الأحد، 15 فبراير 2026

عصر المنازل الذكيــة

 https://www.wataninet.com/2026/02/%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a9/



فى السنوات الأخيرة، أصبح الذكاء الاصطناعى أكثر فائدة فى مجال صناعة المنازل وسيكون له تأثير كبير عليها فى المستقبل، حيث تم تطوير أجهزة تعمل بالذكاء الاصطناعى لتخدمنا فى منازلنا، وذلك بضبط إعداداتها تلقائيًا لمعرفة عاداتنا وتفضيلاتنا، مثل وجود منظمات حرارة ذكية تغير درجة الحرارة اعتمادًا على تفضيلاتنا، وأضواء ذكية تغير لون وشدة الأضواء حسب الوقت، وجهاز لصنع قهوة يستجيب عند إعطائه الأمر بإعدادها.

والمنزل الذكى هو أى منزل يشتمل على أجهزة مؤتمتة لإنترنت الأشياء متصلة بتطبيقات الهاتف المحمول، ما يمكن المستخدمين من التحكم عن بعد فى العديد من الأشياء فى منازلهم من الأضواء إلى أنظمة الأمان إلى الأجهزة، فلا يضطر الشخص إلى التحكم فيها يدويًا بل عبر تطبيق أو مساعد صوتى.

وتجعل أتمتة المنزل الحياة أكثر راحة ويمكن أن توفر المال الذى يتم إنفاقه على فواتير التدفئة والتبريد والكهرباء، كما يؤدى إلى المزيد من الأمان مع أجهزة إنترنت الأشياء مثل الكاميرات والأنظمة الأمنية.

ولن يتوقف الأمر عند المنازل ولكنه سيمتد للمدن لتصبح مدنًا ذكية مستدامة، أى مدن تعتمد على تكنولوجيا المعلومات من أجل حياة أفضل أكثر حضرية، وتقوم على مبادئ المجتمع الذكى، والإنسان الذكى، والاقتصاد الذكى، والبيئة الذكية، والحكومة الذكية والتنقل الذكى، حيث يمكن مراقبة نسبة تلوث الهواء، والإنارة، والطاقة، مع استخدام السيارات ذاتية القيادة ومتابعة تدفق حركة المرور ومحاربة الجرائم ومتابعة الحوادث، ومتابعة التجمعات بشكل غير قانونى.

وستصنع تحولات جذرية فى حياة البشر، كأحد أدوات تطوير »البشر والحجر«، وطبقًا لإحدى الإحصائيات فإنه بحلول 2050، أكثر من نصف سكان العالم سيسكنون مدنًا ذكية.

ويتوافق مع المنازل والمدن الذكية، تحركات المواطنين فى السفر، فقد أصبح الذكاء الاصطناعى مطلوبًا بشدة فى صناعات السفر، فهو قادر على إجراء ترتيبات السفر واقتراح الفنادق والرحلات الجوية وأفضل الطرق للعملاء، وتستخدم صناعات السفر روبوتات محادثة مدعومة بالذكاء الاصطناعى والتى يمكنها إجراء تفاعل شبيه بالإنسان مع العملاء من أجل استجابة أفضل وسريعة.

كما لم يعد السفر إلى وجهة جديدة يتطلب الكثير من التفكير، إذ يمكننا الآن بسهولة فتح تطبيق خريطة الهاتف الخاص بنا والكتابة فى وجهتنا الذى يعرف الاتجاهات المناسبة وأفضل طريق وشدة الاختناقات المرورية.

منذ سنوات، تم استخدام نظام تحديد المواقع العالمى (GPS) فقط كدليل ملاحة، ومع ذلك، يوفر الذكاء الاصطناعى (AI) الآن للمستخدمين تجربة أفضل بكثير، حيث تستخدم خوارزمية التطبيق التعلم الآلى لتوفير خرائط وصور بسيطة للمبانى، وأرقام المنازل، وتخبر الخوارزميات القائمة على الذكاء الاصطناعى المستخدمين بالمسافة الدقيقة والوقت الذى سيستغرقونه للوصول إلى وجهتهم.

ومن داخل المنزل الذكى، يمكن أن يعمل الذكاء الاصطناعى فى المستقبل كمدرس افتراضى شخصى للطلاب، عبر روبوت الدردشة المزود بالذكاء الاصطناعى يمكن الاتصال مع الطلاب كمساعد تدريس، والذى يمكن الوصول إليه بسهولة فى أى وقت وفى أى مكان. ومن أبرز التطبيقات أتمتة الأنشطة الأساسية فى التعليم باستخدام الذكاء الاصطناعى، فهناك العديد من الأنشطة التى تستغرق الكثير من الوقت للمعلمين مثل تصحيح الاختبارات والواجبات المنزلية.

تقديم دعم إضافى للطلاب خاصة ذوى مستويات التحصيل المنخفضة اللذين يحتاجون للمزيد من الشرح وتبسيط المفاهيم المعقدة، حيث يمكن لكل طالب الحصول على طريقته الخاصة فى التعلم وفقًا لمستوى استيعاب، وهو ما يمكن المدرسين من الخروج بخطة دراسية مصممة خصيصًا لكل طالب.

وإنشاء محتوى ذكى باستخدام الذكاء الاصطناعى سواء عبر الدروس الرقمية والكتب الإلكترونية، أو تصوير المعلومات باستخدام المحاكاة. وضمان وصول التعليم للطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة، الذين يعانون من بعض صعوبات التعلم مثل الصمم أو ضعف السمع والبصر، كما يضمن الوصول الشامل إلى المواد الدراسية فى أى مكان وزمان دون انتظار المعلم.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احدث الكتب