الجمعة، 17 فبراير 2023

الاتصال في عوالم موازية



 https://gate.ahram.org.eg/daily/NewsQ/888691.aspx
منذ إعلان مارك زوكربرج تحويل اسم العلامة التجارية لشركته من فيس بوك إلى ميتافيرس، والعالم في حالة تأهب متوقعا نقلة جديدة في طريقة وأسلوب التواصل، فلم يعد التواصل وجها لوجه في نفس المكان هو الطريقة الوحيدة ولم يعد على الشخص أن يتواصل وهو مقيد بجسده في نفس المكان بل يمكنه السفر عبر الثقافات والمسافات على الفور والتواصل في وقت واحد مع الكثير من الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا في أماكن متعددة.

ووفقًا لما أعلنته إدارة فيسبوك في السنوات القادمة، سينتقل الناس من رؤيتنا كشركة وسائط اجتماعية في المقام الأول، إلى رؤيتنا كشركة ميتافيرس، لأنها هي التعبير النهائي للتكنولوجيا الاجتماعية، وهو ما وجه الأنظار نحو الاتصال في عوالم موازية هي عوالم الميتافيرس بغموضها الذي ينتج من عدم محدودية ما يمكن استخدامها فيه.

ومصطلح الميتافيرس يشير إلى تفاعل الأشخاص في بيئة ثلاثية الأبعاد مع آخرين، من خلال الشخصيات الرقمية الافتراضية والصور الرمزية التي تسمى الأڤاتار. وقد استخدم المصطلح منذ ما يقرب من ثلاثة عقود ماضية، حينما قدمه مؤلف الخيال العلمي الأمريكي نيل ستيفنسون في روايته Snow Crash عام 1992 وفيها تستخدم ميتافيرس كمهرب إلى عالم مستقبلي، ثم أُطلق على العالم الافتراضي ثلاثي الأبعاد الذي يحتوي على صور رمزية لأشخاص حقيقيين.

وطبقاً لما هو مطبق في وسائل التواصل الاجتماعي وشركات التكنولوجيا، فهي سلسلة متصلة من التجارب الرقمية الغامرة تسمح فيها الأجهزة مثل سماعات الواقع الافتراضي والنظارات الرقمية والهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة للمستخدمين بالوصول إلى بيئات الواقع الافتراضي أو المعزز ثلاثي الأبعاد، حيث يمكنهم العمل والتواصل مع الأصدقاء وإجراء الأعمال التجارية وزيارة المواقع البعيدة، والوصول إلى الفرص التعليمية، كل ذلك في بيئة تتوسط فيها التكنولوجيا بطرق جديدة وغامرة. وتعني كلمة Meta ما وراء وverse تعنى الكون، أي ما وراء الكون، في وصف للإصدارات المستقبلية عبر الإنترنت، حيث يستطيع الأشخاص الدخول للعالم الافتراضي ثلاثي الأبعاد عبر تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز ويتواصلون كما في الواقع ويمارسون حياتهم بما فيها الشراء ودخول السينما وحضور الحفلات. في هذا العالم الرقمي، من المرجح أن يؤدي الأشخاص أنشطة يومية مثل العمل والسفر وممارسة الألعاب والذهاب إلى الحفلات الموسيقية والتسوق والتداول بالعملات المشفرة وغيرها الكثير باستخدام صورهم ثلاثية الأبعاد «الأڤاتار». وإن كان الإنترنت شيء يتصفحه الناس، فالميتافيرس شيء يمكن للناس العيش فيه، وفي حين أن الفكرة الأساسية للقدرة على الانخراط في عالم افتراضي عبر الإنترنت كانت موجودة منذ سنوات عديدة، إلا أن الأمر قد يحتاج عدة سنوات للانخراط في تفاعلات واقعية عبر عالم الميتافيرس، وقد أشار بيل جيتس، المؤسس المشارك لشركة Microsoft، إلى أن معظم الأشخاص لا يمتلكون نظارات الواقع الافتراضي الآن، ولكن بالنسبة للأعمال التجارية، يتوقع جيتس أنه في غضون العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، ستنتقل معظم الاجتماعات الافتراضية من ثنائية الأبعاد إلى شكل ميتافيرس مساحة ثلاثية الأبعاد يظهر فيها المشاركون على هيئة صور رمزية رقمية. وداخل عوالم الميتافيرس هناك واقع مختلط فيه تكامل بين العالمين الواقعي والافتراضي لخلق طرق جديدة للتفاعل، وتعظيم للواقع المعزز، فهو يشبه الواقع المختلط، إذ يخلق طريقة تفاعلية لتجربة بيئات العالم الحقيقي، أو بمعنى آخر يعزز العالم الحقيقي من خلال إضافات حسية رقمية كالصور أو الأصوات أو البيانات الحسية أو البيانات الشمية، ويتميز الواقع المعزز بتكامل العالمين الواقعي والافتراضي، والتفاعل في الوقت الفعلي، والتصورات ثلاثية الأبعاد لكل من الكائنات الافتراضية والحقيقية، كما يتم السماح للمتسوقين بتصور منتج يفكرون فيه في بيئة تشبه منزلهم.https://gate.ahram.org.eg/daily/NewsQ/888691.aspx

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب