بثلات لغات هي الإنجليزية والفرنسية والعربية
انطلق موقع رئاسة الجمهورية ليتضمن كل ما يتعلق بإنجازات مؤسسة
الرئاسة وليغطي نشاطات رئيس الجمهورية من أفتتاحات ومشروعات قومية
ومبادرات.
ويأتي الموقع كخطوة مميزة ليس فقط كحلقة وصل بين المؤسسة والشعب ولكن أيضا كأداة رئيسية لتسويق الدولة المصرية لدي الجمهور الخارجي.
فلم يعد التسويق مقتصرا علي المنتجات والعلامات
التجارية فقط, بل امتد ليشمل التسويق للدول وقد ظهر مفهوم العلامة
الوطنية Nation
Branding علي يد
سيمون أنهولت Simon Anholt, أول مرة عام 1996 لأنه
مع الخطوات السريعة للعولمة أصبح علي كل دولة أن تعزز صورتها
الدولية, وتطور من هويتها التنافسية في قدرتها علي احتضان السياسة
والثقافة والأعمال التجارية وتعزيز المصالح الاقتصادية وترويج السياحة
وليصب كل هذا في تغيير أو تحسين أو تعزيز صورة وسمعة الدولة.
وتسويق الدولة كعلامة تجارية يأخذ واحد من
ثلاثة أشكال, تسويق سياساتها, وتسويق اقتصادها وتجارتها وتسويق ثقافتها.
ويضيف البعض تسويقها رياضيا عبر الأحداث الرياضية والفرق والمشاهير
كما يتم تسويقها عبر الموهوبين في الأعمال الجامعات في ما يختص
بقطاع التعليم.
وقد حرص الموقع علي إبراز المشروعات القومية
العملاقة التي تسوق لمجالات كالطرق والكباري والنقل والصحة والبترول
والكهرباء والإسكان والمدن الجديدة والآثار والسياحة والرياضة والثقافة
والزراعة والموارد المائية ليبرز ما أنجازته مصر في الفترة من
2014 وحتي الآن.
وتسعي عمليات تسويق الدولة كعلامة وطنية للتركيز
علي ما يمير مصر من صناعات أو شخصيات أو معالم طبيعية أو
أحداث تاريخية مما يساهم في تصدير فكرة أنها جديرة بالثقة.
وهو ما أوضحه أنهولت في أن مكونان إنشاء
علامة تجارية للدولة تتضمن تعزيز السياحة وتعظيم جودة الصادرات
(المنتجات والخدمات) لتكوين صورة إيجابية عن بلد المنشأ والاهتمام
بسياسات الحكومة الخارجية والداخلية والاهتمام بالاستثمارات لأن جذب
الاستثمارات الأجنبية يعزز من قيمة الدولة كعلامة تجارية, وسلوكيات
وصورة المواطنين.
وتسويق الدولة كعلامة تجارية يأتي من خلال
تسويق الأماكن السياحية الموجودة بها, ومن خلال القنوات الرسمية
مثل كل أشكال العلاقات والإعلانات, أو الدبلوماسية الشعبية, والتي
يمكن وصفها باتصالات المكان ثم أيضا من خلال كلمات شعبها أنفسهم,
وهذه العوامل الثلاثة تخلق تصور جيد للمكان وهو وسيلة لتوصيل
الهوية الفريدة للدولة, حيث يتم التعامل معها علي أنها علامة
تجارية تحمل مميزات وهوية مختلفة وينظر للدولة كمنتج أو ككيان
كبير يحتوي علي أشياء مادية وغير مادية مختلفة لتمثيله.
وقد توصلت نتائج دراسات كثيرة لضرورة تسويق
الدولة وخاصة في القطاع السياحي لأنها تعطي إنطباع عالمي حول
المكان وتساهم في جعلها من الأفضليات السياحية في عملية الزيارة
أي تؤثر علي السلوك السياحي والرغبة في الذهاب له ويتضمن المكان
سمات ملموسة مثل الآثار أو الشواطيء وكذلك الخصائص غير الملموسة
مثل الثقافة والتاريخ وبسبب الطبيعة المعقدة للدولة كعلامة تجارية,
فهوية المكان أمرا بالغ الأهمية لتعميم الخصائص المرغوبة والمتوقعة
من منظور المستهلك وهو يفسر توقعات المصدر حول كيفية النظر إلي
المكان وتسويقه من قبل السوق المستهدف, بالإضافة إلي هوية المكان,
هناك أيضا التمايز بين المكان والأماكن المنافسة مثل أماكن الإقامة
عالية الجودة, والمطاهم الجيدة, والطبيعة الساحرة.
ويري الباحثون أن تسويق الدولة في أوقات الأزمات
من أصعب المهمات التي تواجه المسوقين والمخططين فالأمر قد يستغرق
سنوات عديدة فتقارير وسائل الإعلام الدولية عن الإرهابيين والهجمات,
وعدم الاستقرار السياسي خول بلد ما قادر علي تدمير السياحة بها,
والأمر يستحق خاصة أن الاستثمار في تسويق المكان له تأثير إيجابي
مباشر الدخل القومي لذا يستخدم المسوقون كل الأدوات التي تساعد
علي خلق وتعزيز صورة إيجابية سواء من خلال الأحداث الثقافية والمعارض
والمسابقات الرياضية والسياحة ولكن مع مراعاة أن تغيير صورة الدولة
أكثر تعقيدا من تغيير العلامة التجارية للشركات.
ويعد موقع الرئاسة خطوة قوية احترافية تسوق للدولة المصرية وتخلق علامة وطنية ذات طابع وهوية مميزة تحقق التكامل في الربط بين الرئاسة والشعب وبين الدولة والجماهير الأجنبية.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق