الجمعة، 3 مارس 2023

حوار بين المواطنين «ح» و«ل» و«م»

https://www.mobtada.com/opinions/1270703/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%AD-%D9%88%D9%84-%D9%88%D9%85?fbclid=IwAR3W6J3CPjZs5k1NXZ7IBp29hcLNAD99MBdY_Sm3WK15uiQh-B4UnzuXreI 


كانت البداية حينما أجرى أحد مواطنى "مدينة الأحلام" نقاشاً على نطاق واسع، حول أى المواطنين أفضل فى مدينته، استمر الأمر لأيام وحاولت كل جماعة أن تثبت أنها الأحق بالمدينة وبأنها الأفضل، ولما بات الخلاف وشيكاً قررت كل جماعة إيفاد ممثل لها وتحكيم المواطن "ل" المنوط بتحقيق العدل فى المدينة، فذهب المواطن "ح" والمواطن "م" لعرض وجهة نظرهم.

قبل أن يعرض كل منهما وجهة نظره، أكد المواطن "ل" أن جميع تفاصيل الأمر عنده وأنه مهتم به اهتماماً كبيراً، وبدأ بهدوء يستعرض معهم مشكلة مشكلة وقضية قضية ويصنفها بين ما يحتاج للحل الجذرى وما يحتاج لعلاج بسيط وما لا يحتاج أى تدخل، قاطعه المواطن "ح" والمواطن "م" موافقين أن يحل ما يحتاج حلولًا لكن بشرط أن يعلن فى أى صف يقف، فاعترض المواطن "ل" قائلاً: أنا لست مع أحد، كلنا مواطنون لا يجب أن يكون هناك تمييز بين شخص وآخر أو جماعة وأخرى، المساواة أساس نهضة مدينتنا وأمنها الإنسانى وعمودها الفقرى لممارسة الحقوق والحريات بالتساوى.

حاول أن يعرض كل من المواطن "ح" والمواطن "م" ما يميز جماعة كل منهما لتأخذ مكانة مميزة داخل "مدينة الأحلام" فاعترض المواطن "ل" قائلاً: إذا اتفقنا أننا جميعاً مواطنون فالكلمة تعنى المساواة واحترام التعددية والاختلاف، وإسقاط أى فوارق بيننا متصلة بالدين أو الجنس أو الأصل.

وأضاف المواطن "ل" إذا أردنا أن نبنى الجمهورية الجديدة فلنراعِ تضامننا معاً كما نفعل فى كل أزماتنا، فلنستفد بتنوعنا، فلنقف صفاً واحداً ضد المحاولات التى تهدف إثارة الفتن بيننا، فلنتعاون معاً على الاهتمام بالجميع دون استثناء لإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز ومبادئ العدل وتكافؤ الفرص والمساواة بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة، لنفعل هذا فى ممارساتنا اليومية فالأمر لا يقف عند القوانين المكتوبة فحسب بل يمتد ليشمل سلوكياتنا وقناعاتنا، لنمد أيدينا فى أيدى بعض لنصل للأفضل، فقبل كل شىء نحن المواطنون "ح" و"ل" و"م"، نقف بجوار بعضنا البعض أحدكم عن يمينى والآخر عن يسارى والعدل يتوسطكم، نحن من نصنع الحلم ونحن من نحققه.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب