن انعزالهم عن التفاعل الاجتماعي
قد يسبب وعيا أكبر بالعالم بسبب اعتمادهم علي التكنولوجيا وما
تطرحه من موضوعات وقضايا, فقضائهم وقتا أطول أمام الشاشات يحفزهم
علي التعرض للمزيد من القضايا التي يعاني منها العالم وبسبب اتكالهم
علي التكنولوجيا يفكر هؤلاء خارج الأفكار التقليدية متأثرين بألعاب
الفيديو التي اندمجوا فيها منذ الصغر, كما سهلت التكنولوجيا ووسائل
التواصل لهذا الجيل إمكانية كسب عيشهم من خلاله ليس فقط كمتلقين
بل كمبدعين مشاركين نشطين.
هؤلاء الذين نشأوا في العصر الرقمي, هم أكثر
وعيا بالفوائد التي تجلبها التكنولوجيا لحياتهم, وإذا فشلت الشركات
في فهم أكبر جيل من المستهلكين في العالم, فسوف تنهار, هؤلاء
سيعتمدون كليا علي التسوق الإلكتروني وسيقودون المشهد التجاري من
حيث الطلب والاستهلاك. ليس هذا فحسب ولكن سيشكل هؤلاء مستقبلهم
عبر طرق جديدة للعمل, ووظائف مختلفة عن وظائف والديهم.
وعلي الرغم من كونهم الجيل الأصغر, إلا أنهم
يقومون بالتأثير علي العلامات التجارية والقوة الشرائية وسيشكلون
مشهد وسائل التواصل الاجتماعي كما أنهم المؤثرون في الثقافة الشعبية,
ويراهم البعض كالمستهلكين الناشئين, وهو ما دفع بعض العلامات التجارية
الرائدة للتفكير في توظيف المميزين من جيل ألفا للتسويق لهم,
وكسب أكبر عدد من المؤيدين الذين لا تغادر الشاشات أعينهم, فالقفزات
التكنولوجية التي عبروا بها مقارنة بغيرهم قادرة أن تنقلهم كمحترفين
عبر المنصات المختلفة وهم لم يتجاوزوا 13 عاما.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق