الأحد، 5 مارس 2023

الطُعم الإلكترونى.. خطّاف المعلومات المضللة

https://www.mobtada.com/opinions/1271415/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8F%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%89-%D8%AE%D8%B7%D9%91%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B6%D9%84%D9%84%D8%A9 


أظهرت الدراسات أنه يتم إنشاء الموضوعات التى تحتوى على معلومات مضللة بسبب وجود طلب عليها!.. لأن محركات البحث على الإنترنت ومنصات الوسائط الاجتماعية تستخدم بعض الخوارزميات لتحسين تجربة المستخدم وتخصيص المحتوى والأخبار والإعلانات، فيتم تحديد المحتوى على أساس الأنشطة السابقة للمستخدمين عبر الإنترنت.

وبما أن عمل منصات التواصل الاجتماعى يعتمد على عائدات الإعلانات، فالخوارزميات تعطى الأولوية للمحتوى الذى يزيد الإيرادات.

ومن هنا ظهر ما يسمى clickbait أو الطُعم الإلكترونى حيث يتم رمى الخُطّاف بمحتوى إخبارى يتضمن عناوين مثيرة وجذابة فقط لجذب الانتباه وزيادة نقرات المستخدمين، لذا دائمًا ما يحظى المحتوى السلبى بالأولوية من خلال الخوارزميات حيث تتم مشاركته بشكل متكرر أكثر من المحتوى الإيجابى، ويصاحب هذا المحتوى مشاعر مثل الغضب والخوف وعدم اليقين، فمن المرجح أن يصدق مستخدمو الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى الأخبار والقصص إذا كانت تأتى من الأصدقاء أو الأقارب أو مجموعات الأقران أو مصادر ذات صلة، هذه القصص والأخبار تصبح أكثر تصديقًا وأكثر شيوعًا حينما يتعرض لها المستخدمون للمرة الثالثة أو الرابعة، فتزداد المصداقية.

وغالبًا ما تكون لغة الطعم الإلكترونى عاطفية أكثر من كونها معلوماتية، مستخدمة عناوين مثل "لن تصدق" أو "جرب هذه الحيلة البسيطة" لتهدف إثارة الفضول أو المشاعر القوية مع نقرة واحدة، ليكون المحتوى مضللًا أو مثيرًا وتم إنشاؤه لغرض وحيد هو كسب مشاهدات الصفحة على موقع إليكترونى لجذب حركة المرور وكسب المزيد من أموال الإعلانات أو النقرات.

وهو ما أثارته بعض الدراسات حول أن سمعة العلامة التجارية التى قد تتأثر سلبًا على المدى الطويل، ومعدل الارتداد بعيدًا عن الموقع، وتعد وسائل التواصل الاجتماعى من أهم المنصات التى تستخدمها المواقع الإخبارية الوهمية لنشر الأخبار الزائفة بطريقة جذابة، لتنتشر المعلومات المضللة بشكل فيروسى يجعل من الصعب التمييز بين المعلومات الصحيحة وغير الصحيحة.

ونظرًا لأن الناس لا يميلون إلى الاهتمام بكل الأخبار والمعلومات، فإن ناشرى المعلومات المضللة يستخدمون الجوانب النفسية لمستهلك المعلومات فى نشر أخبار مضللة، وهؤلاء الأفراد لا يتحققون وأحيانًا لا يقرؤون الرسالة بأكملها قبل المشاركة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب